اعتمدت مدينة الشيخ شخبوط الطبية تقنية تنظيم ضربات القلب ثنائي الحجرات الخيار المناسب لشريحة كبيرة من المرضى الذين يحتاجون إلى دعم كهربائي يحافظ على التناغم الطبيعي بين الأذين والبطين.
وتشير التقديرات إلى أنه يتم زرع نحو 1.
25 مليون جهاز لتنظيم ضربات القلب سنوياً حول العالم، ما يعكس حجم الفئة التي قد تستفيد من هذا النوع من العلاج، لا سيما في الحالات التي يتطلّب فيها اضطراب نظم القلب تنسيقاً دقيقاً بين حجرات القلب.
وقال الدكتور عمر الفلاسي، استشاري أمراض القلب، في المدينة الطبية: يُستخدم تنظيم ضربات القلب بشكل شائع لدى المرضى الذين يعانون اضطرابات في النظام الكهربائي الطبيعي للقلب، مثل متلازمة العقدة الجيبية المريضة، عندما لا يعمل المنظّم الطبيعي لضربات القلب بكفاءة وإحصار القلب، عندما لا تنتقل الإشارات الكهربائية بشكل منتظم بين الأذينين والبطينين، ما يؤدي إلى بطء أو عدم انتظام النبض.
وأضاف: في مثل هذه الحالات، يوفّر التنظيم ثنائي الحجرات تناغماً وظيفياً يساعد على تحسين ضخ الدم والحفاظ على إيقاع قلبي أكثر انتظاماً، ورغم أن هذا الخيار لا يناسب جميع المرضى، فإنه يُعد حلاً مثالياً لعدد كبير منهم.
ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى تنظيم ضربات القلب ثنائي الحجرات من دون أسلاك (Leadless) بوصفه تطوراً مهماً، يجمع بين الفعالية العلاجية وتقليل التدخل الجراحي، ويمهّد لمستقبل أكثر تطوراً في علاج اضطرابات نظم القلب.
وذكر أن تقنية تنظيم ضربات القلب اللاسلكي ثنائي الحجرات يوفّر إمكانات حقيقية تؤثر إيجاباً في اقتصاديات الرعاية الصحية، وذلك من خلال تقليل المضاعفات وما يرافقها من استهلاك للموارد.
إذ يؤدي هذا النوع من التقنيات إلى إلغاء الحاجة إلى الأقطاب العابرة للأوردة والجيب الجراحي في الصدر، وهما من أكثر العناصر ارتباطاً بالمشكلات التقليدية للأجهزة، مثل الالتهابات أو أعطال الأقطاب أو تآكلها، ومع إزالة هذه العوامل، يمكن أن نشهد انخفاضاً في حالات العدوى المرتبطة بالأجهزة، وتقليل الزيارات غير المخطط لها، وتراجع الحاجة إلى إجراءات المراجعة أو الاستبدال، وهو ما ينعكس على كفاءة الإجراءات وخفض التكاليف على المدى الطويل.
أشار الدكتور عمر الفلاسي إلى أن هذه الأنظمة تعد أقل تدخّلاً جراحياً، ما يساهم في تقصير فترات الإقامة في المستشفى، وتسريع تعافي المرضى، والحد من الضغط على موارد المستشفيات وغرف العمليات، ويحسّن إدارة الأسرة وحركة المرضى، ما يسهم في تقديم رعاية صحية أكثر كفاءة واستدامة.
ومن خلال الاستغناء الكامل عن الأقطاب والجيوب الجراحية، يمثّل هذا النوع من التنظيم تحولاً نوعياً نحو تبسيط العلاج، وتقليل المكوّنات المزروعة داخل القلب وخارجه.
الأمر الذي يؤدي إلى الحد من الأعباء طويلة الأمد لإدارة الأجهزة، بالإضافة إلى توفير تخطيط أوضح للموارد، ما ينعكس إيجاباً على تجربة المرضى.
وبطبيعة الحال، يختلف الأثر الاقتصادي من مريض إلى آخر ومن حالة سريرية إلى أخرى، إلا أن التقنيات التي تقلّل التعقيد وتحدّ من المضاعفات القابلة للتجنّب تسهم على نحو فاعل في بناء منظومة رعاية صحية أكثر مرونة وفعالية من حيث التكلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك