افتتح صباح اليوم بمدينة طشقند عاصمة أوزبكستان" المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية- طريق السلام والتسامح والعلم والمعرفة"، وينعقد المؤتمر من ٧ إلى ١١ يوليو بمركز الحضارة الإسلامية.
ووجه الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضياييف كلمة إلى المنتدى ألقاها بالنيابة عنه مستشاره خير الدين سلطانوف قال فيها: إن انعقاد هذا المنتدى التاريخي في مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان لأول مرة يحمل دلالة رمزية عميقة.
فحضور نخبة من العلماء، وممثلي منظمات دولية مرموقة، وممثلين عن ثقافات وأديان متنوعة، فضلا عن شخصيات حكومية وعامة من أكثر من أربعين دولة، يؤكد اهتمام المجتمع الدولي المتزايد بالحضارة الإسلامية وتراثها الروحي والعلمي والثقافي العريق، واعترافه بها.
وأضاف أن العالم يشهد اليوم تحولا عميقا وسريعا، فبينما يحقق البشر تقدما ملحوظا في العلوم والتكنولوجيا، يواجهون أيضا تحديات جسيمة.
تتصاعد حدة الصراعات وانعدام الثقة المتبادلة، ويتزايد انتشار الأيديولوجيات الهدامة والتعصب والتطرف وكراهية الإسلام.
وتبرز بشكل متزايد الجهود الرامية إلى إثارة الصدامات بين الثقافات والأديان والحضارات، فضلا عن التأكيد على الاختلافات في العادات والتقاليد.
وتؤكد المبادرة المفاهيمية" التنوير في مواجهة الجهل"، التي أطلقتها أوزبكستان عام ٢٠١٧ في الأمم المتحدة، مبدأ جوهريا: في فترات عدم الاستقرار العالمي، يشكل العلم والتعليم والتربية والثقافة والقيم الأخلاقية الرفيعة الركيزة الأساسية للسلام والتفاهم المتبادل والوئام الاجتماعي والتنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.
وأشار إلى أن هذه المنطقة أسهمت إسهاما كبيرا في التراث الإنساني المشترك.
وتعد هذه الأرض من أهم مراكز العلوم والتنوير والروحانية في العالم.
فقد ازدهرت فيها على مر القرون علوم كالرياضيات والفلك والطب والكيمياء والتاريخ والفلسفة وعلم الكلام ودراسات الحديث.
ويحتل الإرث الخالد لمفكرين بارزين، من بينهم محمد الخوارزمي، وأحمد الفرغاني، وأبو الريحان البيروني، وأبو علي بن سينا، والإمام البخاري، والإمام الترمذي، والإمام الماتريدي، مكانة مرموقة في التراث الفكري العالمي.
وأكد التزام أوزبكستان التزاما تاما بدعم المشاريع والمبادرات المنفذة بالشراكة مع المتعاونين الدوليين.
وهيأ مركز الحضارة الإسلامية كافة الظروف اللازمة لإجراء البحوث العلمية الأساسية، وتنظيم المنتديات والمؤتمرات الدولية، وإعداد المنشورات المشتركة، وتنفيذ البرامج التعليمية، وتطوير علاقات إنسانية واسعة مع المراكز العلمية والثقافية الرائدة في جميع أنحاء العالم.
كما القى مستشار شيخ الأزهر الدكتور محمد الضويني كلمة إلى المنتدى وجه فيها التحية للقيادة الأوزبكية لما توليه من عناية للثقافة الإسلامية وأكد أن عنوان المنتدى يجسد حقيقة راسخة في تاريخ أمتنا، ويؤكد أن الحضارة الإسلامية لم تبن بالسيف والقهر، وإنما شيدت بالعلم والعدل، وقامت على الرحمة والإنصاف، ونشر السلام، واحترام كرامة الإنسان، أيا كان دينه أو جنسه أو عرقه.
ويشارك وفد مصري رفيع المستوى في المنتدى، يضم نخبة من أبرز القيادات الدينية والثقافية والعلمية في مصر، وهم: الدكتور أسامة الأزهري وزير الاوقاف، والدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية والدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف وعضو هيئة كبار العلماء، ورئيس اللجنة التنفيذية للتعاون بين الأزهر وأوزبكستان، وعدد كبير من كبار العلماء بالإضافة إلى الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
ويمثل المنتدى محطة هامة في تعزيز العلاقات التاريخية بين مصر وأوزبكستان.
وبهدف إلى إقامة منصة قيمة لمناقشة التحديات المعاصرة التي تواجه العالم الإسلامي، واستكشاف سبل تعزيز مبادئ الاعتدال والتنوير والتعايش السلمي.
وتعزيز التعاون بين المؤسسات المصرية والأوزبكية في مجالات الدراسات الإسلامية والتعليم الديني والتراث الثقافي والتبادل الأكاديمي وسيسهم في تطوير التعاون بين المؤسسات الرائدة في البلدين في مجال الحفاظ على الإرث الغني للحضارة الإسلامية، وتعزيز التفاهم المتبادل، ونشر القيم المشتركة بين الأجيال القادمة.
ومما يذكر أن هذا المنتدى ينظم بالتعاون مع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ولجنة الشئون الدينية في جمهورية أوزبكستان، ومراكز الإمام الماتريدي والإمام البخاري والإمام الترميزي الدولية للبحوث العلمية، والمجلس الإسلامي في أوزبكستان، والأكاديمية الدولية للدراسات الإسلامية في أوزبكستان، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).
يهدف" المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والتنوير" بشكل أساسي إلى الكشف عن جوهر الحضارة الإسلامية، وإبراز إسهامها الجليل في تطوير العلوم والثقافة والروحانية، ونشر أفكار السلام والتسامح والتنوير على نطاق واسع في العالم المعاصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك