قناة القاهرة الإخبارية - في قلب قمة الناتو.. الرئيس التركي يضع شروط أنقرة لتعزيز أمن أوروبا قناة العالم الإيرانية - كربلاء تستعد للتشييع المليوني للقائد الشهيد العربي الجديد - الدنمارك ترد على ترامب بعد إعادة إشعال أزمة غرينلاند روسيا اليوم - الدنمارك: غرينلاند ليست للبيع ومستعدون للدفاع عنها قناه الحدث - بسبب الانفعال الزائد.. وفاة مشجع أثناء مشاهدة مباراة مصر والأرجنتين العربي الجديد - هيغسيث يلغي زيارة كانت مقررة إلى إسرائيل اليوم روسيا اليوم - انتصار كبير لـ"ديلي ميل": القضاء يسقط جميع ادعاءات الأمير هاري قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران قناة العالم الإيرانية - مشاهد لاتوصف.. جثمان القائد الشهيد في مرقد أميرالمؤمنين وكالة الأناضول - سوريا.. قتيل و36 مصابا في الحصيلة النهائية لتفجيري دمشق
عامة

رصد أحوال فرون المُدرجة منطقة تجريبية جنوبي لبنان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

برزت بلدة فرون في قضاء بنت جبيل في جنوب لبنان، مع إدراجها من قِبل إسرائيل ضمن المناطق التجريبية في إطار المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق الإطار الذي وُقِّع في واشنطن بتاريخ 26 يونيو/ حزيران الماضي، الأمر...

ملخص مرصد
أدرجت إسرائيل بلدة فرون جنوبي لبنان ضمن المناطق التجريبية في إطار اتفاق الإطار الموقع في واشنطن بتاريخ 26 يونيو/حزيران الماضي. لاقى القرار استنكاراً من الأهالي الذين أكدوا عدم احتلال إسرائيل للبلدة، رغم الدمار الكبير في البنية التحتية. أشار الأهالي إلى وجود الجيش اللبناني في البلدة، مع استمرار التهديدات الأمنية من البلدات المجاورة المحتلة.
  • فرون جنوب لبنان أُدرجت منطقة تجريبية من قبل إسرائيل في اتفاق واشنطن 26 يونيو/حزيران
  • أهالي فرون ينكرون احتلال إسرائيل للبلدة ويؤكدون وجود الجيش اللبناني فيها
  • دمار واسع في البنية التحتية لفرون (80% من المنازل) بسبب الاعتداءات الإسرائيلية
من: أهالي فرون، الجيش اللبناني، الجيش الإسرائيلي، رئيس بلدية فرون حسن بزي، بتول رمضان وسجود رمضان، حسن حمدون أين: فرون، قضاء بنت جبيل، جنوب لبنان

برزت بلدة فرون في قضاء بنت جبيل في جنوب لبنان، مع إدراجها من قِبل إسرائيل ضمن المناطق التجريبية في إطار المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق الإطار الذي وُقِّع في واشنطن بتاريخ 26 يونيو/ حزيران الماضي، الأمر الذي لاقى استنكاراً واسعاً من قبل الأهالي الذين يؤكدون أن أرضهم ليست محتلّة، والجيش اللبناني موجود فيها، ويتموضع على تخومها قرب نهر الليطاني.

وتُعد فرون أوّل بلدة في قضاء بنت جبيل، ويبلغ عدد سكانها حوالى 2200 نسمة، وغالبيتهم تعمل في مجال الزراعة، وتربية النحل والمواشي، وتقع جغرافياً على تلّة من تلال الليطاني، وتشرف على ثلاثة أقضية، هي: من الشرق مرجعيون، من الغرب صور، ومن الشمال النبطية.

ومع تزامن الحديث الإسرائيلي عن قرب" تسليم" فرون للجيش اللبناني من أجل جعلها منطقة خالية من السلاح، قام" العربي الجديد"، بجولة في البلدة، وقد وصل إليها من طريق جسر القاسمية، دير قانون النهر، معروب، دردغيا، صريفا، برج قلاويه، الغندورية، وهو المسار الآمن الوحيد المعتمَد، رغم تحدّيات التنقّل وصعوبته، في ظلّ حجم الدمار الواسع والأضرار الكبرى التي لحقت بالبنى التحتية، هذا عدا عن أن الطريق عبر مدينة النبطية، لا يزال مقطوعاً.

وخلال الجولة، لم يُرصَد أي وجود للجيش الإسرائيلي داخل بلدة فرون أو مواقع عسكرية له أو حتى أعلام اسرائيلية مرفوعة، بعكس مسيّراته التي لم تفارق الأجواء، بينما يتمركز ميدانياً في مناطق بمحاذاتها، ويحتلها، منها بلدتا القنطرة والقصير، ويمكن مشاهدة الآليات الإسرائيلية تتحرّك من على أعالي تلال فرون، وتُسمَع بين فترة وأخرى أصوات تفجيرات في البلدات المحاذية، منها ما سُمع في أثناء وجود فريق" العربي الجديد".

ويتمركز الجيش اللبناني في نقطتين داخل فرون، وسط تدابير مشددة لناحية حركة المرور، واحدة منها، وهي الأساسية، على جانب جسر بلدة قعقعية الجسر، الذي استهدفته إسرائيل خلال الحرب، والذي تنتهي الطريق عنده، ويُمنَع تجاوزه، وهو يصل قضاء النبطية بقضاء بنت جبيل، علماً أن حاجز الجيش اللبناني هناك يقع على الطريق المؤدي أيضاً إلى وادي الحجير، الذي يُمنع الاقتراب منه أو التوجه نحوه، لكونه يُعدّ فاصلاً عن عددٍ من البلدات المحتلة.

ويُعدّ تنقّل السكان في فرون، المجاورة أيضاً لبلدة الغندورية" غير المحتلة"، المدرجة بدورها على" لائحة المناطق التجريبية"، حذراً جداً، وفيه الكثير من المخاطر الأمنية، في ظلّ الوجود الإسرائيلي في بلدات وقرى محيطة لفرون، الأمر الذي يجعلهم ينهون أعمالهم في فترات النهار، وينجزون مراسم تشييع شهدائهم قبل حلول الليل، بحيث تفرغ الشوارع بشكل تام.

" بصمات" إسرائيلية في فرونوعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي لم يحتلّ بلدة فرون، إلّا أن" بصماته" موجودة في شوارعها، ومبانيها، وكل زاوية منها، حيث تسببت اعتداءاته بدمار كبير في المباني والممتلكات والأراضي والطرقات والبنى التحتية، ما جعلها منطقة منكوبة، ويصعب الوصول فيها إلى أبسط الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء، علماً أن هذا لم يمنع العديد من العائلات من العودة، حتى إنّ بعضهم فضّل النوم بين الركام، وافتراش الأرض، والمخاطرة بالمبيت في منزل مهدّد بالانهيار والسقوط، عن العيش" بصفة نازح"، وهو ما أكده عدد من الأهالي لـ" العربي الجديد".

وخلال الجولة، التقى" العربي الجديد"، عدداً من السكان، بعضهم كان يعاين الأضرار التي لحقت بمنازله، ومحاله، وآخرون لجأوا إلى مدرسة فرون المتوسطة الرسمية للإقامة فيها، بعدما دمّرت إسرائيل بيوتهم بالكامل، وقد عبّروا جميعهم عن غضبهم واستنكارهم لإدراج فرون ضمن المناطق التجريبية، لكونها غير محتلة من قِبل إسرائيل، مؤكدين أنهم باقون في أرضهم ولن يغادروها.

وفي السياق، تقول بتول رمضان، التي لجأت إلى مدرسة فرون: " نحن صامدون في البلدة، ولن نغادرها، فهذه أرضنا، وهنا فقط نشعر بالراحة، والبركة فيها"، مشدّدة على أنه لا يوجد أي جندي إسرائيلي في البلدة، لكن تفجيرات جيش الاحتلال مستمرة على صعيد البلدات المجاورة.

من جانبها، تشير شقيقتها سجود في حديثها لـ" العربي الجديد"، إلى أنّها لجأت إلى المدرسة المتوسطة الرسمية بعدما كانت قد نزحت خلال الحرب، ولمتابعة دراستها، رغم التحديات والظروف الأمنية والعراقيل، فـ" نحن نحب العلم، ونحب أن نكون مميّزين"، وفق تعبيرها، مشددة على أنها عادت إلى فرون وستبقى فيها، فالإقامة حالياً، ولو في المدرسة، بعدما تضرّر منزل العائلة بشكل كبير، " يبقى أفضل من أن نكون نازحين أو مهجّرين، فنحن في أرضنا وبلدنا"، مؤكدة أن لا وجود للجيش الإسرائيلي هنا، فقط الجيش اللبناني.

من جهته، يقول حسن حمدون، وهو مزارع من البلدة، إن التفجيرات والعمليات الإسرائيلية مستمرة على مستوى البلدات المحيطة، بخاصة القصير والقنطرة والطيبة، لكن في فرون لا وجود لأي جندي إسرائيلي، معتبراً أن مصطلح مناطق تجريبية لا ينطبق على هذه البلدة، فالجيش اللبناني أصلاً موجود فيها، وكذلك" يونيفيل"، ولا احتلال، فقدمه لم تطأ فرون ولا الغندورية، بفضل المقاومين، مشدداً على أن الجيش" أهلنا وأولادنا، وقيادة الجيش حكيمة، والأهالي واعون بدورهم لهذه المرحلة بتفاصيلها، وكل تجلياتها، والصِّدام غير مسموح".

توجس من" حرية الحركة" الإسرائيلية في فرونوفي متابعة لوضع البلدة، يقول رئيس بلدية فرون، حسن بزي، لـ" العربي الجديد"، إنّ" العدو يبيع الدولة اللبنانية الأوهام، ولن نصل معه إلى نتيجة، فهو يقول إنه يريد أن يسلّم فرون للجيش اللبناني، لكن كيف يمكن أن يسلّم شيئاً ليس بحيازته؟ فرون غير محتلة، وليست ضمن ما أسماه الاحتلال الخط الأصفر، والجيش اللبناني منتشر في نقطتين فيها: نقطة في أول البلدة، ونقطة أخرى بمركزه الرئيسي على نهر الليطاني، ويسيّر دورياته فيها"، مؤكداً في المقابل، أن الجيش" إخوتنا وأبناؤنا وأهلنا، ففي كل بيت عسكري في الجيش أو في أي جهاز أمني آخر، وهو خط أحمر، ولن نسمح بأن يحصل أي تصادم مع الجيش".

ويشير بزي إلى أن" رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أعلن أن فرون وزوطر الغربية منطقتان تجريبيتان، وقد استفزنا كلامه كثيراً، فهو لم يدخل البلدة طوال الحرب الأخيرة، لكن للأسف الدولة اللبنانية لم تتوقف عند هذه النقطة، ولم تعارض ذلك"، لافتاً إلى أن هناك مخاوف من المنطقة التجريبية، وما يُحكى عن حرية حركة إسرائيلية، الأمر الذي يثير قلق الأهالي، ويجعلهم يتريثون بالعودة، علماً أن الكثير منهم عاد، فهناك نحو 22 عائلة موجودة في المدرسة، التي جعلنا منها مركز إيواء بالتعاون مع وزارة التربية، وهناك من لجأ إلى منزله رغم الأضرار التي أصابته، وبدأ بصيانة مبدئية، ويحاول العيش باللحم الحيّ، مشدداً على أن هذه البلدة منكوبة اليوم، وكانت نقطة استراتيجية حاول العدو الدخول إليها وفشل بذلك.

ويلفت بزي إلى أن حجم الأضرار كبير، بنسبة 80 بالمائة في المنازل، وهذه المرة الأولى التي تشهد فيها البلدة هذا الحجم من الدمار، الذي كان يُقدّر في الحرب الماضية بنحو 10 بالمائة.

وعانت بلدة فرون ما عانته من الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً منذ عام 1978، وفق بزي، قائلاً إن" هذه الحقبة عايشناها.

وصل خلالها الإسرائيلي إلى نهر الليطاني، وعام 1982 أيضاً، وبعد تحرير عام 1985، كانت فرون خط تماس مع العدو، وكذلك كانت إسرائيل تعتدي عليها في الحروب السابقة، ما أوقع شهداء وجرحى، ودُمّر عدد كبير من منازلها، لذلك، هي لدى الإسرائيلي أولوية، فهو عندما يقول: نريد الوصول إلى الليطاني، يعني فرون، ولكنه لم يدخل البلدة خلال الحرب الأخيرة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك