اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام خلال مايو/أيار، مع ارتفاع الواردات وتراجع الصادرات، في ظل استمرار قوة الطلب المحلي واستعداد الشركات لموجة جديدة من الرسوم الجمركية، بحسب بيانات وزارة التجارة الأمريكية نقلتها بلومبيرغ.
وأظهرت البيانات ارتفاع العجز في تجارة السلع والخدمات بنسبة 42.
2% على أساس شهري إلى 77.
6 مليار دولار، مقارنة مع توقعات بلغت 78.
4 مليار دولار.
تراجعت الصادرات الأمريكية بنسبة 3.
2% خلال مايو/أيار، متأثرة بانخفاض صادرات الذهب غير النقدي، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 3.
3% إلى أعلى مستوى لها منذ مارس/آذار 2025، قبل بدء تطبيق الرسوم الجمركية الواسعة التي أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويرى كبير الاقتصاديين في بي إم أو كابيتال ماركتس، سال غواتيري، أن الشركات الأمريكية سارعت إلى زيادة الواردات تحسبا لفرض رسوم إضافية، مدعومة باستمرار قوة الطلب المحلي وارتفاع الدولار.
وأظهرت البيانات نموا قياسيا في واردات السلع الرأسمالية، إلى جانب زيادات في واردات السلع الاستهلاكية والمواد الصناعية والمركبات وقطع الغيار، بينما واصلت واردات أشباه الموصلات وملحقات الحواسيب الارتفاع، في ظل استمرار الاستثمار في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
ورغم استمرار ارتفاع صادرات النفط خلال مايو/أيار، تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى أن الصادرات النفطية عادت بنهاية يونيو/حزيران إلى مستوياتها السابقة للحرب.
ويرى خبراء بلومبيرغ إيكونوميكس أن اتساع الواردات شمل قطاعات تتجاوز منتجات الذكاء الاصطناعي، لكن تباطؤ نمو الواردات الحقيقية يشير إلى أن الطلب الأساسي كان أقل قوة مما تعكسه البيانات الاسمية.
ومن المتوقع أن تؤثر بيانات التجارة سلبا في نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني، إذ تشير تقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا إلى أن صافي الصادرات قد يقتطع 1.
62 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 0.
37 نقطة مئوية في الربع الأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك