أعاد الجدل الذي صاحب مباراة منتخب مصر أمام الأرجنتين في كأس العالم، وما اعتبره كثيرون أخطاء تحكيمية أثرت على سير اللقاء، تسليط الضوء على الاتهامات التي لاحقت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عبر تاريخه، خاصة فيما يتعلق بالفساد وصراعات النفوذ داخل المؤسسة الأكبر في إدارة كرة القدم.
ومن أبرز الكتب التي تناولت هذا الملف، كتاب «سقوط الفيفا.
الفساد.
المال.
السلطة» للصحفي البريطاني ديفيد كون، الذي يقدم تحقيقًا موسعًا في تاريخ الاتحاد الدولي، ويستعرض كيف تحولت المؤسسة التي أُسست لحماية نزاهة اللعبة إلى كيان واجه على مدار عقود اتهامات متكررة بالفساد وسوء الإدارة.
ويرصد الكتاب رحلة" فيفا" منذ تأسيسه عام 1904، مرورًا بالتحولات التي شهدتها المنظمة مع تضخم عائدات بطولات كأس العالم وحقوق البث والرعاية، وصولًا إلى القضايا التي هزت المؤسسة، وفي مقدمتها فضائح الرشاوى والاتهامات المتعلقة بمنح حقوق استضافة البطولات الكبرى.
ويخصص المؤلف جانبًا مهمًا للحديث عن العلاقة بين المال والسلطة داخل" فيفا"، موضحًا كيف أصبحت القرارات الرياضية في بعض الأحيان محل شكوك بسبب المصالح الاقتصادية والسياسية، وهو ما انعكس على صورة الاتحاد الدولي أمام الجماهير.
كما يتناول الكتاب الجدل الذي صاحب إسناد تنظيم كأس العالم إلى دول بعينها، باعتباره إحدى أبرز القضايا التي أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، واستعرض التحقيقات والاتهامات التي أُثيرت آنذاك، في إطار رصد أوسع لأزمات المؤسسة.
ويعتمد ديفيد كون على الوثائق والشهادات والتحقيقات الصحفية، ليطرح سؤالًا ظل حاضرًا في عالم كرة القدم: هل استطاع" فيفا" الحفاظ على مبادئ اللعب النظيف التي تأسس من أجلها، أم أن نفوذ المال والسلطة غيّر مسار المؤسسة؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك