أكد خبراء التغذية أن الدهون غير المشبعة تمثل عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي الصحي، إذ تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب، شريطة تناولها بكميات معتدلة ضمن نظام غذائي متوازن.
وأوضح تقرير لمجلة" تايم" الأمريكية أن هذه الدهون، الموجودة أساسًا في الأغذية النباتية والأسماك، تتميز بتركيب كيميائي يجعلها سائلة في درجة حرارة الغرفة، ويسهل على الجسم امتصاصها والاستفادة منها مقارنةً بالدهون المشبعة، غير أن ارتفاع محتواها من السعرات الحرارية يستدعي عدم الإفراط في استهلاكها.
وقالت أستاذة علوم التغذية بجامعة رود آيلاند مايا فاديفيلو: " الدهون عنصر غذائي غني بالطاقة، ومن المهم موازنة الأطعمة الغنية بالدهون مع مصادر جيدة للألياف والبروتين.
"الأسماك الدهنية تتصدر القائمةتعد الأسماك الدهنية، كالسلمون والسردين والماكريل والأنشوجة، من أفضل مصادر أحماض أوميغا-3، التي تسهم في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب، فضلاً عن ارتباطها بانخفاض خطر الوفاة المبكرة وتحسين الوظائف الإدراكية.
وأكد الباحث بجامعة جونز هوبكنز ماتي ماركلوند أنها" من أفضل مصادر الدهون الصحية، كما أنها توفر البروتين والفيتامينات.
"المكسرات والزيوت النباتية.
فوائد متعددةتشكل المكسرات والبذور مصدرًا غنيًا بأحماض أوميغا-6، لا سيما حمض اللينوليك، الذي يرتبط بخفض الكوليسترول الضار وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إلى جانب احتوائها على معادن وفيتامينات مهمة.
كما أوصى الخبراء باستخدام الزيوت النباتية الصحية، كزيت الزيتون البكر الممتاز وزيت الكانولا وزيت فول الصويا، باعتبارها مصادر غنية بالدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، مع التأكيد على أهمية الاعتدال في الكميات.
التيمبيه والأفوكادو.
خيارات غذائية متكاملةأشار التقرير إلى أن التيمبيه، المصنوع من فول الصويا المخمر، يوفر مزيجًا من الدهون الصحية والبروتين والألياف والإيزوفلافونات، التي ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي وتحسين صحة الأمعاء.
ويأتي الأفوكادو ضمن أبرز الخيارات الصحية لاحتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة، إضافة إلى الألياف والبوتاسيوم والفيتامينات، ما يجعله غذاءً داعمًا لصحة القلب وضغط الدم.
وخلص التقرير إلى أن تحقيق الفائدة الصحية لا يعتمد على تناول الدهون بكثرة، بل على اختيار النوع المناسب ودمجه ضمن نظام غذائي متوازن، بحيث تحل الدهون غير المشبعة محل الدهون المشبعة، مع تنويع مصادرها بين الأسماك والمكسرات والزيوت النباتية والأطعمة النباتية الكاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك