ذكرت صحيفة بوليتيكو الأوروبية اليوم الإثنين أن موافقة الحكومة الألمانية برئاسة المستشار فريدريش ميرز على مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027، الذي يمنح الدفاع حصة غير مسبوقة من الإنفاق العام، تعكس سعي برلين إلى الوفاء بالتزاماتها الجديدة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأوضحت الصحيفة في سياق تقرير إخباري إن مجلس الوزراء وافق على أكبر خطة لإعادة تسليح البلاد منذ عقود بتمرير مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027، ويقضي بتخصيص 109.
7 مليار يورو (نحو 126 مليار دولار) للإنفاق الدفاعي في عام 2027، بزيادة تقارب الثلث مقارنة بـ82.
2 مليار يورو (نحو 94 مليار دولار) في عام 2026، ليشكل الإنفاق العسكري نحو 20% من إجمالي الموازنة الاتحادية البالغة 555.
4 مليار يورو (نحو 638 مليار دولار).
وتتوقع الحكومة أن يرتفع الإنفاق الدفاعي إلى 183.
7 مليار يورو (نحو 211 مليار دولار) بحلول عام 2030، أي ما يقارب ثلث الإنفاق الاتحادي المتوقع آنذاك، في إطار خطة لرفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بما يتماشى مع الهدف الجديد الذي أقره حلف الناتو.
وقال وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل لدى عرض مشروع الموازنة: " لا يمكننا الدفاع عن أنفسنا في مواجهة أي تهديد بموازنة متوازنة"، معتبرًا أن ألمانيا مطالبة بتعويض ثلاثة عقود من تقليص الإنفاق العسكري خلال فترة زمنية قصيرة.
ويأتي الإعلان عن مشروع الموازنة قبل انعقاد قمة الناتو، حيث تسعى الدول الأوروبية إلى إظهار التزامها بزيادة الإنفاق الدفاعي وتحمل مسؤولية أكبر في حماية القارة، في ظل الضغوط الأمريكية المستمرة على الحلفاء لزيادة مساهماتهم العسكرية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد في وقت سابق مستويات الإنفاق الدفاعي في عدد من الدول الأوروبية، بينها ألمانيا، معتبرًا أنها لا تزال غير كافية، وهو ما دفع ميرز إلى الرد مؤكدًا أن برلين ستضاعف ميزانيتها الدفاعية خلال أربع سنوات، واصفًا ذلك بأنه" أكبر جهد تبذله ألمانيا على الإطلاق لتعزيز قدراتها الدفاعية".
ولتوفير التمويل اللازم لهذه الزيادة، خففت ألمانيا خلال عام 2025 القيود الدستورية الخاصة بالاقتراض، مستثنية جزءًا كبيرًا من الإنفاق الدفاعي من قاعدة" كبح الديون"، التي تحدد سقف العجز الاتحادي عند 0.
35% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما نجحت وزارة المالية في سد فجوة بلغت 34 مليار يورو (نحو 39 مليار دولار) في مشروع موازنة 2027، مستفيدة جزئيًا من 7 مليارات يورو (نحو 8 مليارات دولار) من احتياطي الطوارئ، إلا أن الحكومة لا تزال تواجه تحديات مالية مع توقع تسجيل عجز يبلغ 22.
4 مليار يورو (نحو 26 مليار دولار) في عام 2028، و38.
8 مليار يورو (نحو 45 مليار دولار) في عام 2029.
ورغم موافقة الحكومة على المشروع، فإنه لا يزال بحاجة إلى إقرار البرلمان الألماني، في تصويت يُتوقع إجراؤه خلال الخريف المقبل، وسط ترقب لقدرة الائتلاف الحاكم على الحفاظ على الدعم السياسي والشعبي للزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك