وسط مشهد دولي بالغ التعقيد، تحتضن أنقرة على مدار يومين، قمة حلف شمال الأطلسي في توقيت تتقاطع فيه الحرب الأوكرانية مع تداعيات المواجهة الأميركية الإيرانية، وتصاعد ضغوط واشنطن على الحلفاء الغربيين لرفع الإنفاق الدفاعي وإعادة توزيع أعباء الأمن الأوروبي.
كذلك يجتمع قادة الناتو على وقع حراك دبلوماسي مكثف بين واشنطن وموسكو، وحديث متزايد عن اقتراب تسوية للحرب في أوكرانيا، بالتزامن مع إعلان صفقات تسليح ضخمة، ومراجعة الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، وملفات شائكة تمتد من أمن مضيق هرمز إلى مستقبل العلاقة مع تركيا.
فهل ترسم قمة أنقرة ملامح مرحلة جديدة داخل الناتو؟ وهل تقترب الحرب الأوكرانية فعلاً من نهايتها، أم أن الخلافات داخل الحلف ستفرض واقعاً مختلفاً بين الحلفاء؟
حول هذا الموضوع دارت نقاشات الجزء الثالث من حلقة اليوم الثلاثاء ببرنامج «مدار الغد»، وفيه تحدث من إسطنبول بكير أتاجان، مدير مركز الفكر للدراسات الاستراتيجية، ومن برلين رافائيل بوسونغ، كبير الباحثين بالمعهد الألماني للشؤون الأمنية، ومن تكساس جيم بليث، خبير في الشؤون العسكرية، ومن موسكو الدكتورة علا شحود، أستاذة العلاقات الدولية بمعهد الاستشراق.
خبير: قمة حلف الناتو في أنقرة فرصة للدول الأوروبية لتتعاون عسكريا واقتصاديا مع أميركاأكاديمي: لن يحدث أي تقارب بين روسيا وأميركا لهذه الأسبابأكاديمية: ترمب سيسحب يده من الحرب الروسية الأوكرانية عاجلا أم آجلا بعد توبيخه لقادة أوروبالماذا تنتقد أوروبا علاقة تركيا بروسيا؟وانطلقت في العاصمة التركية أنقرة أعمال قمة حلف شمال الأطلسي الناتو بمشاركة قادة الدول الأعضاء لبحث ملفات الأمن المشترك وتطوير القدرات العسكرية.
وتأتي هذه القمة لمناقشة خطط الإنفاق الدفاعي وإقرار موازنات ضخمة تتجاوز قيمتها الإجمالية حاجز الـ 50 مليار دولار بهدف تعزيز الترسانة الدفاعية ومواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وتشمل الموازنات الجديدة صفقات كبرى لتطوير منظومات الدفاع الجوي وتحديث شبكات المراقبة والرادارات ودعم تكنولوجيا الطائرات المسيرة.
وتسعى الدول الأعضاء من خلال هذه الاجتماعات المكثفة إلى صياغة رؤية أمنية موحدة تضمن تنسيق الجهود العسكرية وتوزيع الأعباء المالية بشكل متوازن بين الحلفاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك