قامت الدنيا ولم تقعد بعد، في أوساط عشاق كرة القدم في أنحاء العالم، بعد الواقعة التي وصفها البعض، بأنها هزت عرش الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا)، وأثارت شكوكا واسعة حول مدى استقلاليته ومصداقيته.
أما الواقعة فهي إلغاء (الفيفا) البطاقة الحمراء، التي تلقاها المهاجم الأمريكي (فولارين بالوغون)، خلال مباراة فريقه أمام فريق البوسنة، التي أقيمت في 2 يوليو/تموز الجاري ضمن بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، وانتهت بفوز الولايات المتحدة بنتيجة (2-0).
لكن ما أقام الدنيا، هو أن إلغاء تلك العقوبة، بحق لاعب أمريكي، لم يتم بإرادة (الفيفا) وحده، إنما هو جاء بطلب مباشر من رأس الدولة الأمريكية دونالد ترامب، الذي اتصل هاتفيا، برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، مطالبا إياه بمراجعة القرار، فما كان من الأخير سوى أنه استجاب للطلب مباشرة.
جاء الحديث في البداية ضمن تسريبات وتكهنات، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قطع الطريق على كل ذلك، بتأكيده مباشرة، أنه تحدث إلى انفانتينو بالفعل، وطلب منه ذلك، بينما أكد انتفانتيو أيضا من جانبه، إجراء تلك المحادثة.
وفي تصريحات للصحفيين، في البيت الأبيض قال ترامب: " طلبت إعادة النظر لأنني لم أعتقد أن الحديث يدور عن مخالفة، بل اعتقدت أن الحديث عن لاعبين رائعين اصطدم أحدهما بالآخر.
ليس الأمر كما لو أن أحدهم وجه لكمة في وجه الآخر.
" وكتب ترامب أيضا عبر منصته" تروث سوشيال" يشكر الفيفا على قراره قائلا" شكرًا للفيفا على قيامهم بما هو صحيح وعلى تصحيح ظلم كبير".
غير أنه وبعيدا عن ترحيب ترامب بقرار الفيفا، فإن القرار أثار عاصفة من الانتقاد في أنحاء العالم، الذي استهدف مصداقية المؤسسة الرياضية الدولية، والتي يُفترض أن تكون الحارس الأول لقيم العدالة واللعب النظيف، في وقت أدى فيه القرار إلى اتهامات للفيفا، بأنه بات يمثل عنوانا لازدواجية المعايير، و يُغلب المصالح على الإنصاف.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، ضمن المنتقدين لقرار الفيفا بقوة، وقال في بيان له، إن الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة" ليس خاضعًا لتقدير شخصي"، وإنه يُعتبر" مبدأ منصوصا عليه في اللوائح"، وأضاف البيان: " مثل هذا القرار يخلق سابقة في البطولة الحالية (كأس العالم 2026)، حيث ستتطلب حالات مماثلة الآن معاملة متساوية، وهذا أمر سلبي".
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةتخطى البودكاست وواصل القراءةشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتكوعلى موقع البي بي سي كتب ديل جونسون، مراسل شؤون كرة القدم في التعليق على الواقعة، إن نظام البطاقات الحمراء يبدو في حالة فوضى، بسبب قرار ترامب والفيفا وبالوغون، وقال جونسون إنه من المسلّمات، التي أصبحت معروفة في عالم كرة القدم، أنه في حال طُرد لاعب في كأس العالم، فإنه سيغيب عن المباراة التالية، دون مجال للنقاش أو الاستئناف.
وأشار جونسون إلى أنه، بالنظر للعلاقة الوثيقة والراسخة، بين البيت الأبيض والفيفا، ستُثار تساؤلات حول هذا القرار غير المألوف، الذي صدر لصالح الدولة المُضيفة، مُضيفا أن بيان الفيفا المتعلق بالواقعة، لم يُقدّم أيّ سبب أو تفسير لتعليق إيقاف بالوغون، بل اكتفى بالإشارة إلى" المادة 27 من قانون الانضباط"، وهي المادة التي تُجيز" تعليق تنفيذ الإجراء التأديبي كلياً أو جزئياً".
وضمن ما فتحته الواقعة الأخيرة، من جدل بشأن مصداقية ونزاهة (الفيفا)، أثيرت العديد من النقاط حو العلاقة، التي طورها جياني انفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل شكوى أخلاقية مقدمة ضد انفانتيو، تزعم أنه انتهك قوانين (الفيفا)، المتعلقة بالحياد السياسي، بعد منحه ترامب جائزة السلام.
ويصف انفانتينو نفسه دوما، بأنه صديق للرئيس الأمريكي، كما أنه يظهر بجانبه، في العديد من المناسبات وكان قد حضر معه، قمة السلام في غزة، التي أقيمت في شرم الشيخ المصرية، في أكتوبر من العام الماضي.
هل تضررت مصداقية الفيفا بعد استجاباتها لطلب ترامب؟كيف ترون مايقال عن أن الأمر يمثل تدخلا سياسيا في شأن رياضي؟هل تعتقد ون بأن قرار الفيفا كان تطبيقًا عادلًا للوائح أم استثناءً غير مبرر؟وكيف سيؤثر برأيكم عند مواجهة حالات مماثلة في بطولة كأس العالم المقامة حاليا"؟هل يفتح القرار الباب أمام التشكيك في حيادية الفيفا مستقبلاً؟كيف رأيتم رد الفيفا على الواقعة وهل كان على الاتحاد تقديم تفسير أكثر شفافية لأساس قراره؟هل يمكن أن تصبح مثل هذه القرارات سابقة تُستغل في البطولات المقبلة؟سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 08 حزيران / يونيو.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك