العربي الجديد - الأرجنتين تفوز على مصر 3-2 وتتأهل إلى ربع نهائي المونديال روسيا اليوم - وصول جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى النجف العربي الجديد - قطر تسلّم إيران مذكرة احتجاج بشأن الاعتداء على ناقلة في هرمز العربي الجديد - نتنياهو يحذّر من تسليح تركيا ويلوح بالتدخل العسكري لتأمين الملاحة قناة العالم الإيرانية - الحاجة زينب نصر الله: القائد الشهيد كان مدرسةً صنعت وعي المقاومة العربي الجديد - وفد أميركي يؤكد في طرابلس دعمه لاستقلالية مصرف ليبيا المركزي العربي الجديد - ميسي أول لاعب يُهدر ركلتيْ جزاء في نسخة واحدة من المونديال CNN بالعربية - هل يمسك ترامب بزمام القرار في إسرائيل؟ نتنياهو يجيب لـCNN العربي الجديد - هدم مبنى بلدية القامشلي التاريخي.. استهداف للذاكرة وسط سجال قانوني سكاي نيوز عربية - الإمارات تدين الهجوم الإيراني الذي استهدف "ركيات" القطرية
عامة

ماذا يعني استهداف إيران ناقلات الغاز في مضيق هرمز لاقتصاد العالم؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 56 دقيقة

أعاد استهداف ناقلات قرب مضيق هرمز علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسواق الطاقة العالمية، لكن الصدمة لم تكن متساوية بين النفط والغاز؛ فبينما ارتفع خام برنت مقتربا من 74 دولارا للبرميل، قفز الغاز الأوروبي...

ملخص مرصد
أدى استهداف ناقلات غاز ونفط قرب مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية، حيث قفز خام برنت إلى 73.92 دولاراً للبرميل (+2.68%)، وارتفع الغاز الأوروبي بنسبة 5.94% إلى 46.97 يورو/ميغاواط ساعة بعد استهداف ناقلة غاز قطرية. وأكدت قطر أن الهجوم انتهاك للقانون الدولي وحمّلت إيران المسؤولية الكاملة، بينما حذرت من تداعيات على أمن إمدادات الطاقة العالمية.
  • ارتفع خام برنت 2.68% إلى 73.92 دولاراً للبرميل بعد استهداف ناقلات في هرمز
  • قفز الغاز الأوروبي 5.94% إلى 46.97 يورو/ميغاواط ساعة بعد هجوم على ناقلة قطرية
  • قطر تتهم إيران بالمسؤولية عن الهجوم وتصفه بانتهاك للقانون الدولي
من: قطر، إيران، هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وزارة الخارجية القطرية أين: مضيق هرمز، سلطنة عمان

أعاد استهداف ناقلات قرب مضيق هرمز علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسواق الطاقة العالمية، لكن الصدمة لم تكن متساوية بين النفط والغاز؛ فبينما ارتفع خام برنت مقتربا من 74 دولارا للبرميل، قفز الغاز الأوروبي بوتيرة أسرع بعدما طالت الهجمات ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية، في حادث يضرب واحدا من أكثر مفاصل سوق الطاقة حساسية.

ووقت كتابة هذه السطور، ارتفع خام برنت إلى نحو 73.

92 دولارا للبرميل، بزيادة 2.

68% عن الجلسة السابقة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 70.

31 دولارا للبرميل، بزيادة 2.

56%، مدفوعين بمخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

list 1 of 2الهجوم على سفينتين قرب هرمز يرفع أسعار النفطlist 2 of 2الغاز الأوروبي يقفز مع تجدد توترات هرمزأما في سوق الغاز، فكان الارتداد أشد وضوحا؛ إذ ارتفع مؤشر الغاز الأوروبي المرجعي" تي تي إف" إلى 46.

97 يورو لكل ميغاواط/ساعة (53 دولارا) بزيادة 5.

94%، بعد تقارير عن استهداف ناقلة غاز قطرية أثناء خروجها من مضيق هرمز، في حين ظل مؤشر الغاز المسال الآسيوي" جيه كيه إم" قرب 16.

07 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة أبلغت عن إصابتها بمقذوف في جانبها الأيسر على بعد 8 أميال بحرية شرق منطقة ليما في سلطنة عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها من دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم.

وأكدت تقارير لاحقة أن إحدى السفن المستهدفة ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية، في حين تحدثت مصادر أمنية بحرية عن تضرر ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي قرب المضيق.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن استهداف ناقلة الغاز القطرية قرب مضيق هرمز" اعتداء مرفوض على أمن وسلامة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، وانتهاك جسيم وصريح لأحكام القانون الدولي".

وحمّل المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات.

ويقع المضيق في قلب منظومة الطاقة العالمية، فحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بلغ متوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز في 2024 نحو 20 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 20% من استهلاك العالم من السوائل النفطية، كما مر عبره نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا، معظمها من قطر.

ويقول خبير أسواق النفط والطاقة عامر الشوبكي، في تعليق للجزيرة نت، إن استهداف ناقلة غاز قطرية لا يصيب قطر وحدها، بل يصيب توازنا عالميا كاملا بين المنتجين والمستهلكين، وبين أوروبا الباحثة عن أمن الشتاء وآسيا الباحثة عن استمرار النشاط الاقتصادي والنمو.

تبدو صدمة الغاز أكثر تعقيدا من صدمة النفط، فجزء من النفط الخليجي يمكن تحويله عبر خطوط أنابيب سعودية وإماراتية إلى البحر الأحمر أو الفجيرة، وإن بقدرات محدودة، بينما لا يملك الغاز المسال الخليجي منفذا بديلا قابلا للتطبيق خارج هرمز.

وتقدّر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الطاقة المتاحة تقريبا لخطوط بديلة في السعودية والإمارات بنحو 2.

6 مليون برميل يوميا في حال تعطلت حركة المضيق، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن خيارات الالتفاف حول المضيق تظل محدودة بالنسبة لمعظم الكميات العابرة.

ويرى خبير النفط والطاقة هاشم عقل، في تعليق خاص للجزيرة نت، أن التطورات الأمنية في مضيق هرمز تضع أمن الطاقة العالمي، ولا سيما إمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا، في مواجهة مباشرة مع مخاطر الشحن البحري.

ويؤكد عقل أن قطر تمثل ركيزة أساسية للأمن الطاقي الأوروبي، خصوصا بعد خفض الاعتماد على الغاز الروسي، مشيرا إلى أن كامل إنتاج قطر من الغاز المسال يمر عبر مضيق هرمز" الذي لا يمكن استبداله هندسيا أو جغرافيا" بالنسبة لهذه الإمدادات.

وتقول وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقريرها لسوق الغاز للربع الثالث من 2026 إن الطلب العالمي على الغاز مرشح للتراجع 0.

5%، أو 20 مليار متر مكعب، خلال العام الجاري، ليسجل ثالث تراجع سنوي خلال العقد الحالي بعد عامي 2020 و2022.

وعزت الوكالة ذلك أساسا إلى ارتفاع الأسعار الذي كبح الطلب من محطات الكهرباء والقطاع الصناعي بعد تقلص الإمدادات بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكرت الوكالة في تقرير للربع الثاني من العام أن أزمة الشرق الأوسط شكلت صدمة كبيرة لسوق الغاز والغاز المسال، وأن إنتاج الغاز الطبيعي المسال العالمي انخفض 8% على أساس سنوي في مارس/آذار، مع تراجع تحميلات قطر والإمارات 9.

5 مليارات متر مكعب مقارنة بالعام السابق.

وتضيف الوكالة أن كل شهر يمر من دون عبور شحنات الغاز المسال عبر مضيق هرمز يعني خسارة نحو 10 مليارات متر مكعب من الإمدادات، وهو رقم يفسر لماذا تتحرك أسعار الغاز الأوروبية والآسيوية بسرعة عند كل حادث أمني في المضيق.

استجابت أسعار الغاز الأوروبية فوريا للأنباء الأخيرة، إذ يقول عقل إن عقود" تي تي إف" ارتفعت بنسب تراوحت بين 4.

5% و6% لتقترب من 46 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعدما استهدفت ناقلة الغاز القطرية" الركيات"، مضيفا أن الحادث عكس اتجاه الأسعار التي كانت تتراجع في الأيام الماضية بدعم من التفاؤل بالهدنة وتحسن الملاحة.

وتزداد حساسية أوروبا لأن مخزوناتها ليست في وضع مريح، فقد أظهرت بيانات سوقية محدثة أن مخزونات الغاز الأوروبية تدور حول 49% إلى 50% من السعة التخزينية، أي أقل بكثير من مستويات مماثلة في العام الماضي، في وقت تسعى فيه القارة إلى إعادة ملء المخزونات قبل الشتاء.

ويقول الشوبكي إن الأسعار الأوروبية تحركت إلى نطاق قريب من الأسعار الآسيوية، إذ يتداول الغاز الأوروبي بما يعادل تقريبا 15 إلى 17 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما يدور السعر الفوري للغاز المسال الآسيوي حول 16 دولارا.

ويعني ذلك، وفق تقديره، أن أوروبا وآسيا باتتا تتنافسان تقريبا ضمن النطاق السعري نفسه على الشحنات الفورية، بما يرفع حساسية السوق تجاه أي تأخير في الشحنات الخليجية أو ارتفاع في كلفة المرور عبر المضيق.

ولا تبدو المنافسة على الغاز شأنا أوروبيا وآسيويا فقط، فبحسب الشوبكي، فإن أثر الغاز أعمق من النفط في الاقتصاد العالمي؛ إذ يظهر النفط سريعا في سعر البرميل والبنزين، أما الغاز فينتقل إلى الكهرباء والمصانع والتضخم والوظائف وكلفة المعيشة.

قد ينتقل الخطر الأكبر إلى كلفة التأمين والشحن، فإذا تحولت الهجمات من حوادث متقطعة إلى استهداف ممنهج، ستقفز أقساط تأمين مخاطر الحرب، وقد يرفض بعض ملاك السفن دخول الخليج إذا شعروا بأن الغطاء التأميني لم يعد كافيا أو أن الكلفة لم تعد مجدية اقتصاديا.

ويفرق عقل بين الأثر اللحظي على الأسعار والأثر الهيكلي على السوق؛ فالمشكلة، وفق قوله، ليست في الضرر المادي للناقلة فحسب، بل في انهيار قابلية الشحن الآمن عبر المضيق.

وإذا ارتفعت أقساط التأمين إلى مستويات كبيرة، فقد تصبح تكلفة نقل الغاز من الخليج نفسها عاملا دافعا للأسعار حتى لو بقي الإنتاج متاحا.

وتزداد خطورة الاستهدافات في سوق الغاز أكثر من النفط، وفق الشوبكي؛ لأن الغاز المسال يعتمد على سلاسل شديدة التخصص من منشآت إسالة وناقلات مبردة ومواعيد تسليم دقيقة ومحطات استقبال وإعادة تغويز وعقود طويلة وفورية.

وهذا يعني أن أي خلل في حركة الناقلات لا يقتصر على تأخير شحنة، بل قد يعطل سلسلة مترابطة من التعاقدات والمواعيد والبنية التحتية، من موانئ الخليج إلى محطات الاستقبال في أوروبا وآسيا.

الطلب يتراجع تحت ضغط الأسعارتقول وكالة الطاقة الدولية، في تقرير الربع الثالث، إن الطلب على الغاز في آسيا تراجع بنحو 1% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، بعدما دفعت الأسعار المرتفعة المستهلكين إلى التحول نحو أنواع وقود بديلة، ولا سيما الفحم في قطاع الكهرباء.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قالت في تقرير الربع الثاني إن أسعار الغاز في آسيا وأوروبا قفزت في مارس/آذار إلى أعلى متوسط شهري منذ يناير/كانون الثاني 2023، وإن تقلبات أسعار" تي تي إف" و" جيه كيه إم" ارتفعت بشدة مع فقدان نحو 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية من السوق.

وفي هذا السياق، يحذر الشوبكي من أن الدول الآسيوية الأضعف ماليا، مثل باكستان وبنغلاديش، ستكون أكثر عرضة للألم الاقتصادي إذا اشتعلت المنافسة مع أوروبا على الشحنات الفورية، لأن الدول القادرة على الدفع، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، قد تستحوذ على جزء أكبر من الشحنات المتاحة.

وتحذر تقديرات الربع الثالث من أنه إذا لم يُفتح المضيق بالكامل قبل بداية الربع الأخير، فقد يسجل المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال أول انخفاض سنوي منذ عام 2012، في حين يُتوقع أن يبقى المعروض للعام بأكمله دون تغير يذكر مقارنة بعام 2025، مع تعويض زيادات إنتاجية في مناطق أخرى لبعض اضطرابات الخليج.

في سوق النفط، عاد برنت إلى الارتفاع لكنه لم يقفز إلى مستويات أزمة مارس/آذار، لأن السوق تقرأ الحادث ضمن معادلة أوسع: مخاطر هرمز من جهة، وتوقعات تباطؤ الطلب وزيادة المعروض من جهة أخرى.

وتقول إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن معظم أحجام النفط العابرة من هرمز لا تملك بديلا كاملا إذا أُغلق المضيق، لكنها تشير إلى وجود خطوط بديلة في السعودية والإمارات وإيران يمكنها تخفيف جزء من أثر التعطل، بخلاف الغاز المسال القطري الذي يرتبط جغرافيا بالممر ذاته.

لذلك، تبدو حركة النفط حتى الآن أقرب إلى استعادة جزئية لعلاوة المخاطر لا إلى تسعير إغلاق كامل للمضيق.

فبرنت قرب 74 دولارا لا يزال أقل بكثير من مستويات الذروة التي سجلتها الأسواق خلال أسابيع الحرب، لكن أي اتساع للهجمات أو رد أمريكي مباشر قد يدفع المتعاملين إلى إعادة تسعير خطر الإمدادات بسرعة أكبر.

وهنا تظهر المفارقة بين النفط والغاز؛ فالنفط يملك قدرا أكبر من المرونة عبر المخزونات والخطوط البديلة وتنوع المنتجين، بينما يبقى الغاز المسال الخليجي، ولا سيما القطري، أكثر ارتباطا بأمن المرور في هرمز وبكلفة التأمين على الناقلات.

يأتي الهجوم وتداعياته في وقت تحتاج فيه أوروبا إلى ملء المخزونات قبل الشتاء، بينما تواجه آسيا طلبا صيفيا على الكهرباء في اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند وباكستان.

ومع اقتراب أسعار أوروبا وآسيا من بعضها، تصبح الشحنات الفورية الأمريكية والأفريقية والقطرية المتاحة موضع منافسة مباشرة.

ويحذر الشوبكي من أن السؤال الأوروبي لم يعد فقط" هل سنملأ المخزونات؟ "، بل" بأي سعر سنملأها؟ وبأي كلفة على الصناعة؟ وبأي أثر تضخمي؟ "، مشيرا إلى أن أي تعطيل جديد في هرمز يعني شتاء أوروبيا أعلى كلفة، وضغطا أكبر على آسيا، واقتصادا عالميا أكثر هشاشة.

ويرى عقل أن استمرار الهجمات قد يشعل منافسة محمومة بين أوروبا وآسيا على الغاز الفوري، بما يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ويدفع الصناعات كثيفة الطاقة، مثل الأسمدة والبتروكيماويات والصلب، إلى خفض الإنتاج أو الإغلاق المؤقت.

ويظهر بوضوح في أسواق الطاقة أن استهداف ناقلات الغاز في مضيق هرمز يمتد إلى اختبار قدرة الاقتصاد العالمي على تحمل موجة جديدة من كلفة الكهرباء والشحن والتأمين والصناعة، في وقت لم تتعاف فيه سوق الغاز بعد من صدمة الحرب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك