أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، أن فرنسا تعمل على إعادة صياغة تعاونها الأمني والعسكري مع سوريا، بما يشمل احتمال تقديم دعم عبر قوات خاصة للمساهمة في مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة.
وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، إن باريس لا تزال ملتزمة بمحاربة الإرهاب في المنطقة، مؤكداً استعدادها، ضمن إطار تعاون جديد يجري العمل على بلورته، لتقديم الدعم في مجال مكافحة الإرهاب عبر قواتها الخاصة.
وأضاف أن فرنسا مستعدة أيضاً لدراسة إقامة شراكات لتجهيز القوات المسلحة السورية والمساهمة في تنويع قدراتها العسكرية، في إطار تعزيز التعاون بين البلدين.
وجاءت تصريحات ماكرون بعد ساعات من تعرض محيط فندق “فور سيزنز” في دمشق، حيث أقام والوفد المرافق له، لتفجيرين متتاليين، وقع الأول بسيارة مفخخة، فيما نجم الثاني عن عبوة ناسفة وُضعت داخل حاوية نفايات، وذلك بعد نحو عشر دقائق من مغادرة الرئيس الفرنسي الفندق متوجهاً إلى قصر الشعب للقاء الرئيس السوري.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية إصابة 18 شخصاً، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، مشيرة إلى أن فرق كشف المتفجرات كانت قد رصدت العبوات قبل انفجارها، إلا أنها انفجرت قبل تمكنها من إبطال مفعولها.
وعلّق ماكرون على التفجيرين بالقول إن “لا شيء يمكن أن يخنق تطلعات السوريين”، مؤكداً أن زيارته الرسمية إلى دمشق ستتواصل رغم الهجوم.
ووصل الرئيس الفرنسي إلى العاصمة السورية مساء الاثنين، برفقة وفد من رجال الأعمال الفرنسيين، في أول زيارة يجريها رئيس دولة غربية إلى سوريا منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024.
واستهل ماكرون زيارته بالتأكيد على دعم فرنسا لسوريا، قائلاً إنه جاء لتأكيد التزام باريس بمساندة الشعب السوري في بناء “سوريا موحدة ذات سيادة، تتمسك بالتعددية والسلام مع جيرانها”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك