قالت حركة" حماس"، الاثنين، إن حل لجنة الطوارئ الحكومية في غزة يأتي استكمالًا للترتيبات اللازمة لنقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، محذرة من محاولات إسرائيلية لفرض" فراغ إداري" في القطاع.
وفي وقت سابق الإثنين، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة حل لجنة الطوارئ الحكومية واستقالة رئيسها، تنفيذًا للاتفاقات المبرمة وتسهيلًا لعملية الانتقال الإداري إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وفي المقابل، هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، هذه الخطوة واعتبرها" خدعة"، مدعيًا أن حماس تسعى من خلالها إلى" الإبقاء على نفوذها العسكري" في القطاع عبر نموذج مشابه لحزب الله اللبناني، وفق زعمه.
حماس تحذر من مساع إسرائيلية لفرض" فراغ إداري" في غزةوقالت حركة حماس في بيان، أنها ملتزمة" التزامًا كاملًا" بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بجميع بنوده، ومواصلة العمل بمقتضاه حتى انتقال إدارة القطاع بالكامل إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأوضحت أن حل لجنة الطوارئ الحكومية واستقالة رئيسها ورئيس متابعة العمل الحكومي بالإنابة محمد عبد الخالق الفرا" يأتيان في إطار استكمال الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية اللازمة لنقل المهام إلى اللجنة الوطنية".
واتهمت الحركة إسرائيل بالسعي إلى" عرقلة تنفيذ الاتفاق ومحاولة فرض واقع من الفراغ الإداري" في قطاع غزة، بهدف تعميق معاناة الفلسطينيين وإفشال الجهود الرامية إلى استعادة الحياة الطبيعية في القطاع.
وطالبت الوسطاء والدول الضامنة بـ" التحرك العاجل والضغط على إسرائيل" لوقف محاولات عرقلة تنفيذ الاتفاق، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من دخول القطاع ومباشرة مهامها.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار الجهود واللقاءات الجارية في القاهرة لاستكمال تنفيذ الاتفاق، وكان آخرها في 30 يونيو/ حزيران 2026.
وعقدت" اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي هيئة تكنوقراطية انتقالية شُكلت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ذات البنود العشرين، اجتماعها الافتتاحي في العاصمة القاهرة في 15 يناير/ كانون الثاني 2026.
وخلال الاجتماع، أعلنت اللجنة بدء ولايتها لتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي في قطاع غزة، والإشراف على استقراره وتعافيه وإعادة إعماره، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي.
إلا أن اللجنة لم تباشر مهامها من داخل قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، دون صدور توضيح منها أو من الجانب الإسرائيلي بشأن أسباب عدم دخولها.
ويواجه قطاع غزة دمارًا واسعًا جراء حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفًا، فضلًا عن تدمير نحو 91% من البنية التحتية في القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك