أعلنت حركة حماس، عن حل الحكومة التي كانت تدير قطاع غزة فعليًا، تمهيدًا لنقل المسؤوليات الإدارية إلى لجنة وطنية من التكنوقراط الفلسطينيين، ضمن مساع لدفع خطة ما بعد الحرب المدعومة من الولايات المتحدة، والتي لا تزال تواجه عقبات سياسية وأمنية، وفقًا لوكالة رويترز، ووسائل إعلام فلسطينية.
وأوضحت أن قرارها يشمل إنهاء عمل الهيئة المشرفة على الوزارات، والتي أدارت شؤون القطاع لأكثر من عقد، مؤكدة في الوقت نفسه أن الوزارات وموظفيها سيواصلون أداء مهامهم خلال المرحلة الانتقالية، بينما ستستمر الأجهزة الأمنية والشرطة في العمل بالمناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها.
ويعد حل الحكومة أحد البنود الرئيسية في الخطة التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، والتي تنص على تسليم الإشراف الإداري إلى لجنة وطنية تضم شخصيات فلسطينية مستقلة ومتخصصة.
مجلس السلام يؤكد الأولوية تلبية احتياجات غزةورحب مجلس السلام، الذي شكلته إدارة ترامب لمتابعة تنفيذ الخطة، بإعلان حماس، لكنه شدد على أن تقييمه سيستند إلى تنفيذ الالتزامات على الأرض، وليس إلى التعهدات السياسية، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في تلبية الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
ولم تصدر إسرائيل تعليقًا فوريًا على الخطوة، بينما تتهمها حماس بعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، لا سيما ما يتعلق بالانسحاب من القطاع، في حين تؤكد إسرائيل أنها ستواصل عملياتها العسكرية لمنع أي تهديدات أمنية، وترفض الانسحاب الكامل من غزة.
وخلال مؤتمر صحفي في مدينة غزة، أعلن مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية وحل اللجنة رسميًا، معتبرًا أن القرار يعكس جدية الحركة في تنفيذ الترتيبات المتفق عليها وتسهيل عملية انتقال الإدارة إلى اللجنة الوطنية.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، أن اللجنة المكونة من 15 عضوًا جاهزة لتولي مهامها فور توافر الإمكانات والظروف المناسبة، مشددًا أن نجاح المرحلة الانتقالية يتطلب وجود سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح يخضع لتلك السلطة.
ورغم هذه الخطوة، لا تزال أبرز بنود خطة السلام محل خلاف، إذ ترفض حماس نزع سلاحها قبل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وانسحاب القوات من القطاع، بينما تصر إسرائيل على أن أي تسوية يجب أن تتضمن إنهاء القدرات العسكرية للحركة.
ميدانيًا، تواصلت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث أفاد مسعفون فلسطينيون بمقتل خمسة أشخاص في هجمات استهدفت مدينة غزة وخان يونس، فيما لم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقًا فوريًا بشأن تلك الضربات.
وتسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، وتواصل الانتشار في ما تصفه بمنطقة عازلة، بينما يعيش معظم سكان القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، في ظروف إنسانية صعبة بعد موجات نزوح واسعة ودمار كبير خلفته الحرب المستمرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك