أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر اليوم الإثنين أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس بلغت 21,24 في المئة وهي من الأدنى تاريخياً، بينما تصدر حزب جبهة التحرير الوطني نتائجها.
وأوضح رئيس السلطة بالنيابة كريم خلفان في مؤتمر صحافي بثته وسائل الإعلام المحلية مباشرة أن جبهة التحرير حصلت على 90 مقعداً من إجمال 407 مقاعد متبوعة بالتجمع الوطني الديمقراطي بواقع 73 مقعداً.
ونسبة المشاركة من الرهانات المهمة في هذا الاستحقاق، حتى إن عملية التصويت تم تمديدها ساعة إضافية يوم الاقتراع في أنحاء البلاد من أجل" تمكين الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت"، بحسب ما أعلنت سلطة الانتخابات حينها.
وتعكس المشاركة الضعيفة الصعوبات التي تواجهها السلطات والأحزاب المتنافسة في تعبئة الناخبين.
وبرأي كريم خلفان فإن" العزوف عن التصويت ليس خصوصية جزائرية"، مقارناً الوضع بما هو قائم في" الديمقراطيات العريقة" في أوروبا وأميركا وآسيا، ومشيداً بانتخابات" شفافة".
وسبقت الانتخابات حملة فاترة جرت في خضم متابعة الجزائريين منافسة كأس العالم لكرة القدم، وفي ظل موجة حر شديد.
أما آخر انتخابات تشريعية، في عام 2021، التي تصدرت نتائجها أيضاً جبهة التحرير الوطني، فقد بلغت فيها نسبة المشاركة 23 في المئة.
وجرت تلك الانتخابات في أعقاب حراك الـ22 من فبراير (شباط) 2019 والتظاهرات الشعبية غير المسبوقة التي أدت بعد شهرين إلى استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ورفع شعارات التغيير السياسي، ومكافحة الفساد، وإصلاح المؤسسات.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ومع مرور الوقت أدى منع التجمعات الذي بررته السلطات بجائحة" كوفيد-19"، وسجن أبرز وجوه الاحتجاجات، إلى خنق الحراك ابتداء من مارس (آذار) 2020.
وانتُخب الرئيس عبدالمجيد تبون في ديسمبر (كانون الأول) 2019، ثم أُعيد انتخابه لولاية ثانية في 2024.
ونددت منظمات حقوقية غير حكومية بإحكام السلطات قبضتها مجدداً على الفضاء العام بعد أفول زخم الحراك.
ولا تزال السلطات تواجه توقعات اجتماعية واقتصادية كبيرة، خصوصاً لدى الشباب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك