رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضولهدم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، منزلا فلسطينيا بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، بدعوى" البناء دون ترخيص" في المنطقة المصنفة" جيم".
وقال حمزة البطران، ابن عم صاحب المنزل، للأناضول، إن قوة إسرائيلية اقتحمت بلدة إذنا في الخليل (جنوبي الضفة) برفقة آليات وجرافة عسكرية، وشرعت في هدم المنزل العائد إلى محمد البطران.
وأضاف أن المنزل شيد قبل نحو 12 عاما، وكان صاحبه يعمل على استكمال تشطيبه تمهيدا للسكن فيه.
وأوضح أن مساحة المنزل تبلغ نحو 160 مترا مربعا، ويضم بئرا للمياه، وقد أنفق صاحبه عليه كل ما يملك، قبل أن تهدمه قوات الاحتلال.
وأضاف أن صاحبه تلقى سابقا إخطارات بوقف البناء، وتابع الإجراءات القانونية، دون أن يطرأ تطور على الملف، قبل أن تعيد السلطات الإسرائيلية إخطاره الأسبوع الماضي تمهيدا للهدم.
وتواصل إسرائيل هدم منازل ومنشآت فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بدعوى البناء دون ترخيص.
وتؤكد مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أن السلطات الإسرائيلية تفرض قيودا مشددة تحول دون حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء، خصوصا في المناطق" جيم".
وبموجب" اتفاق أوسلو 2"، الموقع عام 1995 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تُقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق.
وتخضع المنطقة" ألف" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و" باء" للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، بينما تقع" جيم" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
ويتعارض هدم المنازل مع القانون الدولي الإنساني، إذ تحظر اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تدمير الممتلكات المدنية، إلا لضرورة عسكرية قصوى.
وتتسبب عمليات الهدم في تهجير عائلات فلسطينية وفقدان مصادر رزق مرتبطة بالزراعة والرعي.
ووفق بيانات أممية، أدت عمليات الهدم خلال عام 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني.
وخلال النصف الأول من العام الجاري، نفذت السلطات الإسرائيلية 341 عملية هدم، أسفرت عن تدمير 740 منشأة فلسطينية، وأصدرت 254 إخطارا جديدا بالهدم، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
وإلى جانب عمليات الهدم، يقول الفلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يواصلون اعتداءات تتضمن القتل وتجريف أراض زراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها، بهدف تهجير الفلسطينيين قسريا.
ويحذر الفلسطينيون من أن تلك الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني تقويض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك