السكن والعمل أبرز تحديات اللاجئين السودانيين في ليبياليبيا – سلط تقرير إخباري نشرته وكالة “سبوتنيك” الروسية الضوء على التحديات المعيشية التي يواجهها آلاف اللاجئين السودانيين في ليبيا، وفي مقدمتها أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الحصول على فرص عمل مستقرة، في ظل استمرار الحرب في السودان.
وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن الحرب الدائرة في السودان فرضت واقعًا جديدًا على آلاف السودانيين الذين لجأوا إلى ليبيا بحثًا عن الأمن والاستقرار، لتتشكل واحدة من أكبر الجاليات الأجنبية في البلاد، في وقت تتواصل فيه جهود السلطات الليبية وأفراد الجالية للتخفيف من آثار النزوح وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة.
ونقل التقرير عن السفير السوداني لدى ليبيا إبراهيم محمد قوله إن أعداد السودانيين الموجودين في البلاد كبيرة، وإن كثيرًا من الوافدين لم يتمكنوا من توفير مساكن مستقلة، ما دفع أفراد الجالية المقيمين في ليبيا إلى استضافة أقاربهم ومواطنيهم.
وأضاف محمد أن هذا الوضع تسبب في اكتظاظ داخل المساكن، إذ أصبحت بعض الشقق المخصصة لعائلة واحدة تضم أكثر من أسرة، مشيرًا إلى أن محدودية فرص العمل وصعوبة الحصول على الخدمات الصحية والعلاجية تمثل أبرز التحديات التي تواجه الجالية السودانية.
من جانبه، قال إبراهيم خميس، أحد أفراد الجالية السودانية، إن أزمة السكن تعد من أكثر المشكلات إلحاحًا، موضحًا أن كثيرًا من الأسر تضطر إلى تقاسم منزل واحد لفترات قد تمتد إلى عام أو عامين أو أكثر، قبل أن تبدأ رحلة جديدة للبحث عن مسكن عند انتهاء مدة الإيجار أو حاجة المالك إلى عقاره.
وأشار خميس إلى أن ارتفاع بدلات الإيجار يزيد معاناة الأسر السودانية، لا سيما النازحين الذين فروا من الحرب بإمكانات مالية محدودة، ما يجعل تأمين مسكن مناسب عبئًا إضافيًا عليهم.
وأكد خميس أن إيجاد فرصة عمل يمثل تحديًا آخر، إذ يواجه كثير من السودانيين صعوبة في الحصول على وظائف توفر دخلًا ثابتًا، ما يدفع بعضهم إلى الاعتماد على الأعمال اليومية أو المؤقتة لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأضاف أن أوضاع أفراد الجالية تختلف من شخص إلى آخر، ويتمكن بعضهم من العثور على فرص وفق احتياجات سوق العمل، إلا أن غالبية السودانيين يواجهون تحديات مشتركة تتعلق بالسكن والعمل والاستقرار المعيشي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك