قدّم فريق إيناكتس جامعة مدينة السادات، نموذجا تطبيقيا للاستفادة من المخلفات الزراعية، عبر تطوير مشروع «كيمت» الذي يحول حطب القطن إلى مادة السليلوز المستخدمة في العديد من الصناعات، بما يسهم في الحد من التلوث، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية ودعم الاقتصاد الأخضر.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتور ناصر عبدالباري رئيس جامعة مدينة السادات، والدكتورة منى النعا مستشار رئيس الجامعة للابتكار وريادة الأعمال، وإشراف الدكتورة ولاء حامد، مدير مركز الريادة للإبداع والابتكار، ضمن استراتيجية الجامعة الهادفة إلى تمكين الشباب من ابتكار حلول عملية للتحديات البيئية والتنموية.
رصد التحديات المرتبطة بالتخلص من حطب القطنوأشارت جامعة السادات في بيان، أنّ الفكرة انطلقت من دراسة ميدانية أجراها الفريق بعدد من القرى في محافظات القليوبية والبحيرة والمنوفية، لرصد التحديات المرتبطة بالتخلص من حطب القطن عقب موسم الحصاد، حيث ينتهي به المطاف في كثير من الأحيان إلى الحرق، بما يترتب عليه من آثار بيئية سلبية وإهدار لمورد قابل للاستثمار.
واعتمادًا على نتائج الدراسة، نجح الفريق في تطوير آلية لإنتاج السليلوز من حطب القطن، وتحويله إلى خامة صناعية ذات قيمة مضافة، بما يعزز الاستفادة من الموارد المحلية، ويدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ولم يقتصر أثر المشروع على الجوانب البيئية والاقتصادية، بل امتد إلى تحقيق أثر مجتمعي مباشر من خلال توفير فرص عمل لأكثر من 80 سيدة، مع خطة للتوسع لزيادة عدد المستفيدات إلى 200 سيدة، بما يعزز التمكين الاقتصادي للمرأة ويدعم جهود التنمية داخل المجتمعات المحلية.
كما يستهدف المشروع التوسع في الأسواق الخارجية، وطرح منتج مصري قادر على المنافسة، بما يعكس إمكانات الشباب المصري في تقديم حلول ابتكارية ذات مردود اقتصادي وتنموي.
دعم الابتكار وريادة الأعمالوأكد الدكتور ناصر عبد الباري رئيس جامعة مدينة السادات، أنّ الجامعة تتبنى رؤية متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال، باعتبارهما ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أنّ مشروع «كيمت» نموذج مشرف لقدرة طلاب الجامعة على تحويل التحديات البيئية إلى فرص إنتاجية تسهم في خدمة المجتمع ودعم الإقتصاد الوطني، وتجسد الدور الحقيقي للجامعة في إعداد كوادر قادرة على الإبداع وصناعة المستقبل.
من جانبها، أوضحت الدكتورة منى النعا، مستشار رئيس الجامعة للابتكار وريادة الأعمال، أنّ المشروع يعكس نجاح الجامعة في بناء منظومة داعمة للابتكار، تقوم على ربط الأفكار الإبداعية باحتياجات المجتمع وسوق العمل، مؤكدة أنّ الاستثمار في قدرات الشباب هو السبيل إلى إنتاج حلول مستدامة ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.
وأكدت الدكتورة ولاء حامد، مدير مركز الريادة للإبداع والابتكار، أنّ المركز يواصل تقديم الدعم الفني والإرشادي للفرق الطلابية، بما يمكنها من تطوير أفكارها وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق، مشيدة بما حققه فريق إيناكتس جامعة مدينة السادات من نموذج يجمع بين الابتكار والاستدامة والأثر المجتمعي.
ويجسد مشروع «كيمت» رؤية جامعة مدينة السادات في توظيف البحث والابتكار لخدمة قضايا التنمية، ويؤكد أنّ المخلفات الزراعية قد تتحول إلى مورد اقتصادي واعد عندما تلتقي المعرفة بالإبداع، في تجربة طلابية تعكس قدرة الشباب على صناعة حلول مستدامة تدعم البيئة والاقتصاد والمجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك