استذكر مؤسس شركة" أمازون" جيف بيزوس، بدايات محاولاته جمع تمويل لإنشاء شركته عام 1995، والتي كان يعرض امتلاك 1% من أسهمها مقابل 50 ألف دولار، لكن كم أصبحت قيمة هذه الحصة اليوم بعد أن تجاوزت الشركة 2.
5 تريليون دولار؟يشير خلال مقابلة في قمة ديل بوك لصحيفة نيويورك تايمز إلى أنه كان يحاول جمع مليون دولار لأمازون عن طريق بيع 20% من الشركة بتقييم 5 ملايين دولار، إذ بلغ العرض 50 ألف دولار لكل مستثمر مقابل حوالي 1% من الملكية.
ومن بين 60 مستثمراً عرض عليهم بيزوس الفكرة، رفض 40 فكرة دفع 50 ألف دولار مقابل امتلاك 1% من أسهم الشركة، وكان السبب في مجمله الجهل بماهية الإنترنت.
مايكروسوفت تعيد" تسعير العمل" في عصر الذكاء الاصطناعي - موقع 24وجوه عدة يحضرها" الذكاء الاصطناعي" إلى عالمنا.
لكن مع الفوائد الكبيرة التي سهلت الكثير من العمليات المعقدة، جاءت مخاطر جعلت الأوضاع تبدو أكثر تعقيداً.
والحديث هنا عن موجة" خفض العمال" في شركات التكنولوجيا الكبرى، التي لا تعكس بالضرورة أزمة إيرادات داخلية، أو تراجعاً في الطلب على.
يقول بيزوس إنه التقى نحو 60 شخصاً وحضر اجتماعات منفردة مع كل واحد منهم، أثناء جمع التمويل الأولي لشركة أمازون، وافق 20 إلى 22 مستثمراً في نهاية المطاف.
يصف بيزوس عملية جمع أموال الاستثمار بأنها" أصعب شيء قام به على الإطلاق"، بعد أن كانت أمازون متجراً إلكترونياً لبيع الكتب في وقت كان فيه التسوق عبر الإنترنت يبدو أمراً طبيعياً تماماً مثل طلب البقالة عبر جهاز الفاكس.
يشير بيزوس إلى أنه لم يخفِ المخاطر، إذ أخبر المستثمرين المحتملين أنه يعتقد أن هناك احتمالاً بنسبة 70% أن يخسروا أموالهم، مؤكدًا أنه لم يكن يستبعد انهيار المشروع بشكل كامل.
تُعدّ أمازون اليوم واحدة من أكبر الشركات في العالم، بقيمة سوقية تُقدّر بنحو 2.
5 تريليون دولار، ومع فرضية امتلاك حصة 1% في الشركة حين بدأ بيزوس جمع التمويل فإن قيمتها اليوم حوالي 25 مليار دولار.
يسلط بيزوس الضوء على هذا الجانب من قصة أمازون الذي غالباً ما يُغفل عنه وسط ضخامة مستودعاتها، وخدمات برايم، والحوسبة السحابية، إذ كانت أمازون فكرة محفوفة بالمخاطر، قبل أن تصبح ما هي عليه الآن.
أقر بيزوس لاحقاً بأن تقديره الشخصي بنسبة فشل تصل 70% ربما كان متفائلاً، مضيفاً: " بالنظر إلى الماضي، أعتقد أن ذلك ربما كان ساذجاً بعض الشيء، بل على العكس، أعتقد أنني كنت أمنح نفسي فرصاً أفضل من الفرص الحقيقية".
ويقول بيزوس: " أنا مهتم جداً بعلم الروبوتات وأستثمر في عدد من شركات الروبوتات، أنا مؤمن بشكل كبير في هذا المجال".
تكشف قصة بيزوس وأمازون عن جانب من أسباب رفض الاستثمار في بعض المشاريع، إذ غالباً ما يكون هذا الرفض مدفوعاً بالجهل حول ماهية هذه المشاريع، أو إدراك مستقبلها.
بين" دوت كوم" والذكاء الاصطناعي.
هل يعيد التاريخ نفسه؟ - موقع 24عاد سؤال فقاعة" دوت كوم" إلى واجهة أسواق المال، بعد تحذير بنك التسويات الدولية (BIS) في تقريره السنوي الأخير، من أن المخاطر المالية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي قد لا تكون بالكامل ضمن حسابات المستثمرين.
وبحسب منصة" ياهو فاينانس" الاقتصادية، فإن" الدرس المستفاد من خسارة الـ 25 مليار دولار، أن المستثمرين الذين رفضوا عرض بيزوس ليسوا أغبياء، إذ طُلب منهم دعم مشروع تجاري غير مألوف مبني على تقنية غير مألوفة".
وتقول: " القصة بمثابة تذكير بأن أكبر الفرص غالباً ما تأتي حاملةً اسماً لا يعرفه أحد، في 1995، تساءل الناس عن ماهية الإنترنت، أما اليوم، فيتساءل المستثمرون عن شكل الروبوتات والذكاء الاصطناعي والأتمتة بعد خمس أو عشر سنوات من الآن".
وتضيف أن" بناء محفظة استثمارية مرنة يتطلب التفكير بما يتجاوز التركيز على أصل واحد أو اتجاه سوقي محدد، فالدورات الاقتصادية متغيرة، والقطاعات تزدهر وتتراجع، ولا يوجد استثمار واحد يحقق أداء جيداً في جميع الظروف".
وتشير إلى أن توزيع الاستثمارات على فئات أصول متعددة، يجعل من الأسهل إدارة المخاطر، وتحقيق عوائد ثابتة، وبناء ثروة طويلة الأجل لا ترتبط بأداء شركة واحدة أو قطاع واحد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك