أبرمت الحكومتان السورية والفرنسية، اليوم الثلاثاء، 15 اتفاق تعاون ثنائي في مجالات عدة من بينها الطيران المدني والصحة والقطاع المصرفي والبنى التحتية للمياه والطرق في ختام الطاولة المستديرة المشتركة التي ترأس اجتماعها الرئيس أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ووقع وزير الخارجية السوري أحمد الشيباني ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، على إطار تعاون شامل لتعزيز العلاقات بين البلدين.
كما وقعا مذكرة على إعلان نوايا بشأن الأموال التي صادرتها فرنسا من" رفعت الأسد".
ووقعت وزارة التعليم العالي السورية مع شركة" Ellipse Projects SAS" التعليمية الطبية مذكرة تفاهم لتطوير المستشفيات الجامعية والمؤسسات التعليمية الطبية.
وشمل التوقيع مذكرات تفاهم للتعاون في المجال الصحي وبروتوكول اتفاق تعاون في مجال حلول معالجة المياه المعيارية والحلول الطاقية في محافظة حمص.
وجرى التوقيع على إعلان الشراكة الاستراتيجية في مجالات عدة، أهمها النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية، وعلى اتفاقية مع الوكالة الفرنسية للتنمية.
كما وقع الجانبان على إعلان نوايا في مجال الطيران المدني، وبروتوكول اتفاق إدارة تداول الشحنات المنقولة جواً وتسويق خدمات الشحن الجوي.
كذلك تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعزيز المؤسسي والدعم الفني وبناء القدرات لمصرف سوريا المركزي، ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية العلاقات التجارية.
وفي مستهل الاجتماع، أكد الرئيس الشرع أن" سوريا بلد قرر أن ينهض"، لافتا إلى أهمية موقعها الجغرافي الاستراتيجي ودورها في سوق الممرات العالمية.
وعرض الشرع خلال الاجتماع خارطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار والشراكة.
بدوره تحدث ماكرون عن" لجان اقتصادية موسعة ومشتركة تعمل على دعم إعادة الإعمار في سوريا وستكون هناك شراكة مع دول خليجية" مضيفا أن بلاده جاهزة لبناء الثقة مع سوريا، وأنها ستكون شريكة في مجالات عدة بينها الطاقة والقطاع المصرفي.
الشيباني: مرحلة جديدة من الشراكةوقال الشيباني إن" الزيارة التاريخية" للرئيس ماكرون إلى دمشق شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات السورية الفرنسية، وأرست مرحلة جديدة من الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأضاف في تصريحات أن الزيارة توجت بتوقيع مذكرات تفاهم وإطلاق مسارات تعاون استراتيجية، بما يعكس تنامي الثقة الدولية بسوريا ودورها في تعزيز الأمن والاستقراروشدد الشيباني على أن" الدولة السورية تواصل حماية مواطنيها وصون أمنها واستقرارها، ومواجهة الإرهاب بكل أشكاله"، باعتبار ذلك أساس التعافي والتنمية، وتتابع الجهات المختصة جميع الوقائع، وستحاسب كل جهة أو فرد يثبت تورطه في استهداف أمن سوريا أو سلامة مواطنيها، وفقاً للقانونالاندماج في الاقتصاد العالميو قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار إن بلاده" اختارت أن تفتح صفحةً جديدةً في نهجها الاقتصادي ليكون أكثر تنافسية وقدرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي".
وأضاف، خلال اجتماع الطاولة المستديرة" نتطلع إلى حضور فرنسي فاعل في الصناعة والنقل والبنى التحتية والتعليم والصحة فيما يحقق قيمة مضافة للاقتصادَين السوري والفرنسي".
بدوره أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة" سي أم أي- سي جي أم" رودولف سعاد إن المجموعة تقوم بإعادة تفعيل مرفأ اللاذقية، ونتوقع شراكات مهمة مع دمشق في مجالات مختلفة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة" توتال إنرجي" باتريك بويانيه في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إنه يمكن لسوريا أن تصبح" دولة عبور مهمة" للنفط الآتي من العراق نحو البحر الأبيض المتوسط، وأن توفر" مسارات بديلة" عن مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك