قناة التليفزيون العربي - مصر تقدم شكوى إلى الفيفا للتحقيق مع الحكم الفرنسي بعد الخسارة أمام الأرجنتين قناه الحدث - إسرائيل تعلن مقتل قائد خلية نخبة شارك في هجوم 7 أكتوبر العربي الجديد - استقالة جيهان زكي: القانون يحمي الفكر من "حراسه" العربي الجديد - بالوغون نجم قضية "البطاقة الحمراء" يكسر الصمت برسالة خاصة العربي الجديد - احتياطي الذهب التونسي يقفز إلى 550 مليون دولار التلفزيون العربي - أطلقت النار قبل الانسحاب.. قوات إسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي العربي الجديد - احتياطيات قطر الدولية تقفز إلى 72 مليار دولار خلال يونيو التلفزيون العربي - غينيس توثق رقمًا سلبيًا لميسي.. نقطة ضعف لهداف مونديال 2026 العربي الجديد - فوزي لقجع يتحدّث عن اختيار يامال تمثيل "لاروخا" وكالة سبوتنيك - صور مميزة من معرض "إينوبروم 2026"
عامة

هل تراجع واشنطن مبادرتها بشأن ليبيا بعد زيارة بولس إلى مصراتة؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

جاءت زيارة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، إلى مصراته وطرابلس، أمس الثلاثاء، لتفتح فصلاً جديداً من الأسئلة حول المبادرة الأميركية للحل في ليبيا، وتزيد الغموض الذي لا يزال يحيط بها رغم مرور نحو عام ...

ملخص مرصد
زار مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس مصراتة وطرابلس يوم الثلاثاء الماضي، لبحث المبادرة الأميركية لحل الأزمة الليبية. وركزت زياراته على الاستماع إلى آراء الأطراف الليبية، خاصة معارضة المبادرة في مصراتة، التي طالبت باطلاعها على مسودة مكتوبة. وأكد بولس عدم وجود مبادرة مكتوبة حتى الآن، مشيراً إلى أن المرحلة تقتصر على جمع آراء الأطراف، بينما رأت مكونات مصراتة أن ما طرح لا يمثل مبادرة رسمية.
  • زار مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس مصراتة وطرابلس يوم الثلاثاء الماضي
  • طالب ممثلو مصراتة باطلاعهم على مسودة المبادرة الأميركية المكتوبة
  • أكد بولس عدم وجود مبادرة مكتوبة حتى الآن، حسب تصريحه
من: مسعد بولس (مستشار الرئيس الأميركي)، عبد الحميد الدبيبة (رئيس حكومة الوحدة الوطنية)، محمد المنفي (رئيس المجلس الرئاسي) أين: مصراتة وطرابلس (ليبيا)

جاءت زيارة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، إلى مصراته وطرابلس، أمس الثلاثاء، لتفتح فصلاً جديداً من الأسئلة حول المبادرة الأميركية للحل في ليبيا، وتزيد الغموض الذي لا يزال يحيط بها رغم مرور نحو عام على إطلاق مسارها.

وعلى الرغم من أن لقاءات بولس في طرابلس، التي وصلها مساء أمس قادماً من مصراته، غلب عليها الطابع الرسمي الروتيني، إذ التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ومحافظ المصرف المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، فإن زيارته إلى مصراته بدت أكثر أهمية، خاصة أنه اختارها محطة أولى للاستماع إلى مكوّناتها السياسية والاجتماعية الرافضة للمبادرة الأميركية، في محاولة لاستطلاع مواقفها والإجابة عن تساؤلاتها.

وكشفت الزيارة عن تطور جديد في المبادرة الأميركية نقلها إلى مستوى فتح العديد من الأسئلة حول طبيعتها وحدودها والمرحلة التي وصلت إليها.

ولم يكتب بولس أي تدوينات توضح رأيه حول اللقاءات التي عقدها في طرابلس، غير أنه دوّن حول زيارته إلى مصراته، مقتصراً على الحديث عن لقائه" مع قيادات بلدية مصراتة، وأن أستمع إلى تطلعاتهم بشأن مستقبل ليبيا"، دون الإشارة إلى لقائه بمكونات المدينة الاجتماعية والسياسية أو إلى وجود مواقف معارضة في المدينة للمبادرة الأميركية.

في مقابل هذا التغاضي، بادرت مكونات مصراته، التي التقى بولس ممثلين عنها، إلى إصدار بيان عقب اجتماعهم به، أمس الثلاثاء، أوضحوا فيه أنهم طلبوا منه" عرض بنود المبادرة أو تقديم مسودة مكتوبة لها حتى تتسنى مناقشتها وإبداء الرأي بشأنها"، إلا أنه أجابهم بأنه لا توجد حتى الآن" مبادرة مكتوبة"، وأنّ المرحلة الحالية تقتصر على الاستماع إلى مختلف الأطراف الليبية، وجمع آرائهم ومقترحاتهم، وأن ما سيتم التوافق عليه من رؤى ومبادئ سيشكل الأساس الذي ستبنى عليه المبادرة في مراحلها اللاحقة.

وبناءً على ذلك، اعتبر المجتمعون أن ما طرح خلال اللقاء" لا يمثل مبادرة مكتوبة أو مشروعاً رسمياً".

ورغم تأكيد مكونات مصراته ترحيبها بالجهود الدولية الرامية إلى دعم مسار السلام، فإنها اشترطت" أن تتم في إطار احترام السيادة الليبية والإرادة الوطنية"، مشددة على أنّ الحفاظ على مدنية الدولة الليبية" يعد مبدأ لا يقبل المساومة"، مع التأكيد على" رفض أي توجه يقود إلى عسكرة الدولة أو فرض الأمر الواقع بقوة السلاح"، وأي" تسوية سياسية ضيقة" أو ترتيبات تفضي إلى تمكين" شخصيات غير نزيهة" أثبتت تقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة" تورطها في قضايا فساد أو انتهاكات لحقوق الإنسان".

كما أكدت أن أي اتفاق سياسي ينبغي أن يستند إلى إطار دستوري واضح، وأن يحظى بضمانات دولية تكفل تنفيذ مخرجاته بما يصون وحدة البلاد ويحافظ على سيادتها، مع ضرورة توسيع قاعدة المشاركة في أي تسوية سياسية مقبلة.

والتقى بولس في طرابلس رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بحضور وكيل وزارة الدفاع الفريق عبد السلام الزوبي، حيث ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية في ليبيا، وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفقاً للمكتب الإعلامي للحكومة، كما التقى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، المعارض الأبرز في طرابلس للمبادرة الأميركية.

إلا أنه لم يلتق رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، الذي سبق أن انضم إلى إعلان ثلاثي، رفقة المنفي ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، لخريطة طريق سياسية تفضي إلى إجراء انتخابات في موعد أقصاه فبراير/ شباط من العام المقبل، ما بدا وكأنه خطوة معارضة للمبادرة الأميركية.

ولم تلق مبادرة بولس أي قبول معلن إلا من جانب" القيادة العامة" لخليفة حفتر، التي أصدرت بياناً، يوم 18 يونيو/حزيران المنصرم، أكّدت فيه استعدادها للانخراط فيها، إضافة إلى بيان مشترك لـ57 عضواً بمجلس النواب رحبوا بالمبادرة أيضاً.

ويرى الكاتب والصحافي عبد الله الكبير أنّ اختيار مسعد بولس مدينة مصراته جاء من إدراكه لثقلها السياسي، وكذلك بعدما وصله صوت المعارضة في داخلها، ما دفعه إلى لقاء قياداتها" ليعرف عن كثب حدود القبول والرفض" تجاه المبادرة الأميركية.

ويفسر الكبير، خلال حديثه لـ" العربي الجديد"، قول بولس إنه لا توجد" مبادرة مكتوبة" حتى الآن، بأنه دلالة على وجود مراجعات للمبادرة، موضحاً أنه جواب" يعكس قدراً كبيراً من المرونة حين التطرق إلى التفاصيل"، في إشارة إلى أن المقترح الأميركي لا يزال قابلاً للتعديل استجابة لمواقف الأطراف الليبية.

وحتى اللقاءات التي استضافتها وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، باستقبال صدام حفتر ووكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عبد السلام الزوبي، يرى الكبير أنها جاءت في سياق مناقشة الجهود لتوحيد المؤسسة العسكرية، مستبعداً أن تكون دليلاً على اعتماد تصور سياسي نهائي، ويرى أن اقتصار بولس في مراحل سابقة على لقاء عدد محدود من الشخصيات الليبية قبل الانتقال إلى الاستماع لمعارضي المبادرة يعكس قصوراً في فهم الملف الليبي و" ضعفاً في قدرات بولس السياسية"، ويعتبر أن زيارة بولس إلى مصراته مؤشر واضح إلى مراجعة المبادرة، موضحاً أن بولس" يعود الآن ليفهم نقاط القوة والضعف في مساعيه"، بل ويرى أن الشروط التي تضمنها بيان مكونات مصراته تدفعه أكثر في اتجاه المراجعة.

ويؤكد الكبير أن بولس" إذا أراد المضي فيها فلا خيار له إلا تعديلها لتكون مقبولة وقابلة للتنفيذ"، معتبراً أن اقتصاره في مراحل سابقة على لقاء عدد محدود من الشخصيات الليبية قبل الانتقال إلى الاستماع لمعارضي المبادرة يعكس قصوراً في إدارة الملف، قائلاً إن" جلوس بعض الشخصيات الرئيسية في السلطة مع بولس في روما وباريس لبحث مقاربة إبرام صفقة دون مراجعة الملف الليبي ودراسته بشكل جيد يعكس ضعف قدرات بولس السياسية".

في المقابل، يرى الكاتب والمحلل السياسي المقيم في الولايات المتحدة محمد بويصير أن المبادرة الأميركية تجاوزت مرحلة المشاورات، فهي" ليست في طور الاستماع وأخذ الآراء، وإنما في طور التنفيذ".

ويستدل بويصير على ذلك باستضافة وزارة الخارجية الأميركية صدام حفتر ووكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عبد السلام الزوبي، الأسبوع الماضي، معتبراً أنها لم تكن" للاستماع إلى آرائهم"، لأن" وزير الخارجية الأميركي دوره ليس الاستماع إلى الآراء، بل تنفيذ سياسات بلاده".

وبالتالي، فإن هذه اللقاءات، بحسب تقديره، كانت مرتبطة بتفاصيل التنفيذ، وليس باستطلاع المواقف.

ويرفض بويصير، في حديثه لـ" العربي الجديد"، ما قاله بولس بشأن عدم وجود مبادرة مكتوبة خلال زيارته إلى مصراته، معتبراً أنه" فوجئ بحائط صدّ لم يكن يتوقعه"، معتبراً أيضاً أنّ موقف المدينة يمثل" نقطة إيجابية في مواجهة المبادرة تبرز لأول مرة في سياق رأي الليبيين بعيداً عن مراكز القوة، صوت يقول للجانب الأميركي: نحن موجودون".

وفي قراءته الأوسع للمبادرة، يضعها بويصير ضمن رؤية أميركية أشمل، موضحاً أنّ" وثيقة الأمن الأميركي موقعة من الرئيس ترامب، وحولت إلى الكونغرس في ديسمبر/كانون الأول الماضي لتمويلها، ما يعني أنها دخلت حيز التنفيذ"، مشيراً إلى أنّ ليبيا ترتبط بهذه الرؤية من خلال موقعها في ملفات النفط والغاز والطاقة في المنطقة.

ويرى بويصير أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنظر إلى إنجاح المبادرة باعتباره جزءاً من أجندتها السياسية، مؤكداً أن الرئيس ترامب" لا يتمسك بالقوانين والمستقر في المجتمع الدولي بقدر ما يعتبر كل شيء ممكناً بالنسبة له من أجل تحقيق الغايات، ولذا ستسعى الإدارة الأميركية إلى فرض مبادرتها في ليبيا"، ويشير إلى أنه في حال تعثر دور بولس، فإن الإدارة الأميركية" ستستخدم كل أدواتها من أجل إنفاذ هذه المبادرة وتحقيق النتائج، لأنها تعكس رغبة وإرادة البيت الأبيض".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك