خطف منتخب النرويج الأنظار فى كأس العالم 2026، بنتائجه القوية وباحتفال جماهيرى صار واحدًا من أكثر مشاهد البطولة انتشارًا على مواقع التواصل الاجتماعى، وهو احتفال Viking Row أو" تجديف الفايكنج"، الذى يجلس فيه اللاعبون أو المشجعون فى صفوف متقاربة، ويحركون أذرعهم فى توقيت واحد كما لو أنهم يجدفون داخل سفينة طويلة من سفن الفايكنج.
الاحتفال بدا فى ظاهره لقطة طريفة داخل المدرجات، لكنه تحول سريعًا إلى علامة بصرية للمنتخب النرويجى فى المونديال، بعدما شارك فيه اللاعبون والجهاز الفنى والجماهير، وظهر فى الملاعب والشوارع والميادين، ووصل إلى أماكن شهيرة مثل تايمز سكوير فى نيويورك، حيث التقطت وكالة رويترز صورًا لجماهير النرويج وهى تؤدى الاحتفال فى قلب المدينة الأمريكية.
يقوم الاحتفال على حركة جماعية بسيطة: يجلس المشجعون أو اللاعبون، ثم يميلون بأجسادهم إلى الخلف والأمام، مع تحريك الأذرع كأنها مجاديف، بينما يتردد هتاف جماعى هو: Ro.
Ro.
Ro، وكلمة Ro فى النرويجية تعنى «جدف» أو «Row» بالإنجليزية.
موقع السياحة الرسمى فى النرويج قدّم الاحتفال بوصفه طقسًا كرويًا مرحًا مستلهمًا من صورة الفايكنج، ومن علاقة النرويجيين القديمة بالبحر والصيد والسفر بالمراكب، أى أنه احتفال حديث يستدعى تراثًا فى الذاكرة النرويجية.
تاريخيًا، اشتهر الفايكنج بسفنهم الطويلة التى اعتمدت على التجديف الجماعى، وكانت هذه السفن رمزًا للقوة والحركة والغزو والاستكشاف فى شمال أوروبا، ومن هنا تأتى قوة الاحتفال: فهو لا يقدم معلومة تاريخية مباشرة بقدر ما يستدعى صورة ثقافية يعرفها العالم عن النرويج والدول الاسكندنافية.
حين تتحرك المدرجات كلها كأنها سفينة واحدة، يصبح الفريق والجمهور طاقمًا واحدًا، وكل مشجع يبدو كأنه مجدف فى رحلة طويلة، لذلك نجح الاحتفال لأنه جمع بين البساطة والرمز، حركة يمكن لأى شخص تقليدها، ومعنى يرتبط فورًا بصورة الفايكنج والسفن والبحر.
من المدرجات إلى لاعبى المنتخبلم يبق الاحتفال فى المدرجات فقط، فقد شارك فيه لاعبو النرويج بعد مبارياتهم فى كأس العالم، وذكرت رويترز أن قائد المنتخب مارتن أوديجارد قاد الاحتفال مع اللاعبين والجهاز الفنى والجمهور بعد الفوز على السنغال بنتيجة 3-2، فى لحظة تحولت إلى مشهد جماعى يعبر عن فرحة التأهل وروح الفريق.
ومع استمرار نتائج النرويج القوية، زادت شهرة الاحتفال.
وبعد الفوز التاريخى على البرازيل بنتيجة 2-1 والتأهل إلى ربع نهائى كأس العالم لأول مرة، خرجت الجماهير النرويجية إلى الشوارع، وأدت احتفال التجديف على نطاق واسع، فيما وصفت رويترز المشهد بأنه «حفل شعبى» فى النرويج، شارك فيه الآلاف وامتد إلى شوارع أوسلو وساحات عامة.
لماذا انتشر الاحتفال بهذه السرعة؟سر انتشار احتفال Viking Row أنه يصلح تمامًا لعصر السوشيال ميديا.
الصورة واضحة، والحركة جماعية، والإيقاع جذاب، والمعنى مفهوم من أول لقطة.
لا يحتاج المشاهد إلى شرح طويل لكى يفهم أن ما يراه هو «سفينة بشرية» تتحرك فى اتجاه واحد.
كما أن وجود أسماء مثل إيرلينج هالاند ومارتن أوديجارد منح الاحتفال قوة إضافية؛ فالمشهد لم يعد مجرد حركة لجمهور متحمس، بل صار جزءًا من شخصية منتخب يحاول صناعة لحظته الكبرى فى كأس العالم.
وقد ربطت تقارير دولية بين الاحتفال وبين صعود النرويج المفاجئ فى البطولة، خصوصًا بعد الانتصارات التى دفعت الجماهير إلى تحويله إلى رمز وطنى مؤقت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك