قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ترتبط بجوانب معقدة تضع العملية التفاوضية في مأزق، موضحًا أن معظم النقاط الخلافية تعود إلى فقدان الثقة بين الطرفين، إذ لا يرى الجانب الإيراني أي ثقة في الجانب الأمريكي، كما ينطبق الأمر ذاته على واشنطن.
بدائل مختلفة للتعامل مع الأزمةوأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الخلافات تشمل البرنامج النووي الإيراني، وشروط أي اتفاق بشأنه، إلى جانب القضايا المتعلقة بمضيق هرمز والبرنامج الصاروخي الإيراني، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في وضع آلية لبناء الثقة بين الطرفين قبل الوصول إلى اتفاق، لافتًا إلى أن الوسطاء، ومن بينهم باكستان وقطر وسلطنة عمان، يعملون على تقريب وجهات النظر.
وأشار إلى أن رفض إيران أي دور غربي في تأمين مضيق هرمز يرتبط بحالة التباين بين السياسات الأمريكية والأوروبية، موضحًا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدثت فجوة كبيرة مع الحلفاء الأوروبيين في عدد من الملفات، وهو ما ظهر خلال القمم الدولية الأخيرة، ودفع الأوروبيين إلى التفكير في بدائل مختلفة للتعامل مع الأزمة بعيدًا عن الرؤية الأمريكية.
تغير الأهداف الأمريكية خلال الأزمةوأكد أن الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية خلال الأزمة كانت محل جدل، موضحًا أنها تضمنت إعادة ترتيب منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز الدور الإسرائيلي، وإسقاط النظام الإيراني، والتعامل مع البرنامج النووي، وتقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، إلا أن هذه الأهداف، لم يتحقق منها شيء حتى الآن، لافتًا إلى أن تصريحات ترامب بشأن تغيير النظام الإيراني اتسمت بالتباين، وهو ما يعكس غياب أهداف واضحة ومعلنة للإدارة الأمريكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك