رأى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اليوم الاثنين (6 تموز 2026)، أن مسار العملية السياسية تعرض للاهتزاز والتدخلات، مبيناً أن الفساد استحال “فرهوداً” خطيراً وغير مسبوق خلال الحقبة الحكومية السابقة، في إشارة إلى عهد محمد السوداني.
وأكد في حوار مع الإعلامي علي وجيه تابعته شبكة 964، أن الصدمة التي أحدثتها حملة رئيس الوزراء علي الزيدي كانت صدمة ضرورية تشبه قضية الإمام الحسين التي أيقظت الأمة، وتحدث زعيم دولة القانون عن كواليس ليلة المداهمات التي شهدتها المنطقة الخضراء حيث تلقى اتصالات من شيوخ عشائر وشباب أبدوا استعدادهم للدخول بأسلحتهم لحمايته من “انقلاب” قبل أن يتأكد أن حركة الدبابات كانت مجرد إيحاء بالجدية والاستعداد لبدء الصولة.
وأضاف أن “الفساد لا يقتصر على عدنان الجميلي، بل هناك فساد في الكهرباء والموانئ، وأصبح اسمه” فرهود “وليس فساداً فقط، وانفجر بشكل خطير في الحكومة السابقة.
وكل الحكومات التي مرت كان فيها فساد، وكل البلدان فيها فساد، لكن فساداً بهذا الحجم لم يحصل”.
وتابع أنه “كان من الواجب أن يقوم رئيس الوزراء بهذه الصولة، لأن الأمة كلها فقدت الثقة بالحكومات وبكل السياسيين، وأصبحت لا تطيق الحديث عن الفساد والإصلاح.
وكانت الأمة، بحسب تعبيري، بحاجة إلى صدمة تستعيد بها ثقتها بالعملية السياسية، وضربت مثالاً بالمجتمع الإسلامي في زمن الإمام الحسين، عندما تعرض إلى حالة فقدان للثقة، فكان بحاجة إلى صدمة، وكانت قضية الحسين هي الصدمة التي أيقظت الأمة.
وفور استشهاده، قامت ثورة التوابين وثورة المختار وثورات الحسنيين، وبدأت عملية استعادة ثقة الأمة بنفسها”.
وأشار إلى أن “الفساد أيضاً يحتاج إلى صدمة، وهذه الصدمة من أين تبدأ وأين تنتهي لا أعلم، ورئيس الوزراء هو المسؤول عنها.
وما حدث غير كافٍ، ويجب أن يستمر، لكن وفق أصوله وضوابطه، ونحن لا نريد أن تكون هذه الحملة بعيدة عن الضوابط والالتزامات والسلوك والسياسات الصحيحة.
وأقول بصراحة: أنا لا أعلم متى بدأت الحملة”.
طوال فترة وجودنا، وخلال حكومتين، يتابع المالكي، لم تُسجل علينا قضية فساد، وهذه شهادة حسن سلوك بالنسبة لنا.
وصباحاً، عندما كنت أتناول الإفطار، رأيت في هاتفي اتصالات من شيوخ عشائر وشباب يقولون لي: ” حجي، نحن مستعدون للدخول إلى الخضراء بأسلحتنا، وسمعنا أن هناك انقلاباً ودبابات”.
ولم أكن أعلم شيئاً، وعندما بحثت في هاتفي رأيت فعلاً أن هناك اعتقالات ودبابات، وأن الأمر كبير.
لذلك أخذ الزيدي الأمر على عاتقه، لكن ليس من ناحية التأسيس أو التنفيذ وحده، بل إننا جميعاً شركاء معه في تأسيس مشروع القضاء على الفساد والتصدي له.
لذلك، من الالتزام الأدبي والأخلاقي والشرعي والوطني أن نقف معه في مواجهة هذه الآفة الخطيرة التي أكلت أموال العراق وتجاوزت على حقوق الفقراء والضعفاء.
أما حركة الدبابات، فلم تكن استعداداً لمعركة، بل كانت إيحاءً بالجدية والاستعداد، وهذا هو المطلب”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك