أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الملف الإيراني يمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها التطورات الجيوسياسية الإقليمية مع مساعي واشنطن لفرض شروطها التفاوضية، مشيراً إلى أن طهران تتعامل من منطلق القوة وتتمسك بإدارة ملفاتها الاستراتيجية بشكل أحادي.
مضيق هرمز كأداة ضغط أحاديةوفي مداخلة هاتفية عبر شاشة" إكسترا نيوز"، أوضح حسن سلامة أن إيران تفرض سيطرتها وإدارتها الأحادية على مضيق هرمز، باعتباره ورقتها الذهبية وأداة الضغط الأساسية في مواجهة القوى الغربية.
ولفت حسن سلامة إلى أن الرفض الإيراني القاطع لوجود أي بعثة عسكرية بريطانية أو فرنسية بالقرب من المضيق، حتى لو كان بغرض إزالة الألغام، يؤكد رغبة طهران في احتكار السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي لضمان فرض شروطها التفاوضية على الولايات المتحدة وحلفائها.
استعراض القوة الإيرانية وتماسك الداخلوأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تماسك الجبهة الداخلية في إيران، والذي ظهر جلياً في المشاهد الشعبية والرمزية الأخيرة، يبعث برسالة قوية إلى الإدارة الأمريكية مفادها أن الرهان على إحداث انقسام سياسي أو شعبي داخلي عبر سلاح العقوبات الاقتصادية لم يحقق أهدافه المرجوة.
وأضاف حسن سلامة أن هذه المشاهد تمثل نوعاً من أنواع استعراض القوة والقدرة على الصمود لمدد أطول أمام الضغوط الخارجية، مما يعزز الموقف التفاوضي لطهران ويؤكد تماسك مؤسسات الدولة خلف قيادتها.
وعن الدور الإسرائيلي، لفت حسن سلامة إلى وجود انحياز أمريكي تاريخي ومستمر لسياسات دولة الاحتلال، مبيناً أن تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول تحقيق تقدم في العلاقة مع إيران أو السعي لإنهاء الملف" بطريقة لطيفة أو إنهاء المهمة" تلتقي مع مساعي بنيامين نتنياهو للتحريض على توجيه ضربات عسكرية لإيران.
وأوضح حسن سلامة أن نتنياهو يحاول تصوير نفسه للداخل الإسرائيلي كزعيم قادر على اتخاذ القرارات الأمنية المصيرية وحماية أمن إسرائيل بشكل مستقل، مستغلاً هذا المناخ للدفع نحو خيار المواجهة العسكرية تارة، والتأثير على صياغة بنود أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران تارة أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك