معتز ونيس/ طرابلس/ الأناضولبحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الاثنين، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جهود الأمم المتحدة" لدعم مسار ليبي-ليبي جامع يحافظ على وحدة الدولة وسيادتها واستقرار مؤسساتها".
جاء ذلك خلال لقاء جمع المنفي وغوتيريش، الاثنين، في مدينة جنيف السويسرية، وتناول تطورات العملية السياسية في ليبيا، وفق بيان للمجلس الرئاسي الليبي.
وبحث الجانبان خلال اللقاء" الدور الذي يضطلع به المجلس الرئاسي في تقريب وجهات النظر بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ومقاربة رئيس المجلس الرئاسي المرتكزة على استفتاء الشعب على القضايا الخلافية".
وأكد البيان أن" بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تدعم كل الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة التوافق وتهيئة الظروف لمسار سياسي شامل".
وقال المنفي، بحسب البيان، إن" أي تسوية سياسية مستدامة يجب أن تنطلق من توافق بين المؤسسات الليبية وبملكية وطنية، دون انتقاء أو استثناء أو تدخل ينتقص من السيادة".
وأكد ضرورة أن يكون" الحل قابلا للتنفيذ ومحصنا قضائيا ويحظى بقاعدة مؤسسية صلبة تمنع الانقسام لاحقا"، وفق البيان.
كما أشاد المنفي" بجهود توحيد المؤسسة العسكرية عبر رئاسات الأركان ولجنة 5+5 العسكرية المشتركة وفق المرجعيات المعتمدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يعزز تثبيت وقف إطلاق النار وبناء مؤسسة عسكرية موحدة ومهنية لا تتدخل في السياسة".
وتنقسم المؤسسة العسكرية في ليبيا إلى قسمين: أحدهما شرقي البلاد بقيادة خليفة حفتر، والآخر في الغرب تابع لحكومة الوحدة الوطنية.
وتجري تلك المؤسسة حوارا برعاية بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا لتوحيدها، ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المكونة من خمسة عسكريين من كل جانب، شرقا وغربا.
من جانبه، ثمن الأمين العام للأمم المتحدة، بحسب بيان المجلس الرئاسي الليبي، " مقاربة محمد المنفي القائمة على التوافق بين المؤسسات وتغليب الحوار".
وأكد أهمية البناء على هذا الدور خلال المرحلة المقبلة، مجددا" دعم الأمم المتحدة للجهود الليبية الرامية إلى إنجاز تسوية سياسية شاملة وترسيخ الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة"، وفق البيان.
يأتي ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية بهدف الوصول بليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد، التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك