وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة السورية دمشق، مساء الإثنين، في زيارة هي الأولى له إلى سوريا، وتوصف بأنها أوّل زيارة لرئيس فرنسي منذ سنوات، في خطوة تحمل دلالات سياسية بارزة على مسار إعادة فتح قنوات التواصل بين دمشق وباريس.
وكان في استقبال ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وذلك في مستهل زيارة يُنتظر أن تتناول العلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا، وسبل دعم الاستقرار والسيادة ووحدة الأراضي السورية.
وقال الرئيس الفرنسي، في تصريح عقب وصوله، إنه جاء إلى دمشق لـ" تأكيد التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري من أجل سوريا ذات سيادة، موحدة بتعدديتها، وتنعم بالسلام مع جيرانها".
وأضاف ماكرون: " فلنفتح معاً صفحة جديدة من الاستقرار والسلام"، في إشارة إلى رغبة باريس في الدفع نحو مرحلة جديدة من العلاقات مع سوريا، تقوم على دعم المسار السياسي وتعزيز الاستقرار والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع السوري.
وبحسب بيان رسمي صادر عن قصر الإليزيه، يجري ماكرون زيارة إلى سوريا يومي 6 و7 من تموز 2026، بعد عام على زيارة الرئيس الانتقالي للجمهورية العربية السورية أحمد الشرع إلى فرنسا، في زيارة وصفها البيان بأنها الأولى لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد.
وأكّد الإليزيه أن الزيارة تأتي استكمالاً لـ" دعم فرنسا الثابت للشعب السوري"، مشيراً إلى أن الرئيس الفرنسي سيجدد التزام بلاده بوحدة سوريا، وبمبدأ انتقال سياسي شامل وتعددي يضمن حقوق وأمن وتمثيل جميع فئات المجتمع السوري.
وأضاف البيان أن الزيارة تمثل" التزاماً فرنسياً ملموساً" بإعادة بناء سوريا ذات سيادة ومستقرة، تعيش في سلام مع جيرانها، كما ستفتح فصلاً جديداً في الشراكة الفرنسية السورية في المجالين الاقتصادي والأمني، وتدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتنويع طرق الإمداد بين أوروبا والشرق الأوسط.
تأتي الزيارة بعد سلسلة اتصالات ومواقف فرنسية شدّدت خلالها باريس، على دعم وحدة سوريا وسيادتها، وأهمية المضي في مسار سياسي يحقق تطلعات السوريين، إلى جانب دعم جهود الاستقرار وإعادة بناء العلاقات بين البلدين.
وكان وزير الخارجية أسعد الشيباني قد بحث خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا.
يُشار إلى أن زيارة ماكرون إلى دمشق تحمل بعداً رمزياً وسياسياً، إذ تعكس انتقال العلاقة السورية-الفرنسية إلى مستوى أعلى من التواصل المباشر، وسط ترقب لما ستسفر عنه المحادثات من تفاهمات تتعلق بالاستقرار، وعودة سوريا إلى محيطها الدولي، ودور فرنسا في دعم المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك