رويترز العربية - ارتفاع مستوى التهديد في هرمز إلى “شديد” وسط تجدد التوتر بين أمريكا وإيران رويترز العربية - إيران: أمريكا انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية علينا CNN بالعربية - "الأمر لن ينتهي قريباً".. مسؤول أمريكي يكشف لـCNN هدف الضربات الجديدة على إيران القدس العربي - تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.. مداهمات واعتقالات وإغلاق حواجز قناة الجزيرة مباشر - BREAKING | Iranian TV: 6 explosions heard in a village on Qeshm Island in the south of the country العربي الجديد - إيران تعاقب العالم وتضغط على أسوق الطاقة العربي الجديد - الجيش الأميركي يشن ضربات على إيران رداً على هجمات في مضيق هرمز العربي الجديد - حق الأداء العلني... منح الفنانين المصريين عوائد من إعادة عرض أعمالهم روسيا اليوم - بيان مصري ضد إيران بعد استهداف مصالح سعودية وقطرية العربي الجديد - لاعب ماميلودي صن داونز الأفريقي ينجو من محاولة قتل
عامة

مهرجان عمّان للصورة... عدسات تحفظ الذاكرة وتوثق الحروب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

اختتم مهرجان عمّان للصورة دورته الـ14 بعدما كرّس على مدى شهر كامل مكانته بوصفه أحد أبرز الفعاليات البصرية في الشرق الأوسط، جامعاً عشرات المصورين والفنانين من أربع قارات في برنامج مزج بين المعارض الفوت...

ملخص مرصد
اختتم مهرجان عمّان للصورة دورته الـ14 بعد شهر من الفعاليات التي جمعت مصورين من أربع قارات تحت شعار 'خلف الكواليس'. ركزت الدورة على قضايا الحرب واللجوء والهوية، رغم التحديات الأمنية الإقليمية، وافتتحت معرض 'قائمة طعام غزة' الذي وثق معاناة السكان تحت الحصار. وأكد منظمو المهرجان أن الصورة أصبحت وسيلة للدفاع عن حقوق الإنسان عبر الفن البصري.
  • اختتم مهرجان عمّان للصورة دورته الـ14 بعد شهر من الفعاليات
  • مركز المهرجان على قضايا الحرب واللجوء والهوية تحت شعار 'خلف الكواليس'
  • افتتح معرض 'قائمة طعام غزة' لتوثيق معاناة السكان تحت الحصار
من: مؤسسة دار التصوير/ليندا الخوري/ميكيل أياستاران/خوسيه لويس باردو كويربو أين: عمان/الأردن/غزة/إسبانيا

اختتم مهرجان عمّان للصورة دورته الـ14 بعدما كرّس على مدى شهر كامل مكانته بوصفه أحد أبرز الفعاليات البصرية في الشرق الأوسط، جامعاً عشرات المصورين والفنانين من أربع قارات في برنامج مزج بين المعارض الفوتوغرافية والورش الفنية والإقامات الإبداعية والندوات، تحت شعار" خلف الكواليس"، في دورة طغت عليها قضايا الحرب واللجوء والهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية.

ورغم الظروف الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، نجح المهرجان، الذي تنظمه مؤسسة دار التصوير بإدارة ليندا الخوري، في استقطاب مشاركين من مختلف أنحاء العالم، بعد تأجيل افتتاحه من مطلع إبريل/نيسان إلى الأول من يونيو/حزيران نتيجة إغلاق المجال الجوي الأردني عقب التصعيد العسكري الذي رافق الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران.

وتوزعت فعاليات المهرجان بين عدد من المؤسسات الثقافية وصالات العرض والمسارح في العاصمة الأردنية، من بينها مؤسّستا MMAG وNOFA، ومعارض جاكرندا وجودار، إضافة إلى مسارح البلد ومشيني ورينبو، إذ احتضنت أكثر من 30 معرضاً فوتوغرافياً إلى جانب ندوات وورشات عمل وبرامج إقامة فنية جمعت فنانين شباباً ومصورين مخضرمين في مساحة واحدة للحوار وتبادل الخبرات.

وقالت مديرة المهرجان، ليندا الخوري، لـ" العربي الجديد"، إن الدورة الـ14 أكدت مجدداً أن الصورة أصبحت وسيلة للدفاع عن الإنسان وحقوقه، مشيرةً إلى أن المهرجان" يسعى إلى بناء منصة دائمة للحوار بين الثقافات من خلال الفن البصري"، وأضافت أن نجاح الدورة الحالية، رغم التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية، " يعكس إيمان الفنانين بأهمية استمرار العمل الثقافي في مواجهة الحروب والأزمات"، مؤكدةً أن إدارة المهرجان" تعمل على إطلاق مساحة عرض دائمة للصور الفوتوغرافية ابتداءً من الدورة المقبلة".

واحتلت حرب الإبادة على غزة موقعاً جوهرياً في برنامج المهرجان من خلال معرض" قائمة طعام غزة"، الذي شاركت به السفارة الإسبانية في الأردن، وافتتحه السفير الإسباني خوسيه لويس باردو كويربو في مسرح البلد.

يستند المشروع إلى العمل المشترك بين الصحافي الإسباني المتخصّص في شؤون الشرق الأوسط ميكيل أياستاران، والمترجم الفلسطيني كايد حماد، فيما التقطت الصور داليا حماد، ليقدم المعرض توثيقاً بصرياً استثنائياً للحياة اليومية داخل القطاع، إذ تحول الحصول على وجبة طعام إلى معركة بقاء في ظل الحرب والحصار.

ويحكي المشروع قصة عائلة حماد التي اضطرت إلى النزوح مراراً مع استمرار القصف، فيما كانت الأم أمل حماد توثّق يومياً ما تتمكن من إعداده لـ10 أفراد يعيشون تحت سقف واحد، أو ما تبقى منه.

وفي بعض الأيام لم يكن هناك سوى طبق فارغ يجتمع حوله أفراد الأسرة، في صورة تختزل كيف أصبح الجوع نفسه جزءاً من الحياة اليومية في غزة.

وتحوّلت هذه اليوميات، التي بدأت عبر سلسلة على" إنستغرام" عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى كتاب ومعرض فوتوغرافي يعرض للمرة الأولى في الأردن، قبل أن تصل العائلة الناجية إلى إسبانيا في يونيو/حزيران 2025 بعد إجلائها عبر الأراضي الأردنية، بينما فقدت أحد أبنائها، عمر، خلال الحرب.

وقال أياستاران لـ" العربي الجديد" إنّ المشروع لم يكن يهدف إلى تصوير الطعام بقدر ما كان محاولة لتوثيق الحياة تحت الحصار، موضحاً أنَّ الوجبة اليومية أصبحت مرآة تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في غزة، وأضاف أن الصورة تستطيع أحياناً أن تنقل ما تعجز عنه التقارير الإخبارية، لأنها توثق تفاصيل الحياة التي غالباً ما تغيب وسط أرقام الضحايا والدمار.

ولم تغب المأساة السورية عن المهرجان، إذ قدم المصور السوري الشاب علي حاج سليمان معرض" العودة إلى العدم.

سورية 2025"، الذي يوثق آثار الحرب على المدن والسكان، مستنداً إلى تجربته الشخصية بعد اعتقال والده على يد النظام السوري، وهي التجربة التي دفعته إلى حمل الكاميرا في سن الـ14 ليؤمن مصدر رزقه ويوثق في الوقت نفسه التحولات العنيفة التي شهدتها بلاده.

بدورها، عرضت الصحافية والمخرجة الأميركية هايلي سادلر مشروعاً بعنوان" بعد 10 سنوات من داعش"، تناول حياة 10 نساء ترملن إثر المجزرة التي ارتكبها تنظيم داعش بحق العمال الأقباط المصريين في ليبيا، مسلطاً الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية الطويلة للعنف والتطرف على المجتمعات المحلية.

وفي السياق نفسه، قدّمت الصحافية الإيطالية البلجيكية أليخاندرا ماريا هنري مشروعاً توثيقياً بعنوان" الاحتلال الصامت لمحافظة القنيطرة"، استند إلى عام كامل من التوثيق الميداني للتغيرات التي تشهدها المنطقة السورية الحدودية.

وشكّلت التحولات العمرانية أحد المحاور البارزة في الدورة الحالية، إذ تناول عدد من الفنانين المدن التي شوهتها الحروب أو غيرها الزمن والتوسع العمراني.

وقدمت المصوّرة المصرية دعاء عادل مشروع" نزع" الذي وثقت فيه الحياة اليومية داخل عدد من مقابر القاهرة قبل هدمها وأثناءه وبعده، متتبعةً العلاقة بين السكان والأمكنة التي عاشوا فيها، وبين الذاكرة التي تسبق اختفاء المكان.

أما الفنانة اليمنية عبير عارف، الحائزة جائزة الأمير كلاوس لعام 2024، فقدمت معرض" فقدت شيئاً في الطريق"، الذي يوثّق رحلاتها المتكررة بين صنعاء وعدن بحثاً عن عمل، كاشفةً القيود الاجتماعية والإدارية التي تواجه النساء اليمنيات أثناء السفر، ومنها اشتراط وجود مرافق ذكر والحصول على تصاريح تنقل.

ومن أبرز ما ميّز المهرجان هذا العام اللقاء بين أجيال مختلفة من المصورين، إذ شارك المصور المكسيكي بوب شالكفايك، البالغ من العمر 96 عاماً، بمعرض" تاراهومارا" الذي اختار له صوراً من أرشيف يضم نحو 7000 صورة وثقت أكثر من ستة عقود من الحياة في جبال المكسيك، فيما قدمت مواطنته يولاندا أندرادي معرض" الحياة تستمر" الذي يستكشف العلاقة بين الذاكرة والمدينة والعنف ضد النساء.

وفي المقابل، حضرت المصوّرة الإسبانية الشابة سيليا سولير، البالغة من العمر 21 عاماً، بمعرض" شاهد"، الذي أقامت فيه حواراً بصرياً بين صور التقطها جدها في ستينيات القرن الماضي لبلدة كوميياس الإسبانية، وصورها المعاصرة للمكان نفسه، كاشفةً التحولات التي فرضتها السياحة الكثيفة على المشهد الطبيعي والاجتماعي.

وفي حديثها مع" العربي الجديد" قالت سولير إن" العودة إلى أرشيف جدها لم تكن مجرد استعادة للماضي، بل هي محاولة لفهم كيف تتغيّر الأمكنة مع الزمن"، مضيفة أن" الصورة الفوتوغرافية يمكن أن تصبح شاهداً على التحولات الاجتماعية والثقافية أكثر من كونها مجرد وثيقة بصرية".

كذلك، شاركت المصورة الأردنية فرح فودة، المقيمة في برشلونة، بمعرض تناول العلاقة بين الإنسان وصحراء وادي رم، مستكشفة مفاهيم الهوية والسلطة والذاكرة في الفضاء الصحراوي، بينما اختار مصورون شباب من الأردن والمغرب واليمن والهند وفلسطين تقديم مشاريع تتناول العلاقة بين الأجيال، وظروف العمل، والحياة البدوية، والهوية، والتهجير.

إضافةً إلى عرض الأعمال الفنية، كان المهرجان مساحةً لتبادل الخبرات بين المصوّرين الشباب والمحترفين عبر برامج الإقامة الفنية وورشات العمل التي استضافت مشاركين من فلسطين وسورية واليمن ومصر والمغرب والهند ودول أخرى.

ويرى منظمو المهرجان أن نجاح الدورة الـ14 يؤكد قدرة الصورة على تجاوز الحدود السياسية والجغرافية، وأن الفن البصري أصبح اليوم أحد أهم أدوات توثيق الذاكرة الجماعية والدفاع عن حقوق الإنسان، خصوصاً في منطقة تعيش أزمات متلاحقة.

ومع إعلان إدارة المهرجان إنشاء فضاء دائم للمعارض الفوتوغرافية اعتباراً من العام المقبل، تبدو هذه التظاهرة الثقافية في طريقها إلى ترسيخ مكانتها بوصفها نافذة عربية ودولية تجمع بين الإبداع الفني والالتزام الإنساني، وتمنح الصورة دوراً يتجاوز الجماليات البصرية لتصير شهادة على الحروب، وحافظة للذاكرة، ورسالة مفتوحة في مواجهة النسيان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك