الخرطوم / عادل عبد الرحيم / الأناضولقالت المحكمة الجنائية الدولية، الثلاثاء، إن نائبة المدعي العام نزهة شميم خان أجرت لقاءات مع لاجئين ومتضررين من النزاع في دارفور خلال زيارة إلى شرق تشاد، واستمعت خلالها إلى شهادات ضحايا بشأن الانتهاكات المرتكبة في الإقليم.
وأفادت المحكمة، عبر حسابها على منصة شركة" إكس" الأمريكية، بأن" نائبة المدعي العام للمحكمة نزهة شميم خان التقت بالمجتمعات المتضررة جراء الوضع في دارفور، واستمعت إلى تجارب الضحايا".
وقالت إن شميم خان" زارت مخيمي فرشانا وقوز بيدا للاجئين السودانيين، حيث أكدت للضحايا أن التحقيقات التي تجريها المحكمة تعتمد بصورة أساسية على إفادات أبناء دارفور وشهاداتهم، باعتبارها عنصرا محوريا في بناء القضايا المنظورة أمام المحكمة".
وأضافت المحكمة أن الأدلة التي جمعها فريق التحقيق" تشير إلى مزاعم بارتكاب جرائم وانتهاكات واسعة بحق سكان دارفور، تشمل أعمال اضطهاد وعنف جنسي على نطاق واسع، في إطار التحقيقات المستمرة بشأن الأوضاع في الإقليم".
وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية اتخاذ خطوات فورية بشأن الجرائم المرتكبة في مدينة الفاشر.
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استولت" قوات الدعم السريع" على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
وفي 29 أكتوبر الماضي، أقر قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو" حميدتي" بحدوث" تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.
كما تتهم الحكومة السودانية ومنظمات دولية ومحلية" قوات الدعم السريع" بارتكاب مجازر في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، راح ضحيتها المئات ونزح جراءها عشرات الآلاف، عقب سيطرة القوات على المدينة في يونيو/ حزيران 2023، ومقتل حاكم الولاية خميس عبد الله أبكر.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر" الدعم السريع" حاليا على ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، باستثناء بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور، التي لا تزال في قبضة الجيش.
ويسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في جنوب البلاد وشمالها وشرقها ووسطها، بينها العاصمة الخرطوم.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش و" قوات الدعم السريع" منذ أبريل/ نيسان 2023، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك