اختتمت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات اليوم الثلاثاء على ارتفاع، وسط تقييم المستثمرين للنتائج المقبلة للشركات، وانخفاض أسعار النفط، وتجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال يوم الاثنين إن واشنطن إما ستتوصل إلى اتفاق مع إيران أو ستنهي المهمة، في تصريح جدد احتمال شن عمل عسكري، في وقت اتخذت فيه طهران لهجة متحدية عقب مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الحرس الثوري الإيراني أطلق، في وقت متأخر من مساء الاثنين، ما لا يقل عن صاروخين على سفن تجارية كانت تمر عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالسفن دون وقوع إصابات.
وعلى صعيد الأسواق، صعد المؤشر القياسي السعودي 0.
4%، بدعم من قفزة بلغت 3.
1% لسهم شركة أكوا باور.
وكانت السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، قد خفضت يوم الاثنين سعر البيع الرسمي لخام العربي الخفيف المتجه إلى آسيا في أغسطس/ آب بمقدار 11 دولاراً للبرميل، ليصل إلى 1.
50 دولار للبرميل دون متوسط عُمان/ دبي.
كذلك خفضت أسعار أنواع النفط الخام الأربعة الأخرى بالقيمة نفسها.
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر 0.
2%، فيما تتجه أنظار المستثمرين حالياً نحو موسم إعلان نتائج الشركات في المنطقة، الذي سيحظى بمتابعة وثيقة لمعرفة مدى تأثير اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل على هوامش الأرباح.
وقال جورج بافيل؛ المدير العام لدى" ناجا دوت كوم" في الشرق الأوسط، إنه إلى حين انحسار التوترات في مضيق هرمز واتضاح نتائج الشركات، من المرجح أن تظل تحركات أسواق الخليج ضمن نطاق محدود وعرضة للتقلبات المدفوعة بالأخبار.
وصعد المؤشر الرئيسي في دبي 0.
1%، بدعم من ارتفاع سهم شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) 2.
2%، بعدما أطلقت الشركة صندوق" دو فنتشرز"، وهو صندوق رأسمال استثماري بقيمة 50 مليون دولار تديره شركة" شروق"، للاستثمار في الشركات الناشئة والتقنيات الواعدة، مع تركيز كبير على المشاريع التي تتخذ من الإمارات مقراً لها.
في المقابل، تراجع المؤشر في قطر 0.
1%، متأثرا بانخفاض سهم مصرف قطر الإسلامي 0.
7%.
وارتفع المؤشر الرئيسي في البحرين 0.
1%، فيما تراجع المؤشر الرئيسي في عُمان 0.
2%، والمؤشر الرئيسي في الكويت 0.
1%.
وخارج منطقة الخليج، صعد مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1%، بدعم من ارتفاع سهم البنك التجاري الدولي 2%.
وأظهر استطلاع أجرته" رويترز" أن البنك المركزي المصري من المتوقع أن يُبقي على أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير للاجتماع الثالث على التوالي، عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس، في وقت يوفر فيه التراجع المؤقت للتوترات في المنطقة قدراً من الارتياح.
تاريخياً، كانت أسواق الأسهم الخليجية شديدة الحساسية لأي تصعيد في التوتر الإقليمي، إذ يميل المستثمرون في مثل هذه الفترات إلى توخي الحذر وتقليص المراكز الاستثمارية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالشحن والطاقة والنقل البحري، نظراً لاحتمال ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وتعطل سلاسل الإمداد.
كذلك يترافق هذا التوتر عادة مع تحركات في السياسة النفطية، مثل تعديل شركة أرامكو السعودية أسعار البيع الرسمية لخامها، وهو ما يعكس محاولة الموازنة بين حماية حصتها السوقية في آسيا واستيعاب تقلبات الطلب والعرض العالميين.
في هذا السياق، يترقب المستثمرون في المنطقة أيضاً موسم إعلان النتائج المالية للشركات المدرجة، باعتباره مؤشراً على مدى تحمل القطاعات الاقتصادية المختلفة لتداعيات الاضطرابات الجيوسياسية على هوامش الربحية وتكاليف التشغيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك