ناقش المؤلف الموسيقي وعازف الجيتار والباحث البحريني محمد راشد الأنصاري أطروحته لنيل درجة دكتوراه الفلسفة في التربية الموسيقية، بقسم النظريات والتأليف – شعبة علوم الموسيقى، في كلية التربية الموسيقية بجامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، وذلك يوم الاثنين الموافق 6 يوليو 2026، بمقر الكلية في الزمالك.
وحملت الأطروحة عنوان «دراسة تحليلية لبعض الأعمال الغنائية لفرقة الإخوة البحرينية ومدى تأثيرها على اتجاهات الشباب الموسيقية»، وتُعد من الدراسات الأكاديمية الأولى من نوعها التي تتناول الأغنية الرائجة في مملكة البحرين من منظور علمي وتحليلي، في محاولة لتوثيق ودراسة أحد أبرز مسارات التجربة الموسيقية البحرينية الحديثة.
واختار الأنصاري فرقة الإخوة البحرينية نموذجًا للدراسة باعتبارها واحدة من أهم التجارب التي أسهمت في تقديم الأغنية الرائجة في البحرين وتطويرها وانتشارها، حيث تناول البحث مسيرة الفرقة وخصائصها الفنية والموسيقية، وحلل نماذج مختارة من أعمالها الغنائية، إلى جانب دراسة مدى تأثيرها على الاتجاهات الموسيقية لدى الشباب البحريني.
ويرتبط اختيار الأنصاري لهذا الموضوع أيضًا بعلاقة فنية ووجدانية ممتدة مع تجربة الفرقة، إذ كان من المعجبين بموسيقاها منذ طفولته، وكان للراحلين علي بحر وخالد الذوادي دور مؤثر في تشكيل هويته الموسيقية وتوجهاته الفنية.
كما سبق للأنصاري أن شارك فرقة الإخوة في عدد من الحفلات والعروض الموسيقية عازفًا للجيتار، ما أتاح له التعرف عن قرب إلى التجربة الفنية للفرقة التي أصبحت لاحقًا محورًا لدراسته الأكاديمية.
وأشرف على الأطروحة الأستاذ الدكتور محمد المعتصم إبراهيم، مشرفًا ورئيسًا، والأستاذ المساعد الدكتور أحمد عبد الشافي، مشرفًا، فيما ضمت لجنة المناقشة والحكم الأستاذ المساعد الدكتور إيناس عبد الوهاب، مناقشًا من الداخل، والأستاذ الدكتور مصطفى قدري، مناقشًا من الخارج.
ويعمل الأنصاري رئيسًا لمكتب التدريب الموسيقي بالفرقة الموسيقية للشرطة، كما ينشط مؤلفًا موسيقيًا وعازفًا للجيتار، وتركز تجربته الفنية على البحث عن صيغ موسيقية معاصرة تنطلق من عناصر الموسيقى البحرينية والخليجية وتعيد تقديمها ضمن رؤية تأليفية حديثة.
وفي هذا السياق، أصدر الأنصاري مؤخرًا ألبومه «موسيقى بحرينية معاصرة»، الذي يقدم من خلاله رؤية موسيقية تقوم على الجمع بين الإيقاعات البحرينية والخليجية واللغة الموسيقية المعاصرة، مع توظيف الجيتار الكهربائي كصوت رئيسي في الأعمال، في تجربة تسعى إلى بناء مساحة فنية تجمع بين الهوية المحلية والتأليف الموسيقي الحديث.
ويجمع مسار الأنصاري بين العمل الأكاديمي والممارسة الموسيقية، حيث يأتي بحثه حول فرقة الإخوة إلى جانب مشروعه في التأليف والعزف، ضمن اهتمام مستمر بدراسة التجربة الموسيقية البحرينية وتوثيقها، والعمل على تطوير أشكال جديدة للتعبير عنها في سياق موسيقي معاصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك