تسود حالة من القلق في الأوساط الرياضية المصرية قبل المواجهة المرتقبة للفراعنة أمام الأرجنتين في الدور ثمن النهائي لكأس العالم، والمقررة مساء الثلاثاء (الساعة 20: 00 بتوقيت الإمارات)، وسط مخاوف من أن تحظى حاملة اللقب بمعاملة تفضيلية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في ظل الجدل الذي أثارته تصريحات رئيسه جياني إنفانتينو، وعدد من القرارات التحكيمية والانضباطية التي صدرت خلال البطولة.
وأعاد إنفانتينو إشعال النقاش بشأن حياد الاتحاد الدولي، بعدما قال عقب فوز الأرجنتين الصعب على الرأس الأخضر في دور الـ32 إنه" عانى مع منتخب الأرجنتين"، في تصريح فُهم على نطاق واسع على أنه يعكس تعاطفاً مع منتخب ليونيل ميسي.
وسرعان ما حاول رئيس" فيفا" احتواء الجدل بقوله: " لكنني محايد"، إلا أن المقطع المصور للمقابلة، الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثار موجة من الانتقادات والاتهامات بمساندة بطل العالم.
وزادت المخاوف المصرية بعد قرار لجنة الانضباط التابعة لـ" فيفا" بإلغاء البطاقة الحمراء التي حصل عليها المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون أمام البوسنة والهرسك، وإسقاط عقوبة الإيقاف عنه، وهو قرار اعتبره كثيرون استثنائياً، وأعاد طرح تساؤلات حول مدى اتساق تطبيق اللوائح خلال البطولة، خاصة قبل المواجهات الحاسمة أمام نجوم التانغو، إذ يرى متابعون أن مثل هذه القرارات عززت الشكوك لدى الجماهير المصرية قبل لقاء الأرجنتين.
وقال نجم منتخب مصر السابق فاروق جعفر في تصريحات تلفزيونية إن هذه المخاوف تبدو مفهومة في ظل بعض القرارات الأخيرة الصادرة عن الاتحاد الدولي، مشيراً إلى أن الشواهد التي صاحبت البطولة فتحت الباب أمام الكثير من علامات الاستفهام.
وأضاف أن اللاعبين يجب ألا يسمحوا لتلك المخاوف بالتأثير على تركيزهم، مؤكداً أن أفضل وسيلة للرد ستكون داخل الملعب من خلال تقديم أداء قوي والتركيز الكامل على مجريات المباراة.
في المقابل، أكد قائد الزمالك ومنتخب مصر السابق أشرف قاسم أن منتخباً يضم ليونيل ميسي لا يحتاج إلى دعم من التحكيم أو أي جهة أخرى لتحقيق الفوز، نظراً لما يمتلكه من جودة فنية وخبرة كبيرة في البطولات الكبرى.
ويخشى الشارع المصري من أن تلعب لغة المال لعبتها لمصلحة ميسي الذي يحظى بمكانة استثنائية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم من الناحية التسويقية، إذ شكّل تتويجه مع الأرجنتين بلقب كأس العالم 2022 أحد أبرز عوامل النجاح التجاري للبطولة، بعدما جذبت المباراة النهائية نحو 1.
5 مليار مشاهد حول العالم، وأسهمت في تحقيق عوائد مالية ضخمة قُدرت بنحو 7.
5 مليارات دولار، وفق تقديرات متداولة في الأوساط الرياضية.
كما تشير مؤشرات السوق الرياضي إلى أن ميسي يعد أبرز عنصر جذب جماهيري في البطولات التي ينظمها" فيفا" في مختلف أنحاء العالم، بينما يتصدر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو معدلات المشاهدة في السوق الصينية، وهو ما يعكس القيمة التجارية الكبيرة للنجمين في كرة القدم العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك