أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الأربعاء، توقيع اتفاقية جديدة للاستكشاف وتقاسم الإنتاج" إيبسا" مع مجموعة UCC Holding القطرية، بالشراكة مع المؤسسة الليبية للاستثمار، لتطوير المنطقة البرية (47) في حوض غدامس، في خطوة تستهدف جذب استثمارات جديدة وزيادة إنتاج النفط والغاز.
وقالت المؤسسة، في بيان، إنّ" الاتفاقية تشمل تنفيذ برامج للاستكشاف والتطوير وفق أفضل الممارسات الفنية، بما يتيح تقييم واستغلال الإمكانات الهيدروكربونية في المنطقة، ويدعم خططها الرامية إلى رفع مستويات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية".
وأضافت أن الشراكة تستهدف زيادة إنتاج الحقل إلى نحو 80 ألف برميل يومياً من النفط الخام، إلى جانب استغلال الغاز المصاحب في توليد الكهرباء، على أن يتولى المستثمر تمويل المشروع بالكامل.
وأوضحت المؤسسة أن تنفيذ المشروع سيبدأ بعد استكمال الدراسات الفنية واعتماد خطط التطوير وفق الإجراءات المعمول بها، مؤكدة أن الاتفاقية" تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكات مع المستثمرين الدوليين، ودعم تنفيذ المشاريع التطويرية وفق معايير السلامة والكفاءة التشغيلية".
ويُعد حوض غدامس أحد أبرز الأحواض النفطية في ليبيا، إذ يضم احتياطيات من النفط والغاز، وتشترك امتداداته الجيولوجية مع الجزائر وتونس، وشهد خلال العقود الماضية عمليات استكشاف وإنتاج نفذتها شركات دولية عدة.
وتأتي الاتفاقية أيضاً ضمن مساعي المؤسسة لإحياء أنشطة الاستكشاف التي شهدت تباطؤاً خلال السنوات الماضية، في وقت تسجل ليبيا إنتاجاً يتراوح بين 1.
4 و1.
5 مليون برميل يومياً، مع سعي السلطات إلى زيادة الإنتاج لتعزيز الإيرادات العامة التي يعتمد عليها الاقتصاد الليبي بشكل شبه كامل.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد كثفت، خلال العامين الماضيين، جهودها لإبرام اتفاقيات مع شركات دولية وإقليمية لتطوير الحقول المكتشفة واستكشاف مناطق جديدة، في إطار استراتيجية تستهدف زيادة الاحتياطيات القابلة للإنتاج، والاستفادة من الغاز المصاحب في مشاريع توليد الكهرباء والحد من حرق الغاز، بما ينسجم مع التوجهات الدولية لخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استغلال الموارد الطبيعية.
وبموجب نظام اتفاقيات الاستكشاف وتقاسم الإنتاج" إيبسا"، تحتفظ المؤسسة الوطنية للنفط بملكية الموارد الهيدروكربونية، بينما يتولى المستثمر تمويل عمليات الاستكشاف والتطوير مقابل حصة من الإنتاج وفق شروط التعاقد، وهو النموذج الذي تعتمد عليه ليبيا في إبرام عقود المنبع مع الشركات الأجنبية منذ عقود.
ويعتمد الاقتصاد الليبي بشكل شبه كامل على عائدات النفط والغاز، التي تمثل المصدر الرئيسي للإيرادات العامة والنقد الأجنبي، فيما تسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع الطاقة الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً خلال السنوات المقبلة، عبر تطوير الحقول القائمة واستكشاف مكامن جديدة.
ويأتي توقيع الاتفاقية في وقت تسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع الطاقة الإنتاجية للبلاد عبر إطلاق جولات استكشاف جديدة، وتطوير الحقول القائمة، واستقطاب استثمارات أجنبية بعد سنوات من تراجع الإنفاق الاستثماري بسبب الانقسام السياسي والاضطرابات الأمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك