أدانت محكمة نمساوية اليوم الإثنين، مسؤولًا أمنيًا سابقًا في مدينة الرقة السورية بتهم تشمل التعذيب والاعتداء الجنسي، وذلك على خلفية إساءة معاملة معارضي نظام بشار الأسد قبل ما يزيد على 10 سنوات.
وكان المتهم الرئيسي، الذي لم يكشف عن اسمه الكامل سوى (خالد ال.
ح) وفقًا لقواعد الخصوصية النمساوية، رئيسًا لفرع أمن الدولة (الفرع 335) في محافظة الرقة منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد الأسد عام 2011 وحتى عام 2013، حين سيطر الجيش السوري الحر على المدينة.
وقال المتهم أمام المحكمة إنه ساعد في تسهيل عملية الاستيلاء وفر في اليوم التالي، وهي رحلة أوصلته في نهاية المطاف إلى النمسا، حيث تقدم لاحقًا بطلب لجوء.
وهذه من القضايا القليلة التي أقرت فيها دولة أوروبية اختصاصها القضائي على جرائم اُتهم ضباط في نظام الأسد بارتكابها.
وتضمنت المحاكمة، التي استمرت شهرًا، شهادات أكثر من 12 ضحية خلصت المحكمة إلى أنهم تعرضوا للضرب والصعق بالكهرباء أو سكب الماء الساخن والبارد عليهم.
وأنكر خالد علمه بأي أعمال عنف بحق المحتجزين في مبنى وكالته الأمنية، أو رؤيته لأداة تعذيب" سيئة السمعة" تعرف باسم" بساط الريح"، وهي عبارة عن لوح خشبي يربط به الضحايا عند الخصر، والتي عثر عليها هناك بعد فراره.
ورغم ذلك، قضت المحكمة بأنه كان على علم بسوء معاملة السجناء المحتجزين لديه، وأنه مسؤول عنها.
وقال القاضي: " بالتأكيد كنت على دراية تامة بذلك"، مشيرًا إلى تعرض المسجونين الجدد للضرب فور اعتقالهم، والذي ذكرت النيابة العامة أنه وقع في فناء المبنى.
وحكمت محكمة فيينا على كل من خالد ومتهم آخر يدعى أبو.
ر، وهو رئيس قسم التحقيقات في المباحث الجنائية في محافظة الرقة، والذي وصفته النيابة العامة بأنه يلقب" بملك الموت"، بالسجن ثماني سنوات.
ووجهت تهمة التعذيب فقط إلى خالد ال.
ح، بينما ثبتت إدانة الرجلين بتهم التسبب في أذى جسدي خطير، والإكراه المشدد والاعتداء الجنسي.
ودفع كلاهما بـ" براءته".
وطعنت النيابة العامة النمساوية في الحكم مطالبةً بتشديد العقوبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك