وكالة شينخوا الصينية - العراق وسوريا يعقدان "الاجتماع الحدودي الأول" لتعزيز أمن الحدود المشتركة وكالة شينخوا الصينية - تقرير إخباري: حماس تعلن حل لجنة الطوارئ في غزة تمهيدا لنقل المهام للجنة إدارة القطاع وكالة شينخوا الصينية - مصرع شخصين وتضرر 55 ألفا جراء فيضانات ضربت قوانغشي جنوبي الصين الجزيرة نت - الأمن المغربي يعلن إحباط "مخططات إرهابية" مرتبطة بتنظيم الدولة وكالة شينخوا الصينية - كاتس يتوعد بتصفية "كل زعيم إيراني يدفع بخطط لتدمير إسرائيل" وكالة الأناضول - حسام حسن: من لا يشعر بالشعب الفلسطيني لا يستحق أن يكون إنسانا القدس العربي - تشريعيات الجزائر.. خارطة جديدة دون تغيير في موازين السلطة وكالة شينخوا الصينية - 15 قتيلا جراء انهيار منجم ذهب تقليدي في السودان روسيا اليوم - لافروف يصل إلى أديس أبابا في مستهل جولة إفريقية Independent عربية - افتتاح المقر الدولي لشركة "صلة" في لندن
عامة

«التعافي من المخدرات».. قرار شجاع يحميه وعي المجتمع

الاتحاد
الاتحاد منذ 1 ساعة

تشكّل مرحلة التعافي من الإدمان إحدى أهم المحطات في حياة من وقع سابقاً في مصيدة المخدرات، ونقلةً جوهرية مصيرية نحو استعادة الذات وبناء حياة جديدة أكثر استقراراً، بعيداً عن براثن الآفة وما تلقيه على كاه...

ملخص مرصد
أكدت دولة الإمارات أهمية دعم المتعافين من الإدمان عبر برامج علاجية ونفسية سرية، مع توفير رعاية لاحقة ودمج مجتمعي لمنع الانتكاسة.Campaign «توحيد الصف لاستئصال الآفة» تطلقها الدولة لتعزيز الوعي المجتمعي بمكافحة المخدرات، مشددة على دور الفحص الدوري في تعزيز الاستقرار النفسي للمتعافين.
  • دولة الإمارات توفر برامج علاج نفسي وجسدي سرية للمتعافين من الإدمان
  • الحملة الوطنية «توحيد الصف لاستئصال الآفة» تطلقها الدولة لمكافحة المخدرات
  • دراسات منظمة الصحة العالمية: الأنشطة المجتمعية تخفض الانتكاسة بنسبة 35%
من: دولة الإمارات/الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات/المتعافون من الإدمان أين: الإمارات

تشكّل مرحلة التعافي من الإدمان إحدى أهم المحطات في حياة من وقع سابقاً في مصيدة المخدرات، ونقلةً جوهرية مصيرية نحو استعادة الذات وبناء حياة جديدة أكثر استقراراً، بعيداً عن براثن الآفة وما تلقيه على كاهل المدمن من أضرار نفسية وبدنية واجتماعية.

قرار التوقف عن التعاطي، رغم شجاعته وأهميته، لا يعني أبداً الانتقال الفوري إلى دائرة الأمان من شبح العودة للإدمان، بل لابد أن يحظى بالمتابعة الحثيثة والصبر والعزم المتواصل حتى لا يتسلل الضعف إلى النفس ويعود المتعافي إلى دائرة الآفة.

وتحقيقاً لهذا الهدف، أولت دولة الإمارات اهتماماً خاصاً بالمتعافين من آفة إدمان المخدرات، عبر إنشاء العديد من وحدات وبرامج العلاج والتأهيل الجسدي والنفسي، التي تهدف إلى تقليل احتمالية العودة للإدمان، مع السرية التامة للمعلومات وبيانات المتعافين التي يكفلها القانون لضمان عدم تعرضهم للوصمة الاجتماعية التي قد تدفعهم للانتكاسة، وبرامج المتابعة والرعاية اللاحقة التي تشتمل خطط رعاية لاحقة وإعادة دمج مجتمعي ووظيفي، والتي تعمل على مراقبة حالتهم وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لمنع حدوث أي انتكاسة، بالإضافة إلى خدمات الدعم الوقائي لتقديم الاستشارات المبكرة والمساعدة في توجيه المتعافين وأسرهم، فضلاً عن الإعفاء من الدعاوى الجزائية على المتعاطي إذا تقدم من تلقاء نفسه أو بطلب من أحد أقاربه طالباً العلاج قبل أن يتم ضبطه.

وتحرص مراكز التأهيل على وضع برامج خاصة للوقاية من الانتكاسة تقدم خدمات على المستوى البيولوجي والنفسي والاجتماعي، والحرص التام على اكتساب المتعافي من الإدمان على الوعي اللازم للتطور الشخصي والتغيير، بالإضافة إلى تطوير علاقات عملية وذات معنى مع العالم الخارجي.

وتأتي الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت شعار: «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، التي أطلقها الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، في إطار الرؤية الاستراتيجية الشاملة للدولة الهادفة إلى حماية المجتمع وصون مكتسباته الوطنية، إيماناً منها بأن مكافحة المخدرات ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب وعياً وتكاتفاً وتعاوناً من الجميع.

يُعد الفحص الدوري من أبرز عناصر الأمان لحماية المتعافي من خطر الضعف أمام العودة إلى مصيدة الإدمان، وهو على الرغم من صرامته على المستوى القانوني والإجرائي فإنه يُبقي المتعافي ضمن دائرة الثقة التي منحها له المجتمع، فالفحص الدوري يمنح المتعافي فرصة للاطمئنان على تقدمه واستمراره في الطريق الصحيح، كما يعزّز لديه الشعور بالمسؤولية تجاه نفسه ومستقبله، ويمثّل وسيلة للدعم والمتابعة وليس للمراقبة أو العقاب.

وبالإضافة إلى ذلك، يؤكد المختصون ببرامج العلاج والتأهيل على ضرورة شغل أوقات فراغ المتعافين من تعاطي المخدرات بأشياء هادفة ومفيدة وتشجيعهم على المشاركات المجتمعية والزيارات والاشتراك في بعض الأندية الرياضية التي تجعل نظرتهم للحياة متفائلة.

وتُظهر دراسات منظمة الصحة العالمية أن دمج المتعافين في أندية رياضية وأنشطة مجتمعية وشغل أوقات فراغهم يخفض فرص حدوث الانتكاسة بنسبة تصل إلى 35%، مقارنة بالمتعافين الذين يعانون من العزلة الاجتماعية أو الفراغ.

كما أن حرص المقربين من الشخص المتعافي على احتوائه وتكوين عادات جديدة له تجعله شخصاً سوياً دائماً في مجتمعه، مع دعوة الأسر إلى تعزيز دور الرقابة والاهتمام بالمرضى المتعافين وتوفير الرعاية لهم والتحاور المبني على الثقة والتفاهم وتقديم الدعم من خلال التشارك معهم في أنشطة رياضية ومجتمعية هادفة وحثهم على القراءة والاطلاع وتبني العادات الإيجابية الصالحة، التي تمكّنهم من التفكير الجاد في بناء أنفسهم من جديد وسط اهتمام العائلة والأقارب، ليخرج المتعاطي من مرحلة التعافي بصورة تمكنه بالفعل من عدم العودة للمخدرات ويكون مؤهلاً نفسياً وبدنياً لبدء حياة جديدة.

رغم الخوف والحذر من الوقوع في فخ الانتكاسة بعد انطلاق مشوار التعافي من الإدمان فإن الانتكاسة في حد ذاتها لا تعني بالضرورة الفشل أو ضياع كل الجهود السابقة، بل قد يتعرض لها من أقلع عن المخدرات بشكل استثنائي نتيجة لضغوط نفسية أو اجتماعية أو عاطفية قد يواجهها في مرحلة ما من طور التعافي الأولي، وقد يمر الإنسان بلحظات ضعف وحزن، أو تستحضر بعض المواقف ذكريات الماضي وتدفعه إلى البحث عن طرق سريعة للهروب من الألم التي اعتادها في مرحلة الإدمان، لذلك لا بد من التأكيد على أن التعافي الحقيقي لا يقتصر على الامتناع عن المخدرات، بل لابد معه من تعلم مهارات جديدة في التعامل مع المشاعر والصعوبات اليومية بطريقة صحية ومتوازنة، وأن يستحضر المتعافي بشكل مستمر الأسباب الجوهرية التي دفعته إلى اتخاذ قرار التغيير الشجاع، مع النظر إلى الإيجابيات الكبيرة التي تحملها مرحلة التعافي من خلال عودة الدفء إلى العلاقات الأسرية، واستعادة ثقة الفرد بنفسه وقدرته على تحقيق أهدافه، واليقين بأن كل يوم يمر دون تعاطٍ هو إنجاز جديد يبرهن على قوة الإرادة والحزم وشجاعة التحدي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك