فقدت الساحة الفنية القطرية الفنان القدير سيّار الكواري، أحد الأسماء البارزة في جيل الرواد، الذي أسهم في تأسيس ملامح المسرح القطري والدراما التلفزيونية والإذاعية، بعد مسيرة طويلة من العطاء الفني والثقافي.
ورحل الكواري بعد رحلة مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا حاضرًا في ذاكرة المسرح والإذاعة والتلفزيون في قطر، حيث عُرف بحضوره المميز ممثلًا ومخرجًا مسرحيًا وإذاعيًا، وبإسهاماته التي واكبت البدايات الأولى للحركة الفنية المحلية.
ويُعد الراحل، المولود عام 1955، من جيل الرواد الذين واكبوا البدايات الأولى للحركة المسرحية القطرية، إذ بدأ مشواره الفني في أواخر الستينيات، وشارك ممثلًا ومخرجًا في أعمال إذاعية وتلفزيونية ومسرحية، وأسهم عبر تجربته الطويلة في ترسيخ حضور الفنان القطري على خشبة المسرح وأمام الكاميرا وخلف الميكروفون.
وبدأ الراحل حياته العملية في مجال التعليم، قبل أن ينتقل إلى العمل الإعلامي والفني، حيث تولى مهام مرتبطة بالدراما الإذاعية، وشارك في صناعة أعمال تركت أثرًا واضحًا في وجدان الجمهور، وأسهمت في ترسيخ التجربة الفنية القطرية خلال مراحلها الأولى.
ومنذ سبعينيات القرن الماضي، ارتبط اسم الكواري بعدد من الأعمال المبكرة في ذاكرة الفن القطري، من بينها مسرحية" أم الزين" عام 1975، والمسرحية الإذاعية" البر التاني" عام 1976، ومسرحية" نورة" عام 1978، ثم مشاركته في أعمال تلفزيونية ومسرحية عدة خلال الثمانينيات، منها" يوميات عائلة" و" الدوحة ذهاب فقط" و" سوق البنات" ** عام 1980، و" سيف الله المسلول خالد بن الوليد" عام 1981، و" بنات الفريج" عام 1986، و" مهموم عايش فرحان" ** عام 1987.
كما واصل حضوره في الدراما خلال التسعينيات، فشارك في أعمال مثل" السر في بير" و" صار وش كان" عام 1994، و" جميلة" عام 1995، و" حتى إشعار آخر" عام 1997، إضافة إلى مسلسل" أحلام البسطاء" ومسرحية" يا غافل لك الله" عام 1999، التي تُعد من أبرز أعماله مخرجًا.
وامتدت بصمته إلى الألفية الجديدة، حيث ظهر في أعمال منها" السياب يعيش مرتين" عام 2006، و" المقاريد" عام 2007، و" جدار الصمت" عام 2008، و" خيوط ملونة" عام 2010، كما واصل عطائه في الدراما الإذاعية مخرجًا ومؤلفًا، من خلال أعمال بينها" صرخة" عام 2013 و" الوريث" عام 2014.
وكان مركز شؤون المسرح قد كرّم الكواري في يناير 2023، تقديرًا لمسيرته، مؤكدًا أنه من جيل الرواد القطريين الذين ساهموا في البدايات الأولى لانطلاقة المسرح القطري، وأن أرشيفه المسرحي والتلفزيوني بدأ منذ السبعينيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك