أكد القاضي أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، أن التحدي الأكبر الذي واجه تجربة تصويت المصريين المقيمين بالخارج كان يتمثل في الجوانب اللوجستية، مشددًا على أن الهيئة نجحت في تجاوز هذه التحديات من خلال التنسيق المستمر مع مختلف مؤسسات الدولة، والاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة، الأمر الذي أسهم في تطوير منظومة التصويت ورفع معدلات المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.
اليوم الثاني للمنتدى القاري السنوي لهيئات إدارة الانتخابات بالدول الأفريقيةجاء ذلك خلال جلسات اليوم الثاني للدورة العاشرة للمنتدى القاري السنوي لهيئات إدارة الانتخابات في الدول الأفريقية، الذي تستضيفه الهيئة الوطنية للانتخابات بمدينة شرم الشيخ، تحت عنوان" تصويت المواطنين المقيمين في الخارج.
الإنجازات والتحديات والآفاق المستقبلية".
وقال بنداري إن المؤسسات الدبلوماسية لا تعوق بأي شكل من الأشكال أعمال الهيئة الوطنية للانتخابات، بل إن جميع مؤسسات الدولة تتعاون بشكل كامل مع الهيئة خلال تنفيذ الاستحقاقات الدستورية، موضحًا أن أبرز التحديات تتمثل في الجوانب اللوجستية، والتي يتم التغلب عليها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية من خلال الاجتماعات الدورية باستخدام تقنيات الفيديو كونفرانس والاجتماعات الافتراضية، بما يضمن سرعة التواصل بين جميع الأطراف المشاركة في إدارة العملية الانتخابية.
وأوضح أن رؤية الهيئة الوطنية للانتخابات لمنظومة تصويت المصريين بالخارج شهدت تطورًا كبيرًا منذ بدء عمل الهيئة عام 2018، مشيرًا إلى أن التدريب المستمر لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج أسهم في رفع كفاءتهم في إدارة العملية الانتخابية، حتى أصبحت لديهم خبرة كبيرة بحلول عام 2025، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على زيادة نسب مشاركة المصريين بالخارج في الانتخابات.
نسب المشاركة فى الاستحقاقات الانتخابية ارتفعت بسبب تكثيف برامج التدريبوأضاف مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات أن نسب المشاركة في بداية تطبيق المنظومة لم تكن مرتفعة، إلا أن تكثيف برامج التدريب والتوعية لرؤساء البعثات الدبلوماسية غيّر هذا الواقع، حيث أصبح دور السفارات لا يقتصر على تقديم الخدمات القنصلية واستخراج الوثائق الرسمية، وإنما امتد إلى توعية المواطنين بأهمية مباشرة حقوقهم السياسية، وحثهم على المشاركة في الانتخابات، وتشجيع أسرهم وأصدقائهم على ممارسة حقهم الدستوري.
وأشار بنداري إلى أن الهيئة نجحت في تحويل البعثات الدبلوماسية إلى شريك رئيسي في نشر الثقافة الانتخابية بين الجاليات المصرية بالخارج، بما عزز من ثقة المواطنين في العملية الانتخابية وأسهم في زيادة الإقبال على صناديق الاقتراع خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وشدد على أن التحديات التي تواجه هيئات إدارة الانتخابات لن تتوقف، وهو ما يتطلب من الإدارات الانتخابية العمل باستمرار على ابتكار حلول جديدة لتطوير منظومة إدارة الانتخابات، بما يتوافق مع الأطر القانونية والقواعد المنظمة في الدول المضيفة، ويضمن تمكين المواطنين المقيمين بالخارج من ممارسة حقوقهم الدستورية بسهولة ويسر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك