تجمع مئات من أنصار النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن، ظهر اليوم الثلاثاء، أمام محكمة الجنح في باريس، قبيل مثول النائبة أمام المحكمة على خلفية ملاحقتها بتهمة" تمجيد الإرهاب" بسبب مشاركتها منشوراً على منصة" إكس" في مارس/ آذار الماضي.
وشهدت الوقفة حضوراً بارزاً لقيادات ونواب من حزب" فرنسا الأبية"، في مقدمتهم زعيم الحزب والمرشح للرئاسة الفرنسية، جان لوك ميلانشون، ومنسق الحزب ووجهه الثاني، مانويل بومبار، إلى جانب النائبة الأوروبية الإسبانية عن حزب" بوديموس"، إيرينه مونتيرو، وممثلين عن جمعيات داعمة لفلسطين، من بينها" التحالف اليهودي الفرنسي من أجل السلام".
ورفع المشاركون أعلام فلسطين ولافتات لحزب فرنسا الأبية والحزب الشيوعي الفرنسي والاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام، وردّدوا شعارات مؤيدة لحسن وللفلسطينيين، من بينها" ريما، ريما، باريس معك"، و" إسرائيل تغتال أطفال فلسطين"، و" عاش كفاح الشعب الفلسطيني"، و" فلسطين ستحيا، فلسطين ستنتصر"، و" كلنا أطفال غزّة، كلنا أمهات غزّة، كلنا آباء غزة".
وقبيل دخولها إلى المحكمة، قالت حسن في كلمتها إن الضغوط التي تواجهها المواقف المتضامنة مع فلسطين في فرنسا باتت تتجاوز القضية الفلسطينية وحدها، لأنها تحولت إلى" مرآة" وامتحان للديمقراطيات الأوروبية نفسها.
وأضافت أن استهداف سياسيين منتخبين من المعارضة، ودفعهم إلى المحاكم بسبب آرائهم السياسية، رغم حصانتهم، يعني أنه بات ممكناً محاكمة كل من يدافع عن فلسطين وينتقد إسرائيل، معتبرة أن الحصانة والحضور الإعلامي يوفران لها ما قد لا يتوفر لبقية الناس ممن يرفعون أصواتهم لدعم فلسطين في فرنسا.
وتخللت الوقفة كلمات لعدد من السياسيين والناشطين، من بينهم الناطق باسم" جماعة تسيديك" اليهودية اليسارية، سيمون أسون، الذي قال إن محاكمة حسن هي في الحقيقة" محاكمة سياسية مقنعة بإجراء قضائي"، مضيفاً أن تهمتي" معاداة السامية" و" تمجيد الإرهاب" باتتا تستخدمان في فرنسا لإسكات الناشطين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.
أما النائبة الإسبانية مونتيرو، فقالت إنّ حسن" ليست وحدها" في نضالها، وإن كثيراً من الأوروبيين" يرفعون أصواتهم ضد الإبادة"، داعية السياسيين والمواطنين إلى عدم الصمت أمام ما يجري في غزة، وإلى وقف" تجريم التضامن مع فلسطين".
وسجلت، خلال الوقفة، مناوشات كلامية محدودة مع الشرطة من دون وقوع أعمال عنف، في وقت ردد فيه المتظاهرون شعارات تنتقد الحضور الأمني، مثل" كل الناس مناهضون للفاشية"، وهو أحد الشعارات التي ظل يرددها المتظاهرون بينما كانت حسن تدخل قاعة المحكمة، عند الواحدة والنصف من بعد الظهيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك