مع دخول موسم الصيف، تسعى الفنادق والمطاعم والمسابح في لبنان إلى الترويج لخدماتها، في محاولة لتعويض تراجع القدرة الشرائية وانخفاض حجم الإنفاق على الأنشطة الترفيهية، وسط أزمات اقتصادية وأمنية متراكمة.
ويقول جورج دبدوب، أحد العاملين في القطاع السياحي في مرفأ مدينة جبيل، للتلفزيون العربي إنه لم يكن ليجد الوقت للحديث في مثل هذه الفترة من العام الماضي بسبب ازدحام السياح والرحلات البحرية في المكان.
ويشير إلى أن الواقع بات اليوم أكثر تعقيدًا في ظل اضطراب الأوضاع وتراجع الحركة السياحية.
تراجع قطاع السياحة في لبنانوتتزامن هذه التحديات مع استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية للبنان، وهو ما ينعكس سلبًا على مختلف الأنشطة السياحية في البلاد.
ويدعو عاملون في القطاع السياحي إلى الحفاظ على" المعنويات إيجابية" رغم الصعوبات.
وفي السياق عينه، تشير تقديرات إلى أن قطاع السياحة في لبنان تراجع بنسبة تصل إلى 75%، بما يشمل قطاعات الضيافة والترفيه والطيران والأنشطة المرتبطة بها، إضافة إلى إلغاء عدد كبير من مهرجانات الصيف وتراجع أعداد السياح الوافدين والمغتربين.
وعزا جان بيروتي، الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية، في حديث للتلفزيون العربي، جزءًا من الأزمة إلى ارتفاع التكاليف، خصوصًا أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل، في ظل غياب الكهرباء بشكل مستمر، ما يرفع الأعباء على المؤسسات السياحية مقارنة بدول أخرى.
وتفيد تقديرات اقتصادية بأن الخسائر الشهرية لقطاع السياحة قد تصل إلى 600 مليون دولار أميركي، في بلد تساهم فيه السياحة بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويؤكد مختصون أن لبنان الذي لطالما كان وجهة سياحية على مدار العام، يشهد اليوم موسمًا صيفيًا متعثرًا انتهى فعليًا قبل أن يبدأ، في ظل تداعيات الحرب والظروف الاقتصادية الصعبة.
حجم الأضرار المادية يتراوح بين 3 و4 مليارات دولارفي غضون ذلك، كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الإثنين، أن الأضرار المادية المباشرة الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، وفق تقديرات أولية لا تشمل الخسائر الاقتصادية أو الأضرار غير المباشرة.
وأدلى مرقص بتصريحاته عقب الاجتماع الوزاري الدوري، الذي عُقد برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا الحكومية بالعاصمة بيروت.
وقد جاءت هذه التقديرات في ظل استمرار الجيش الإسرائيلي في خروقاته اليومية للاتفاق الإطار الموقّع مع بيروت.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقع لبنان وإسرائيل برعاية أميركية" اتفاقًا إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي" تدريجي" من الأراضي اللبنانية يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
ولم يحدد الاتفاق جدولًا زمنيًا واضحًا للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي اللبنانية، كما ربط التنفيذ بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إضافة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى" حزب الله".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك