شهدت أسعار النفط العالمية قفزة حادة تجاوزت 6% مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، وتجدد الهجمات العسكرية على إيران والكويت والبحرين وقرب مضيق هرمز، وزيادة المخاطر في المنطقة، وأدت هذه التطورات وغيرها إلى تغير مسارات عدة ناقلات نفط وغاز، واضطراب حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي، في حين تراجعت ناقلات نفط وغاز عن محاولة عبور المضيق.
وعادت الاضطرابات لأسواق الطاقة العالمية بعد أن قفزت أسعار الخام الأسود بأكثر من 6%، اليوم الأربعاء، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامببأنه يعتقد بأنّ الهدنة انتهت مع إيران، وذلك في أعقاب تبادل هجمات جديدة في المنطقة، مما أجج المخاوف إزاء إمدادات الخام من المنطقة خصوصاً من دول الخليج والعراق وإيران.
وارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي بنسبة 6.
3% ليصل إلى 78.
80 دولاراً للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي الأميركي، بنسبة 6.
4% ليصل إلى 75 دولاراً للبرميل.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت ضربات واسعة ضد إيران عقب هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز، ما أدى إلى موجة هجمت انتقامية قالت طهران إنها تستهدف قواعد أميركية في منطقة الخليج.
وقال أولي هانسن، المحلل في بنك ساكسو" تضطر السوق مرة أخرى لأخذ مخاطر تجدد الهجمات على الشحن، أو تدهور أوسع في العلاقات الأميركية الإيرانية، في الحسبان مما قد يبطئ من عودة التدفقات عبر مضيق هرمز لطبيعتها".
4 ناقلات نفط وغاز تتراجع عن محاولة عبور مضيق هرمزوأظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل تراجعت عن محاولة عبور مضيق هرمز، بعد تجدد الهجمات على سفن في الممر المائي الاستراتيجي، ما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن السلامة والأمن.
ويأتي تغيير هذه الناقلات لمسارها بعد تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار بالقرب من المضيق أمس الثلاثاء عقب تقارير أفادت بأن إيران أطلقت صواريخ على سفن في الممر المائي، ما دفع السلطات البحرية لرفع مستوى التهديد للسفن العابرة للمضيق إلى شديد.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى شركة بي.
في.
إم" أفادت التقارير أن أربع ناقلات نفط وغاز إما قررت عدم عبور المضيق أو اضطرت إلى العودة بعد أن أعلنت إيران أن الطريق الآمن الوحيد للمرور عبر مضيق هرمز هو الذي حددته".
ووفق رويترز، فقد أفادت مصادر في السوق نقلا عن بيانات معهد البترول الأميركي أمس الثلاثاء بأن مخزونات الخام الأميركية تراجعت الأسبوع الماضي.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، إن مخزونات الخام انخفضت 399 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في الثالث من يوليو/ تموز.
وكان محللون قد توقعوا في استطلاع لرويترز انخفاض مخزونات النفط الخام بنحو 2.
4 مليون برميل في الأسبوع نفسه.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركتي" كبلر" ومجموعة بورصات لندن أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال، الغارية ودحيل والرويس، كانت جميعها تتحرك ببطء غرباً نحو مضيق هرمز، قبل أن تغير مسارها لتبتعد في وقت متأخر أمس الثلاثاء.
وكانت الناقلات الثلاث، التي تديرها شركة قطر للطاقة، فارغة وتتجه نحو مرفق التصدير القطري في رأس لفان لتحميل شحنات.
في الوقت نفسه، أظهرت البيانات أيضاً أن ناقلة ترفع العلم الهندي، تحمل مليوني برميل من النفط الخام الكويتي تم تحميلها أواخر الأسبوع الماضي، انعطفت عائدة قبالة طرف عُمان عند مضيق هرمز اليوم الأربعاء.
ناقلات نفط فليلة تعبر مضيق هرمزوبدا أن ناقلات نفط قليلة تعبر مضيق هرمز في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، حتى بعد سلسلة من الهجمات على السفن التي أثارت قلق مالكيها، ودفعت ناقلة نفط عملاقة واحدة على الأقل إلى العودة في منتصف رحلتها.
وشوهدت ست ناقلات نفط تبدأ أو تكمل عبور مضيق هرمز بعد ساعات فقط من تعرض ثلاث سفن لهجوم، وهو أكبر عدد من الحوادث منذ دخول اتفاق سلام مؤقت بين أميركا وإيران حيز التنفيذ الشهر الماضي، بحسب وكالة" بلومبيرغ" للأنباء اليوم الأربعاء.
ومع ذلك، وفي مؤشر على حالة من عدم اليقين السائدة، وصلت ناقلة نفط عملاقة واحدة على الأقل من بين الناقلات الست- وهي الناقلة العملاقة" ليلى فادينار" التي ترفع علم الهند- إلى رأس شبه جزيرة مسندم، ثم عادت أدراجها.
وكانت حركة نقل الغاز الطبيعي المسال قد توقفت بشكل كبير بعد الهجمات التي وقعت أمس الثلاثاء.
وفي الأوقات العادية، يمر نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ودفعت المخاوف بشأن اضطرابات جديدة في المضيق أسعار الغاز الأوروبية إلى الارتفاع بنسبة نحو 10% خلال اليومين الماضيين.
وتشهد منطقة الخليج منذ اندلاع حرب إيران، في فبراير/شباط، موجات متكررة من التصعيد والتهدئة، تسببت في اضطربات حادة في أسواق الطاقة والملاحة البحرية والطيران.
ورغم أن التفاهم بين واشنطن وطهران في منتصف إبريل/نيسان كان قد أفضى إلى هدنة مؤقتة خفّضت من حدة التوترات لأسابيع، فإن المنطقة بقيت أسيرة دورات متعاقبة من الانفراج والتصعيد، كان آخرها الضربات الأخيرة التي أعلن دونالد ترامب على إثرها إنهاء مذكرة الهدنة مع إيران.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك