وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن الضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي إيرانية وأنظمة للمراقبة الساحلية وصواريخ سطح-جو وصواريخ كروز مضادة للسفن ومواقع لإطلاق الطائرات المسيرة.
ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى بين المدنيين في إيران، لكن عدة أشخاص أصيبوا بشظايا جراء “مقذوف معاد” أصاب رصيفا تجاريا في سيريك، وفقا لمراسل التلفزيون الحكومي الإيراني.
وأفادت التقارير بأن الضربات استهدفت أيضا أرصفة صيد في سيريك وبندر عباس.
وتشكل هذه الوقائع أحدث تهديد لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، والذي أوقف الصراع الذي بدأ بضربات أمريكية إسرائيلية على أنحاء الجمهورية الإسلامية.
في ضربة ربما تكون كبيرة لذلك الاتفاق، تحركت واشنطن أمس الثلاثاء للعدول عن تنازل رئيسي كان قد سمح لإيران ببيع النفط في الأسواق الدولية.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة بعد إعلان الولايات المتحدة عن هذه الخطوة.
وكان مسؤول أمريكي قد صرح في وقت سابق بأن المفاوضين يواصلون العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران.
لكن التحكم في الملاحة عبر المضيق تمنح طهران نفوذا هائلا وساعدها فعليا على إدخال أقوى جيش في العالم في مأزق.
ويقول المحللون إن طهران تستخدم الهجمات على السفن لتأكيد ذلك النفوذ أثناء تفاوضها على اتفاق سلام طويل الأمد مع الولايات المتحدة.
وبموجب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية في 22 يونيو حزيران ترخيصا عاما للسماح ببيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والبترولية إيرانية المنشأ حتى 21 أغسطس آب.
وعند إلغاء هذا الترخيص أمس الثلاثاء، منحت إيران مهلة حتى 17 يوليو تموز لإنهاء أي معاملات.
نددت وزارة الخارجية الإيرانية بهذه الخطوة ووصفتها بأنها خرق للاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، وقالت إن واشنطن ستتحمل العواقب.
وقالت الوزارة في وقت مبكر من اليوم الأربعاء إن إيران ستتخذ أي إجراء تراه ضروريا لحماية مصالحها وأمنها القومي.
وبينما نفت طهران مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة على السفن في المضيق، حملت قطر إيران مسؤولية مهاجمة السفن، بما في ذلك ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية الضخمة (الرقيات) التي أفادت بتعرضها لهجوم بطائرة مسيرة تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.
وطاقم السفينة بخير ويجري إجلاؤه.
كما تعرضت ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي، يُعتقد وفقا لمصادر أمنية بحرية أنها الناقلة العملاقة (وديان) لأضرار قبالة سواحل عمان.
ولم تتضح ملابسات الواقعة على الفور.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن اتهامات قطر تعقد الأمور وإن طهران تفي بالتزاماتها بجدية.
ومع ذلك، أشارت إلى أن السفن التجارية تواجه مخاطر بسبب استخدامها مسارات لم يتم التنسيق بشأنها مع إيران.
وقال مسؤول أمريكي ثان، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن المؤشرات الأولية تشير إلى أن إيران أطلقت النار على ثلاث سفن تجارية.
ويهدف الحكام من رجال الدين في إيران إلى إقامة نظام دائم لتحصيل الرسوم، في خطوة من شأنها أن تشكل تحولا هائلا في ميزان القوى في منطقة لطالما لعبت فيها واشنطن دور الضامن للأمن.
وجاءت الضربات الأمريكية بعد أن شيعت حشود ضخمة الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في مدينة قم المقدسة.
ولقي خامنئي حتفه مع ابنته وحفيدته وصهره وزوجة ابنه في اليوم الأول من الحرب.
وكان وقف إطلاق النار يهدف لإتاحة فترة 60 يوما للتفاوض على اتفاق دائم، لكن المحادثات غير المباشرة في قطر انتهت الأسبوع الماضي دون أي مؤشرات على إحراز تقدم.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا باستئناف القصف ما لم توافق إيران على “التوصل إلى اتفاق”.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتفاق المؤقت لوقف إطلاق النار ينص على أن المفاوضات حول الاتفاق النهائي “لن تبدأ إذا استمرت التهديدات”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك