خطف حارس مرمى منتخب مصر مصطفى شوبير (26 عاماً) الأضواء ونصب نفسه كأحد نجوم الأداء التاريخي الذي قدمه منتخب بلاده أمام الأرجنتين (انتهى اللقاء لمصلحة الأرجنتين 2-3)، في دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026، اليوم الثلاثاء.
ورغم الهزيمة، قدّم حارس مرمى نادي الأهلي المصري مستوى مبهراً، من خلال تصدياته الحاسمة، منها ركلة جزاء لليونيل ميسي، مؤكداً بذلك التطور الملحوظ الذي بدأ يظهره على مستواه في الفترة الأخيرة.
وأظهر شوبير قدراتٍ لافتة، بعدما تصدى لأربع كرات خلال المباراة، فيما استقبلت شباكه ثلاثة أهداف، بينما بلغت نسبة الأهداف التي منعها 0.
28، بحسب إحصاءات موقع فلاش سكور.
وأظهر الحارس المصري حضوراً جيداً في الكرات الهوائية، إذ نجح في الإمساك بالكرة الوحيدة التي خرج لالتقاطها بنسبة نجاح بلغت 100%، كما أبعد الكرة بقبضتيه في ثلاث مناسبات.
وفي بناء اللعب، أكمل 21 تمريرة صحيحة من أصل 27 بنسبة دقة بلغت 78%، بينما نجح في تمريرتين طويلتين من أصل سبع محاولات بنسبة 29%، ولم ينجح في أي تمريرة إلى الثلث الهجومي من أصل محاولتين.
وكان شوبير اللاعب الأبرز في ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا، بعدما تصدى لركلة جزاء ميسي، ووقف سداً منيعاً أمام محاولتي أليكسيس ماك أليستر وخوليان ألفاريز في الشوط الأول.
وبحسب تقرير موقع قناة" تي واي سي" الأرجنتينية، فقد تدرج شوبير الذي ولد في 17 مارس/أذار 2000 في القاهرة، في صفوف النادي الأهلي المصري، أحد أهم أندية مصر وأحد عمالقة كرة القدم الأفريقية، وهو ينحدر من عائلة كروية، فوالده هو أحمد شوبير، حارس مرمى المنتخب المصري الأسطوري، الذي شارك في كأس العالم بإيطاليا عام 1990، وكان نجماً في النادي نفسه.
وخلال سنواته الأولى، اضطر مصطفى للتعايش مع المقارنات المستمرة بوالده، إلى جانب المنافسة القوية داخل الأهلي، حيث كان أمامه محمد الشناوي، قائد الفريق وحارس المنتخب الأول، لذلك جاءت فرص مشاركته بشكل تدريجي، قبل أن ينجح في استغلالها بأداء ثابت ومقنع.
وجاءت انطلاقته الكبرى عندما ضمن لنفسه مكاناً أساسياً في حراسة مرمى الأهلي، ليتألق في المباريات الحاسمة، لا سيما في دوري أبطال أفريقيا بالموسم الماضي، وهناك بدأ يحظى بدعم الجماهير، الذين رأوا فيه خليفة الشناوي في النادي والمنتخب.
ومن أبرز نقاط قوة شوبير ردات فعله السريعة، وقدرته على التصدي للتسديدات القريبة، وهدوؤه حتى في اللقاءات الكبيرة، وقدرته على اللعب تحت الضغط.
وبعيداً عن أي جدل شخصي، فإن أبرز النقاشات التي دارت حول مصطفى شوبير كانت رياضية بحتة، وتمحورت حول أحقيته بحراسة مرمى الأهلي بشكل أساسي.
وبكل تأكيد، سيشكل تألقه في بطولة كأس العالم 2026 نقطة تحوّل في مسيرته: فقد أنقذ ركلة جزاء ضد إيران في دور المجموعات نفذها النجم مهدي طارمي، وفي مباراة الأرجنتين ضد ميسي، ليبرهن أنه لم يعد مجرد" ابن أحمد شوبير"، بل حارس يمتلك اسمه وتاريخه الخاص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك