أثارت تصريحات مسربة لرئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، موجة جدل واسعة في إسرائيل، بعدما كشفت عن اعترافه بأنه قبل تولي المنصب انطلاقاً من رغبته في فرض" رؤى" خاصة به، وربطه تعيينه بولائه لما يعرف بـ" المستوى السياسي المنتخب"، إضافة إلى تشكيكه بأهمية مراعاة حقوق الإنسان ضمن الإجراءات القضائية.
ونقلت قناة" i24" الإسرائيلية عن زيني قوله، خلال مناسبة عقدت مساء الثلاثاء، إن لديه" تصورات" يعتزم العمل على تحقيقها باعتبار ذلك جزءاً من مهامه ومسؤولياته في المنصب.
كما أشار إلى اعتقاده بأن اختياره لرئاسة الجهاز يعود، من بين أسباب أخرى، إلى قدرته على إظهار الولاء تجاه القيادة السياسية المنتخبة، وهو تصريح أثار تساؤلات حول مدى استقلالية الشاباك عن الحكومة.
وفي السياق ذاته، انتقد زيني ما وصفه بتباطؤ الأداء الحكومي، قائلاً إن القيادة السياسية تفتقر إلى القدرة الفعلية على إدارة الملفات الموكلة إليها، مضيفاً أن تنفيذ أي توجيه قد يستغرق أشهراً طويلة، في إشارة منه إلى بطء آليات اتخاذ القرار داخل مؤسسات الدولة.
كما وجّه زيني انتقادات لاذعة للاعتبارات الحقوقية في العمل القضائي، إذ وصف التمسك بحقوق الإنسان بـ" الهراء"، معتبراً أن المحامين الذين يشددون على هذا الجانب لا يعدون كونهم" أداة مساعدة" في نظره، وهو موقف أثار استياءً واسعاً في أوساط قانونية وسياسية.
وجاءت هذه التسريبات في وقت حساس يشهد فيه الشاباك جدلاً متصاعداً بشأن دوره ومكانته، عقب أشهر من التوترات بين الحكومة الإسرائيلية من جهة، والأجهزة الأمنية ومؤسسات إنفاذ القانون من جهة أخرى، في ظل مساعي الائتلاف الحاكم لإعادة تشكيل العلاقة بين المستوى السياسي والمؤسسات المهنية والقضائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك