صنع مدرب منتخب مصر، حسام حسن (59 عاماً)، الحدث، خلال اللقاء الذي خسره منتخب بلاده أمام الأرجنتين، 2-3، مساء الثلاثاء، في دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026.
ورصدت الكاميرات حسن وهو يشير بعلامة" إكس" بذراعيه، وبحسب موقع تريبونا الرياضي، فهذه الإشارة تُستخدم في مباريات كرة القدم، للإبلاغ عن حوادث الإساءة العنصرية، لكن ربما اعتمد عليها صاحب الـ59 عاماً للاعتراض على قرارات الحكم، حيث لم يشرح في المؤتمر الصحافي ما كان يقصده.
ما هو بروتوكول تشبيك الذراعين؟بعد الموافقة بالإجماع خلال المؤتمر الـ74 لـ" فيفا" في بانكوك، بتاريخ 17 مايو/أيار 2024، أصبحت إشارة تشبيك الذراعين عند المعصمين جزءاً من بروتوكول كرة القدم في بطولات فيفا.
وبحسب موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم، فتهدف إشارة" لا للعنصرية" إلى تمكين اللاعبين ومسؤولي الفرق والحكام من اتخاذ موقف واضح ضد العنصرية.
ومن خلال وضع اليدين بشكل متقاطع عند المعصمين، يستطيع اللاعب الإشارة مباشرة إلى الحكم بأنه تعرض لإساءة عنصرية، ما يدفع الحكم إلى بدء الإجراءات الثلاثية.
إشارة" إكس".
من مناهضة العنصرية إلى التضامن مع المظلومينتحولت إشارة" إكس" إلى رمز يحمل رسائل احتجاج وتضامن، بعدما استخدمها رياضيون حول العالم للتعبير عن قضايا تتجاوز حدود المنافسة.
وخلال أولمبياد ريو 2016، أثار العداء الإثيوبي فييسا ليليسا، جدلاً واسعاً، بعدما احتفل بعبور خط النهاية في سباق الماراثون بإشارة" إكس" عبر وضع ذراعيه فوق رأسه، وهي الحركة التي أصبحت رمزاً للاحتجاج على ما وصفه باضطهاد الحكومة الإثيوبية لشعب الأورومو.
وبحسب تقرير صحيفة ذا غارديان، فرغم حصول ليليسا على الميدالية الفضية، لكنه واجه خطر الاعتقال في حال عودته إلى إثيوبيا بسبب طريقة احتفاله، لذلك بقي في البرازيل لأسابيع قبل حصوله على تأشيرة أميركية خاصة تتيح له التدريب والمنافسة، بعيداً عن عائلته التي لم يرها منذ فترة.
وأوضح العداء، أن الإشارة كانت احتجاجاً سلمياً ورغبة في إيصال معاناة شعبه إلى العالم، مشيراً إلى أن العنف ضد أبناء الأورومو، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، دفعه لاتخاذ هذه الخطوة.
وقال إن قراره كان مخططاً له قبل أولمبياد ريو، لأنه كان يعلم أن تحقيق نتيجة جيدة سيجذب وسائل الإعلام العالمية ويمنح قضيته فرصة للظهور.
من جهتها، ومع تتويجها بالميدالية الفضية في منافسات دفع الجلة للسيدات بأولمبياد طوكيو 2020، رفعت الأميركية رافن سوندرز ذراعيها فوق رأسها وشكلت بهما علامة" إكس"، وهي إشارة أوضحت لاحقاً للصحافيين أنها تمثل" نقطة التقاء جميع الأشخاص الذين يتعرضون للاضطهاد".
وقالت سوندرز في تصريحات صحافية: " تحية إلى جميع أصحاب البشرة السوداء، وإلى كل من يعاني من مشاكل الصحة النفسية.
في النهاية، نحن ندرك أن الأمر أكبر منا، وأكبر من أصحاب السلطة".
وكانت تلك اللحظة أول احتجاج سياسي على منصة التتويج الأولمبية في ألعاب طوكيو، لتعيد فتح النقاش الطويل حول حدود حرية التعبير للرياضيين في أكبر حدث رياضي عالمي.
واستخدم نجم منتخب المغرب، أشرف حكيمي الإشارة ذاتها، خلال بعض مباريات المنتخب المغربي في كأس العالم" قطر 2022"، وخصوصاً مواجهة البرتغال في دور الـ16، وضد إسبانيا في ربع النهائي، في حركة احتجاجية ابتكرها لاعبون في شتى الرياضات للتعبير عن تعرضهم للظلم، وقد تحولت مع مرور الوقت إلى رمز عالمي للتضامن مع القضايا العادلة أبرزها العنصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك