مع التقدم في العمر، لا يتغير شكل الجسم فقط، بل تتبدل أيضًا طريقة تعامله مع الطعام، إذ تتباطأ عملية الأيض، وتتغير الاحتياجات الغذائية، ما يجعل اختيار الأطعمة المناسبة عاملًا أساسيًا للحفاظ على الصحة وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر.
ووفقًا لما نشره موقع" ميرور"، نقلاً عن خبراء في التغذية والصحة، فإن بعض الأطعمة التي تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي قد تصبح أقل ملاءمة بعد سن الخمسين، بسبب تأثيرها المحتمل في صحة القلب والدماغ والوزن ومستويات السكر في الدم.
وأوضح الخبراء أن الجسم مع التقدم في العمر يصبح أكثر عرضة لتغيرات في تركيبته، إذ تقل نسبة الماء وتزداد نسبة الدهون، كما تتراجع كفاءة هضم بعض الأطعمة، ما يتطلب الاعتماد على خيارات غذائية أكثر توازنًا وغنى بالعناصر المفيدة.
وقال الدكتور أميت شاه إن التغيرات التي تحدث في الجسم مع مرور السنوات تؤثر في طريقة التعامل مع الطعام، مشيرًا إلى أن أسلوب الحياة اليومي يبقى العامل الأهم في الحفاظ على الصحة، مع إمكانية تناول بعض الأطعمة غير الصحية من حين إلى آخر، شرط أن يكون النظام الغذائي العام متوازنًا.
الأطعمة المقلية.
خطر على القلب والوزنتأتي الأطعمة المقلية في مقدمة الأطعمة التي ينصح الخبراء بالحد منها بعد سن الخمسين، بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من السعرات الحرارية والدهون المتحولة، التي قد تسهم في زيادة الوزن ورفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
وينصح باستبدال هذه الأطعمة بخيارات صحية مثل الأطعمة المطهوة في الفرن أو المشوية أو المعدة على البخار، للحفاظ على القيمة الغذائية وتقليل الدهون الضارة.
تشمل الأطعمة فائقة المعالجة الوجبات الجاهزة، والبيتزا المجمدة، والمنتجات المغلفة بالبقسماط، وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الملح والسكر والدهون المشبعة، إضافة إلى المواد الحافظة والمضافات الصناعية.
وأشار الخبراء إلى أن دراسات علمية ربطت الإفراط في تناول هذه الأطعمة بزيادة مخاطر التراجع المعرفي، إذ وجدت أبحاث نشرت في مجال علم الأعصاب ارتباطًا بين استهلاكها وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف لدى الأشخاص الأكبر سنًا.
كما أشارت دراسة برازيلية شملت أكثر من 10 آلاف شخص في منتصف العمر إلى أن الاعتماد الكبير على هذه المنتجات قد يرتبط بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات الذهنية.
يعد الخبز الأبيض والمعكرونة والأرز الأبيض من الأطعمة التي تحتوي على كميات قليلة من الألياف، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم.
ويفضل الخبراء استبدالها بالحبوب الكاملة والبقوليات، التي تساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي ودعم عملية التمثيل الغذائي.
المخبوزات الصناعية والمشروبات المحلاةتحتوي المخبوزات الصناعية والمشروبات الغازية المحلاة على سعرات حرارية مرتفعة مقابل قيمة غذائية محدودة، كما يمكن أن تسهم في زيادة الوزن وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، لذلك يوصى بتقليل استهلاكها قدر الإمكان.
تشمل اللحوم المصنعة منتجات مثل النقانق وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة والمواد الحافظة.
وأوضح الدكتور شاه أن تناول هذه المنتجات بشكل متكرر قد يرتبط بمخاطر صحية، مشيرًا إلى أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية صنفت اللحوم المصنعة ضمن المواد المسرطنة، مع وجود ارتباط بين الإفراط في تناولها وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
يشكل الإفراط في تناول الملح عامل خطر لارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، ويمكن الاستعاضة عنه بالأعشاب والتوابل مثل الثوم والكمون والفلفل الأسود لإضافة نكهة إلى الطعام دون زيادة الصوديوم.
اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسمرغم أهمية اللحوم الحمراء كمصدر للبروتين، فإن الإفراط في تناولها قد يزيد من استهلاك الدهون المشبعة التي تؤثر في مستويات الكوليسترول، لذلك ينصح بتناولها باعتدال، مع التركيز على الأسماك والبروتينات النباتية واللحوم قليلة الدهون.
كما يفضل اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم بدلًا من الأنواع كاملة الدسم، لتقليل الدهون ودعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.
ماذا يحتاج الجسم بعد سن الخمسين؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك