لقي أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة لبنانيين وسائق الحافلة الأردني، مصرعهم وأصيب عشرات آخرون بجروح، إثر انقلاب حافلة كانت تقل معتمرين متجهين من لبنان إلى المملكة العربية السعودية، فجر اليوم الأربعاء، على الطريق الدولي دمشق - درعا في جنوب سوريا.
وأفاد مصدر في مديرية إعلام محافظة درعا لوكالة فرانس برس بأن الحافلة انقلبت في منطقة خربة غزالة، قبل جسر قرفا، على الطريق الدولي دمشق - درعا، مرجحًا أن تكون السرعة الزائدة وراء الحادث الذي وقع قرابة الساعة الواحدة والربع بعد منتصف الليل.
وأعلنت وزارة الصحة السورية أن الحصيلة النهائية للحادث بلغت أربع وفيات و31 مصابًا، بينما أوضحت مديرية صحة درعا أن المصابين نُقلوا إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج.
في المقابل، أفادت غرفة العمليات المركزية في السرايا الحكومية في بيروت بأن الحافلة كانت تقل 35 شخصًا، معظمهم من اللبنانيين، مشيرة إلى أن 17 مصابًا يتلقون العلاج في مستشفى درعا الوطني، فيما نُقلت حالتان حرجتان إلى أحد مستشفيات دمشق لاستكمال العلاج.
وأضافت أن بقية الركاب، وعددهم 14 شخصًا، تعرضوا لإصابات طفيفة اقتصرت على رضوض، وتتم متابعتهم طبيًا.
وأشارت غرفة العمليات إلى أنها تتابع الحادث بالتنسيق مع السلطات السورية المختصة، موضحة أن الإجراءات جارية لنقل جثامين الضحايا وتسليمها إلى الصليب الأحمر اللبناني عند الحدود اللبنانية - السورية، بالتزامن مع متابعة أوضاع الجرحى في المستشفيات.
وكلف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري إجراء الاتصالات اللازمة مع الجانب السوري لمتابعة أوضاع المصابين، وضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، فيما أكد متري إجراء اتصالات مباشرة مع المسؤولين السوريين لهذا الغرض.
وكان ركاب الحافلة في طريقهم برًا إلى السعودية لأداء مناسك العمرة، عبر الأراضي السورية ثم الأردن، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن غالبية الركاب ينحدرون من مدينة صيدا في جنوب لبنان.
ويعد الطريق الدولي بين دمشق ودرعا الشريان البري الرئيسي الذي يربط العاصمة السورية بالحدود الأردنية، وتشهده حركة كثيفة للمسافرين وقوافل الزوار والمعتمرين القادمين من لبنان ودول الجوار.
وسبق أن أشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية" سانا" في مايو/ أيار الماضي إلى أن محيط جسر خربة غزالة، حيث وقع الحادث، يُعد من أكثر المواقع تسجيلًا لحوادث السير في محافظة درعا، بسبب مشكلات في البنية التحتية للطريق ووجود مطبات ونقاط خطرة على جانبيه، رغم استمرار دوريات المرور في العمل للحد من الحوادث على هذا المحور الدولي الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك