شهدت أزمة ارتفاع أسعار إيجار أراضي الأوقاف الزراعية حالة من الجدل بين آلاف المزارعين، الذين أكدوا أن الزيادات المتتالية في القيمة الإيجارية أصبحت تمثل عبئًا إضافيًا يهدد قدرتهم على الاستمرار في الزراعة، لاسيما في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وتراجع هامش الربح.
ومع تصاعد شكاوى الفلاحين ومطالباتهم بإيجاد حلول تضمن تحقيق التوازن بين حقوق هيئة الأوقاف وظروف المزارعين، تحرك البرلمان لبحث الأزمة ووضع حلول عاجلة تساهم في تخفيف الأعباء عن الفلاحين والحفاظ على الرقعة الزراعية ودعم الإنتاج الزراعي.
تجدر الإشارة إلى أن لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب برئاسة الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة، عقدت جلسة موسعة أمس لمناقشة طلبات الإحاطة المقدمة من عدد من النواب بشأن قيام هيئة الأوقاف المصرية بزيادة قيمة الإيجارات الخاصة بالأراضي الزراعية والعقارات التابعة لها، مع عدم مراعاة القيمة السوقية للإيجار، ومنع صرف الأسمدة للمواطنين.
وأوضح رئيس دينية النواب أنه في ضوء طلبات الإحاطة وشكاوى المواطنين هناك أسعار عالية في عدد من المحافظات، مؤكدا على حصر من يؤجر من الباطن وأن يتم محاسبتهم، وكذلك لو كان هناك أخطاء من موظف يتم محاسبته لافتاً إلى أن اللجنة تستهدف تطبيق القانون، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية.
وتابع: من الممكن أن ندخل قطاعات كثيرة في الدولة في التمويل للأراضي الزراعية وندخل القطاع الخاص كحلول ابتكارية الأراضي مع التركيز على الأكثر إنتاجا وتصديرا.
وجاءت توصيات لجنة الشئون الدينية والأوقاف برئاسة الدكتور عمرو الورداني، كالتالي:- الالتزام بمعايير الإصلاح الزراعي في تقييم إيجارات أراضي الأوقاف، وألا تتجاوز قيم الإيجارات المعايير المطبقة لدى هيئة الإصلاح الزراعي.
- التنسيق بين وزارة الأوقاف ووزارة الزراعة وهيئة الإصلاح الزراعي لتوحيد معايير تقييم الأراضي.
- تقييم كل قطعة أرض على حدة وفق طبيعتها وإنتاجيتها، وعدم تطبيق قيمة إيجارية موحدة على جميع الأراضي.
- تطبيق نظام الشرائح والتدرج في زيادة الإيجارات، بما يراعي أوضاع المزارعين ويمنع الزيادات المفاجئة.
- تحصيل إيجار الموسم الحالي وفق قيم الإصلاح الزراعي، وليس وفق القيم المرتفعة التي أثارت شكاوى المزارعين.
- إعادة الحالات التي طُبقت عليها قيم إيجارية مرتفعة إلى قيم الإصلاح الزراعي.
- جدولة المستحقات والمتأخرات المستحقة على المزارعين بدلاً من اتخاذ إجراءات قانونية قد تصل إلى الحبس.
- احتساب الجدولة على أساس القيمة الإيجارية القديمة وليس القيمة الجديدة، مع قصر غرامات التأخير على مستحقات العام الماضي.
- حصر حالات التأجير من الباطن واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، مع محاسبة أي موظف يثبت تقصيره أو ارتكابه مخالفات.
- الإسراع في تطبيق نظام الاستبدال لمعالجة المشكلات المرتبطة بأراضي الأوقاف.
- دراسة حلول تمويلية مبتكرة بمشاركة جهات الدولة والقطاع الخاص لدعم استغلال الأراضي الزراعية، مع إعطاء أولوية للأراضي الأعلى إنتاجًا وتصديرًا.
- سرعة تنفيذ التوصيات المتوافق عليها بين اللجنة ووزارة الأوقاف، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على أموال الوقف وتخفيف الأعباء عن المزارعين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك