عمان - إن غياب وجود أي تفسير طبي بعد إجراء العديد من الفحوصات الطبية، وعدم شعور المريض بالتحسن، والرضى عن وضعه الصحي، واستمرار الشعور بالألم والتعب بعد الالتزام بالعلاج، يعد مؤشراً على وجود أسباب أخرى لجميع ما ذكر، قد لا تكون صحية.
اضافة اعلانالأمراض النفسجسمية (أو السيكوسوماتية): " هي حالات مرضية جسدية حقيقية، تسبب آلاما وأعراضا عضوية، ولكن منشأها الأساسي هو ضغوطات نفسية، قلق، أو توتر.
في هذه الحالات، لا يكون هناك خلل عضوي واضح أو مبرر كافٍ للأعراض، حيث يؤثر العقل بشكل مباشر على وظائف الجسم.
يشير مصطلح الأمراض النفسجسمية (أو السيكوسوماتية)، إلى حالات مرضية جسدية حقيقية، تنجم عن العوامل النفسية، متل: التوتر والقلق، والاكتئاب، أو تتفاقم بسببها.
وفي هذه الحالات يكون للعقل تأثير مباشر على الجسم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض جسدية حقيقية، أو تفاقم أعراض مرض جسدي موجود مسبقاً.
وكما نلاحظ، فالمصطلح يعكس العلاقة الوثيقة بين العقل والجسم، حيث يمكن للضغوطات النفسية أن تضعف الجهاز المناعي، أو تعطل وظائف الجهاز العصبي.
1 - وجود علاقة بين العقل والجسد: تؤكد هذه الأمراض أن العقل والجسد ليسا منفصلين، وأن المشاعر والأفكار يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على الصحة الجسدية.
2 - أعراض جسدية حقيقية: على الرغم من أن المنشأ نفسي، إلا أن الأعراض الجسدية تكون حقيقية وليست وهمية، مثل: الصداع، آلام المعدة، مشاكل الجهاز الهضمي، أو أمراض القلب والجلد.
3 - لا يوجد سبب طبي واضح دائماً: قد لا تجد بعض هذه الأعراض تفسيراً طبياً واضحاً في الفحوصات الأولية، ولكن العوامل النفسية، هي السبب الرئيسي في حدوثها أو تفاقمها.
4 - التأثيرات المتبادلة: يمكن أن تؤدي الحالة الجسدية إلى مشاكل نفسية، وقد تؤدي مشاكل الصحة النفسية إلى مشاكل جسدية، وهذا ما يعرف بالعلاقة المتبادلة بينهما.
كيفية علاج الأمراض النفسجسمية؟علاج الأمراض النفسجسمية (السيكوسوماتية)، يعتمد على نهج مزدوج يجمع بين العلاج النفسي لتخفيف التوتر والقلق، والعلاج العضوي للأعراض الجسدية الظاهرة.
يشمل العلاج الأكثر شيوعاً الجلسات السلوكية المعرفية، وإدارة التوتر، والأدوية متل، مضادات الإكتئاب والقلق (CBT).
يعتمد النهج الشامل لعلاج هذه الحالات على محاور عدة أساسية، أهمها:- العلاج النفسي (بالمحادثة): مثل العلاج السلوكي المعرفي لتحديد الأفكار، والسلوكيات المرتبطة بالضغط النفسي، وتعلم كيفية إدارتها بفاعلية لتقليل تأثيرها السلبي على الجسد.
يمكن للعلاج المعرفي السلوكي، أن يساعدك في ما يأتي:- التفكير بشكل مختلف في الصحة والأعراض الجسدية.
- تعلُّم كيفية السيطرة على التوتر.
- تعلُّم كيفية التعامل مع الأعراض الجسدية والتكيُّف معها.
- تقليل التركيز على الأعراض وتقليل عدد الأنشطة التي لم تَعُد تتمكن من تأديتها بسبب الأعراض التي تشعر بها.
- المشاركة في أنشطة حتى ولو كانت لديك أعراض جسدية.
- تحسين الكفاءة اليومية في المنزل، وفي العمل، وفي العلاقات، والمواقف الاجتماعية.
قد يكون العلاج الأُسري مفيدًا أيضًا، من خلال استكشاف العلاقات الأسرية وزيادة الدعم الأسري والتعامل مع أفراد الأسرة.
وأيضا؛ تقنيات الاسترخاء واليقظة الذهنية: تمارين التنفس العميق والتأمل، التي تساهم في خفض مستويات هرمونات التوتر (الكورتيزول).
ومن المهم تعديل نمط الحياة، ممارسة الرياضة بانتظام، وضمان الحصول على قدر كاف من النوم، ومحاولة الالتزام بنظام غذائي صحي.
كما ويفضل تجنب الإفراط في تناول المنبهات، لأنها تزيد مستويات القلق والتوتر.
ولإدارة التوتر، يمكن ممارسة تقنيات الاسترخاء اليومي مثل: التنفس العميق، التأمل، و" اليوجا"، وممارسة الرياضة بانتظام لتحسين المزاج وتخفيف التوتر الجسدي.
إضافة إلى النوم الكافي، عبر الالتزام بجدول نوم منتظم لتهدئة الجهاز العصبي واستعادة طاقة الجسم.
* المرشدة التربوية ضحى محمود خليلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك