عادل عبد الرحيم/ الأناضولأعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيرة من طراز" FH-95" بولاية شمال كردفان، وهي الثالثة من الطراز نفسه التي يعلن إسقاطها خلال أسبوعين.
و" FH-95" طائرة صينية الصنع، مصممة لمهام الاستطلاع والمراقبة والحرب الإلكترونية، وتتميز بقدرتها على التحليق لأكثر من 12 ساعة.
وقال الجيش في بيان: " تمكنت دفاعاتنا الأرضية ظهر اليوم من إسقاط طائرة مسيرة استراتيجية معادية من طراز FH-95 شمال منطقة الأندرابة على طريق الصادرات"، الرابط بين مدينتي بارا وأم درمان غربي العاصمة الخرطوم.
ولم يحدد الجيش الجهة التي أطلقت المسيرة، غير أن الحادثة تأتي بالتزامن مع تصعيد في القتال مع قوات" الدعم السريع" تشهده ولاية شمال كردفان منذ أيام، وسط تحذيرات دولية من ارتكاب الأخيرة فظائع بحق المدنيين جراء حشد قواتها لمهاجمة مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، التي تعد مركزا إنسانيا.
وخلال الحرب الحالية، تتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات" الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيرة، ما يسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، غير أن الأخيرة لا تعلق عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على" حماية المدنيين".
وفي 12 مايو/ أيار الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في كردفان، وقالت إن ضربات المسيرات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا خلال الفترة بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان 2026.
وتعد المسيرة التي أعلن الجيش السوداني إسقاطها اليوم الثالثة من الطراز نفسه خلال أسبوعين، بعد إعلانه إسقاط واحدة في مدينة تندلتي بولاية النيل الأبيض في 2 يوليو/ تموز الجاري، وأخرى شمال مدينة طويلة بولاية شمال دارفور في 23 يونيو/ حزيران الماضي.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و" قوات الدعم السريع" منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض" قوات الدعم السريع" حربا ضد الجيش السوداني، جراء خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليونا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك