تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1 % أمس الاثنين، بعد موافقة أوبك+ على زيادة أهداف الإنتاج اعتبارًا من أغسطس، في حين تشهد صادرات المنتجين الرئيسيين عبر مضيق هرمز انتعاشًا، ما قد يُسهم في زيادة الإمدادات العالمية.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.
02 دولار، أو 1.
41 %، لتصل إلى 71.
10 دولارًا للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعًا بنسبة 0.
45 % يوم الجمعة.
وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 67.
89 دولارًا للبرميل، بانخفاض قدره 80 سنتًا، أو 1.
16 %.
ولم يتم التوصل إلى تسوية لخام غرب تكساس الوسيط يوم الجمعة نظرًا لإغلاق الأسواق الأمريكية قبل عطلة عيد الاستقلال يوم السبت.
لم تشهد العقود تغيراً يُذكر الأسبوع الماضي، بعد انخفاضها بشكل ملحوظ خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث راقب المستثمرون عن كثب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مصير الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب متابعة انتعاش صادرات النفط الخليجية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه سي إم: " بعد انتهاء عطلة نهاية الأسبوع الطويلة في الولايات المتحدة، يترقب المتداولون الوضع لمعرفة ما إذا كانت العلاقات الأمريكية الإيرانية ستكون ودية أم متوترة هذا الأسبوع".
وفي صعيد العرض اتفقت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها، بما في ذلك روسيا، يوم الأحد على زيادة أهداف الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس، إضافةً إلى زيادات مماثلة لشهري يونيو ويوليو.
مع ذلك، وظلّت هذه الزيادة غير مفعلة عملياً إلى حد كبير بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي أغلقت مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط التابعة لمنتجي أوبك الرئيسيين، بما في ذلك السعودية والكويت والعراق، مما حدّ من إنتاجهم، إلا إن السعودية تحديداً كان لها بدائل لمواصلة الإنتاج والتصدير عبر خط شرق غرب.
وقال محللو شركة بي في إم، في مذكرة: " إنهم يبيعون في سوق متراجعة، ما يقلل من فرص انتعاش الأسعار قريباً، ومع ذلك، من المؤكد أن انخفاض أسعار النفط سيحفز الطلب لاحقاً".
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في منصة تداولات آي جي: " كانت زيادة انتاج أوبك+ برقم متوافق إلى حد كبير مع التوقعات".
وأضاف: " مع انسحاب الإمارات، وفي ظل احتمال عدم استيفاء الحصص الإنتاجية بالكامل حتى الآن بسبب استمرار زيادة الإنتاج بعد انتهاء النزاع، لست متأكداً من مدى أهميتها في الوقت الراهن".
وبدأت دول الخليج في استئناف الإمدادات التي توقفت خلال الحرب الإيرانية، كما تعمل على زيادة صادراتها.
أظهرت البيانات ارتفاع صادرات النفط الخليجية في يونيو بأكثر من 3 ملايين برميل مقارنةً بشهر مايو، لتتجاوز 10 ملايين برميل يوميًا، على الرغم من أن الحجم لا يزال أقل بنسبة 40 % من مستويات ما قبل الحرب.
بينما ارتفع إنتاج منظمة أوبك من النفط في يونيو بمقدار 3.
3 ملايين برميل يومياً على أساس شهري ليصل إلى 19.
43 مليون برميل يومياً، متعافياً بذلك من أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين.
وقال بنك إيه ان زد: " نتوقع الآن انكماش الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.
5 مليون برميل يوميًا في عام 2026، مما يعكس تراجعًا حادًا في الربع الثاني، حيث قد تصل الانخفاضات السنوية إلى 4 ملايين برميل يوميًا استنادًا إلى البيانات الأولية".
وأضاف البنك: " مع ذلك، نتوقع أن تتباطأ خسائر الطلب في النصف الثاني من العام مع تحسن الإمدادات وعودة بعض الاستهلاك المؤجل".
وذكرت مصادر تجارية أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) باعت نحو 16 مليون برميل من النفط الخام الإماراتي بخصومات أكبر في خامس مناقصة فورية منذ يونيو، مما يؤكد ارتفاع المعروض الفوري.
بالإضافة إلى ذلك، سجلت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية مستوى قياسيًا في يونيو، ومن المتوقع أن تحافظ على هذا المستوى في يوليو، نظرًا لتضرر مصافي النفط جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، ما أجبر موسكو على زيادة صادرات النفط الخام، وفقًا لمصادر في قطاع النفط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك