أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، أن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يواجه تحديات معقدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن العقبة الكبرى تكمن في غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين، مما يضع جهود التهدئة في مأزق حقيقي.
غياب الثقة كعقبة أساسية في المفاوضاتوفي مداخلة هاتفية لشاشة" إكسترا نيوز"، أوضح محمد عبد العظيم الشيمي أن أزمة الثقة المتبادلة بين واشنطن وطهران تعيق التوصل إلى تفاهمات مستدامة بشأن القضايا العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني.
وأشار محمد عبد العظيم الشيمي إلى أن الدول الوسيطة، لاسيما باكستان وقطر وسلطنة عمان، تبذل جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر وبناء أرضية مشتركة تسمح بمناقشة المسائل الفنية المعقدة، إلا أن هذه الجهود تصطدم باستمرار بتبادل الاتهامات وفقدان الثقة بين الجانبين.
تباين الرؤى بين واشنطن وحلفائها الأوروبيينولفت أستاذ العلوم السياسية إلى وجود فجوة كبيرة وتباعد في الرؤى بين السياسة الأمريكية في عهد ترامب والجانب الأوروبي حول إدارة الأزمة مع إيران وتأمين ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وبين محمد عبد العظيم الشيمي أن الإجراءات والقرارات الأحادية التي اتخذتها إدارة ترامب لم تراعِ المصالح الاستراتيجية للشريك الأوروبي الذي يعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً لاقتصاده، مما دفع الدول الأوروبية للبحث عن بدائل سياسية وأمنية بمعزل عن التوجهات الأمريكية لتفادي تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة.
تبدل الخطاب الأمريكي والبحث عن متنفس إيرانيوعن تغير نبرة الخطاب السياسي الأمريكي، لفت محمد عبد العظيم الشيمي إلى أن حديث الرئيس ترامب بأن بلاده" لا تتطلع إلى تغيير النظام في إيران" يمثل تراجعاً واضحاً عن الشعارات التي طُرحت في بداية الأزمة، وهو ما يبرز تذبذباً في تحديد الأهداف الأمريكية مما أثار انتقادات واسعة داخل الرأي العام الأمريكي.
وفي المقابل، أكد محمد عبد العظيم الشيمي أن طهران تسعى جاهدة للحصول على" متنفس اقتصادي" لإنهاء حالة الحصار البحري والعزلة الدولية المفروضة عليها، ومحاولة الإفراج عن أرصدتها المجمدة في الخارج لالتقاط الأنفاس وترتيب أوضاعها الداخلية، مع تحويل مضيق هرمز من نقطة ضعف إلى درع سياسي يحمي طموحاتها الاستراتيجية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك